روابط للدخول

مشروع موازنة 2012 يواجه تحفظات برلمانيين واقتصاديين


موازنة العراق لعام 2012 تصل الى100 مليار دولار

موازنة العراق لعام 2012 تصل الى100 مليار دولار

في الوقت الذي يستعد مجلس النواب العراقي لإنجاز القراءة الأولى لمشروع قانون الموازنة العامة لعام 2012 الثلاثاء، استبَقت اللجنة المالية في المجلس هذه القراءة بإبداء اعتراضات وتحفظات على المشروع، بسبب ضخامة شقّه التشغيلي على حساب الجزء الاستثماري. كما انتَقدت اللجنة ضعف التخصيصات المالية المقترحة في مشروع الموازنة للقطاعات المعوّل عليها امتصاص البطالة وتحقيق التنمية مثل الزراعة والصناعة والإسكان والتشييد.

وفي توضيح لهذه التحفظات لإذاعة العراق الحر، ذكرت نائبة رئيس اللجنة ماجدة عبد اللطيف أن موازنة الدولة لعام 2012 جاءت "محبطة للآمال" وستحتاج إلى ما لا يقل عن شهر لتمريرها داخل مجلس النواب، إذ يتوجب على اللجنة المالية الاجتماع بممثلي الوزارات والأجهزة الحكومية للاستفسار عن الأسس، التي اعتمدوها في تقدير احتياجاتهم المالية "المبالغ فيها" للعام المقبل، "كما يتوجب تعديل الكثير من البنود التي لا يمكن إقرارها بوضعها الحالي بأي حال من الأحوال"، على حد تعبيرها.

خبراء واقتصاديون عراقيون اتفقوا في آرائهم مع وجهات نظر اللجنة المالية النيابية إزاء التحفظ عن مشروع قانون الموازنة العامة، معتبرين أنه يأتي "تكراراً تراكمياً لأخطاء مشاريع الموازنات للأعوام السابقة". وفي هذا الصدد، ذكر رئيس مركز الإعلام الاقتصادي غير الحكومي ضرغام محمد علي أن السبب الأساس وراء تكرار وتراكم أخطاء مشاريع الموازنات هو "خضوع عملية تخطيطها للإرادات السياسية على حساب الإرادة الاقتصادية المنطقية والواقعية، ما يعني أن ضخامة الموازنة مهما كبرت لن تحقق أي شيء من التنمية والإصلاح الاقتصادي لأن الأمر في العراق يبدو عكس ما يجري في الغالبية العظمى من بلدان العالم التي يقود فيها الاقتصاد السياسة وليس العكس"، حسب رأيه.

إلا أن نائب رئيس اللجنة المالية في البرلمان ماجدة عبد اللطيف تعتقد بأن السبب الحقيقي وراء تكرار أخطاء إعداد الموازنات والتي أفضت إلى مشروع آخر لموازنة عامة مشابهة لموازنات السنوات السابقة هو "عدم امتلاك الجهات الحكومية واللجنة المالية النيابية للحسابات الختامية لحجم الإنفاق للموازنات العامة منذ عام 2004 وحتى يومنا" ما يجعل الوزارات والهيئات الحكومية تحتسب موازناتها وتخططها "على أساس التخمين" وهو أمر لا يحصل في أي من بلدان العالم ولا يمكن القبول به لأنه سينتهي برأيها إلى "أخطاء وهدر وضياع للكثير من الأموال".
للاستماع يرجى فتح الرابط ادناه

XS
SM
MD
LG