روابط للدخول

قراءة في صحف عربية


سلط معظم الصحف العربية الضوء على زيارة رئيس الوزراء نوري المالكي الى واشنطن. فصحيفة "القبس" الكويتية رأت ان الهدف الاساسي للزيارة "معنوي" للطرفين، إذ يمكن للرئيس الامريكي باراك أوباما ان يستثمرها انتخابياً، ليعزز قوله ان اميركا انتصرت في العراق وحققت قيام دولة ذات سيادة، اما المالكي فترى فيه واشنطن الشخص الكفؤ دون غيره، الذي يمسك العصا بمهارة من الوسط بينها وبين ايران، وهذا ما يستثمره المالكي خير استثمار.

وبخصوص ما ورد في البيانات الرسمية العراقية من انها الزيارة الأولى لزعيم دولة مستقلة، فقد وصفتها "القبس" بانها جاءت من باب التفاخر ليس إلا، لأن العراق في الواقع ما زال تحت وصاية الفصل السابع، والكثير من اموره العسكرية والاقتصادية تدار اجنبياً، وما زالت بنود الاتفاقية الأمنية المبرمة مع واشنطن تعطي التفويض للولايات المتحدة في شؤون كثيرة.

الكاتب طارق الحميد توقف في مقال بصحيفة "الشرق الاوسط" عند الكلمة التي القاها المالكي في بغداد حول وقف ظلم الحكام لشعوبهم، ليرى ان كلمة المالكي لا يمكن النظر إليها إلا كونها ثمن تذكرة سفره إلى واشنطن، ولقائه الرئيس الأميركي. وانها لم تأت حرصاً على حقن الدماء السورية البريئة، كما يحاول البعض في العراق الإيحاء به اليوم. وإلا فأين كان المالكي منذ أسبوع أو أسبوعين، من الحاكم الجلاد، على حد تعبير كاتب المقال.

اما صحيفة "الحياة" فقد اشارت من جهتها الى تفاؤل مسؤولين أميركيين بشأن أفق العلاقة بين العراق والولايات المتحدة بعد انسحاب قواتهم، معتبرين أن أوباما والمالكي سيتوجان نهاية مرحلة الوجود العسكري ببداية علاقة طبيعية جديدة بين العراق والولايات المتحدة.
والمحت "الحياة" الى رفض مسؤولين أميركيين اعتبار المالكي "رجل إيران" في بغداد. وفي الاطار ذاته وصف رئيس التحالف الوطني العراقي إبراهيم الجعفري المخاوف من تزايد النفوذ الإيراني بعد الانسحاب الأميركي بـ"المبالغ فيها" محذرا في تصريح لـ"الحياة" من توجيه ضربة عسكرية إلى كل من إيران وسوريا. معتبراً ان ذلك سيؤثر سلباً في العراق والمنطقة.

XS
SM
MD
LG