روابط للدخول

الحكومة تقر الموازنة العامة وسط انتقادات خبراء الاقتصاد


100 مليار دولار موازنة العراق لعام2012

100 مليار دولار موازنة العراق لعام2012

توقعت اللجنة المالية في مجلس النواب العراقي استلام المجلس الاسبوع المقبل مشروع قانون موازنة الدولة العراقية لعام 2012، بعد أن أقرها مجلس الوزراء.

وتبلغ الموازنة100 مليار دولار أي بزيادة نسبتها 22 بالمئة عن العام السابق، لتكون بذلك أضخم موازنة في تأريخ العراق، لكن اقتصاديون استبعدوا أن تلبي الموازنة طموحات المواطن العراقي.

وأكدت مقررة اللجنة المالية في مجلس النواب النائب نجيبة نجيب أن مشروع قانون الموازنة سيصل إلى البرلمان الأسبوع المقبل ليناقش من قبل أعضاء مجلس النواب قبل أن يتم اقراره.

وذكر بيان صادر عن مكتب علي الدباغ المتحدث أنّ "مجلس الوزراء أقرّ في جلسته يوم الاثنين مشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية لعام 2012 بمبلغ 117 تريليون دينار، ما يعادل 100 مليار دولار"، موضحا أنّ "إجمالي الإيرادات الاتحادية بلغ 102 ترليون دينار، وجاء نتيجة احتساب الإيرادات عن تصدير النفط الخام بمعدل سعر 85 دولار للبرميل الواحد وبقدرة تصديرية تصل إلى مليونين و600 ألف برميل يوميا، من ضمنها الكمية المنتجة والمصدرة من إقليم كردستان، والبالغة 175 ألف برميل يوميا".

أستاذ الاقتصاد في الجامعة المستنصرية الدكتور عبد الرحمن المشهداني الذي أعد دراسات تحليلية عدة عن موازنات الدولة العراقية على مدى ستة أعوام، لم يجد أي اختلاف بين موازنة 2012 عن موازنات الأعوام السابقة، وأخذ على الحكومة مغالاتها في تقدير سعر برميل النفط، ويرى أنه كان على الحكومة اعتماد مبدأ التقشف لمواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية على أسعار النفط خلال العام المقبل، خاصة في ظل محدودية طاقات العراق التصديرية.

وبحسب بيان الدباغ فقد بلغت الموازنة التشغيلية 80 ترليون دينار، بينما خصص للموازنة الاستثمارية 37 ترليون دينار. وخصصت أكبر نسبة من الموازنة لقطاع الطاقة، إذ بلغت أكثر من 17 بالمئة من مجموعة الموازنة، تلاه قطاع الأمن والدفاع، أما حصة الخدمات الاجتماعية فبلغت 13.28 بالمئة.

أستاذ الاقتصاد في الجامعة المستنصرية الدكتور عبد الرحمن المشهداني إنتقد التخصيصات الضئيلة لقطاعات حيوية هي التي من شأنها معالجة مشكلة البطالة والفقر، لأنها ستوفر فرص عمل للعراقيين.

حصة إقليم كردستان من الموازنة بلغت 12تريليون و6مليارات دينار أي ما نسبتة 17 بالمئة من مجموع النفقات التشغيلية ونفقات المشاريع الاستثمارية للموازنة العامة للعراق بعد استبعاد النفقات السيادية.

وتحدثت صحف كردية عن تحركات بعض النواب العراقيين لتخفيض هذه الحصة، لكن مقررة اللجنة المالية في مجلس النواب نجيبة نجيب عضو التحالف الكردستاني، أكدت لإذاعة العراق الحر أن اللجنة لم تستلم أي طلب كهذا.

واشارت صحف كردية ان ما يحصل عليه الإقليم لا يكفي لسد حاجة السكان خاصة وأن حكومة الإقليم تتكفل أيضا بالمناطق المتنازع عليها رغم أنها مسؤولية الحكومة الاتحادية.

وترى نجيبة أن إجراء التعداد السكاني وتطبيق المادة 140 من الدستور ستعطي صورة واضحة عن إعداد السكان وحصة كل محافظة.

ووفقا لبيان المتحدث باسم الحكومة فإن العجز في الموازنة يقدّر بـ15 ترليون دينار، حوالي 13 مليار دولار، ستتم تغطيته من المبالغ النقدية المدورة من موازنة العام 2011وصندوق تنمية العراق ومن الاقتراض الداخلي ومصادر أخرى، منها صندوق النقد والبنك الدوليين.
الدكتور عبد الرحمن المشهداني حذر من التأثيرات السلبية للقروض الداخلية والخارجية، معربا عن أمله بأن تتمكن الحكومة من تنفيذ موازناتها الطموحة، لكن الواقع يظهر أن معظم المحافظات لم تتمكن من صرف ميزانياتها السابقة.

رئيس مركز الإعلام الاقتصادي والإنمائي غير الحكومي ضرغام محمد علي انتقد الموازنة الاتحادية والأموال الضخمة التي تذهب إلى الموازنة التشغيلية بسبب رواتب المسؤولين والنواب والرواتب التقاعدية للنواب والمسؤولين السابقين.

ويرى الخبير الاقتصادي ضرغام محمد علي أن 100 مليار دولار تصنع المعجزات في العالم لكنها في العراق تضيع بين الفساد والروتين، مستبعدا أن تكون هناك موازنة حقيقة متوازنة تخدم التنمية في البلاد وتوفر خدمات تليق بالمواطن العراقي، ما دام النفط هو المورد الوحيد والسياسات الاقتصادية محكومة بمصالح هذا الحزب أو ذاك.

ساهم في الملف مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد محمد كريم

XS
SM
MD
LG