روابط للدخول

بين شد وجذب.. تحركات مستمرة لتشكيل أقاليم


كتلة العراقية في مجلس محافظة ديالى

كتلة العراقية في مجلس محافظة ديالى

وسط تباين الآراء في الأوساط السياسية والشعبية العراقية، تواصل محافظات الانبار وصلاح الدين وديالى تحركاتها لتشكيل أقاليم مستقلة إداريا واقتصاديا، وسط تأكيد مستشار لرئيس الوزراء أن الحكومة العراقية لم ترفض تشكيل الأقاليم، لكنها ترى أن الوقت ما زال مبكراً.
حكومة محافظة صلاح الدين التي مازالت تنتظر رد رئاسة الوزراء على طلبها الرسمي للتحول إلى إقليم، باشرت بإعداد الاستمارة الخاصة باستفتاء المواطنين. وفي تصريح خاص بإذاعة العراق الحر أكد الشيخ شعلان الكريم عضو مجلس النواب عن محافظة صلاح الدين أن استمارة الاستفتاء ستطبع خلال الأيام المقبلة، وان فترة أسبوع كافية لجمع أكثر من النسبة المطلوبة للتحول إلى إقليم، حسب الدستور العراقي.
ورحب الكريم بالزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء نوري المالكي، على أن لا تهدف إلى إقناع المحافظة بالعدول عن طلب تشكيل الإقليم، وأضاف أن أهالي المحافظة لا يقبلون بالتنازل عن طلبهم حتى لو تراجعت عنه حكومة المحافظة، غير أن الكريم بيّن أن تقديم الخدمات والاستقطاب لأبناء المحافظة وإرضائهم من حكومة المركز قد يغير كفة الاستفتاء إلى رفض الإقليم.

مثقفو الأنبار يرفضون

الحكومة المحلية في محافظة الانبار تعتزم تشكيل غرفة عمليات لجمع الدراسات والمناقشات الخاصة بمشروع إقامة الإقليم، وتستعد لعقد مؤتمر خاص بالقانونيين والسياسيين لدراسة المشروع، كما تسعى إلى طرح استفتاء شعبي للوقوف على رأي الشارع الأنباري بهذا الشأن، حسب تصريحات صحفية لرئيس مجلس المحافظة مأمون سامي رشيد.
وفي محافظة الانبار حيث استلمت القوات العراقية الأربعاء قاعدة الأسد الواقعة غرب المحافظة من القوات الأميركية، عقد مثقفو الانبار مؤتمرا رفضوا فيه فكرة الإقليم بشكل نهائي داعين إلى إعطاء الحكومات المحلية صلاحيات أوسع كي لا تتكرر المطالبات بتشكيل الإقليم مرة أخرى.
الأكاديمي عبد القادر الفهداوي حذر في حديث لإذاعة العراق الحر، من خطورة تشكيل الأقاليم لأنها ستفجر قضية المناطق المتنازع عليها ما سيؤدي إلى اندلاع حرب أهلية.
ليلى محمد، إحدى المشاركات في مؤتمر "الحبانية"، أعربت عن رفض النساء العراقيات اللواتي يشكلن أكثر من 60% من نسبة السكان أي مشروع لتقسيم البلاد.


ديالى والاقليم

ويبدو أن محافظة ديالى تستعد هي الأخرى لتعلن نفسها إقليما مستقلا، حيث حذرت كتلة العراقية في مجلس محافظة ديالى من أنها ستلجأ إلى إعلان المحافظة إقليماً إدارياً واقتصادياً على غرار ما حدث في محافظة صلاح الدين ، خاصة بعد تجاهل الحكومة المركزية للمطالب التي رفعت إليها من قبل الكتلة بداية شهر تشرين الثاني الماضي.
هذا ما أكده لإذاعة العراق الحر عضو العراقية عبد السلام العزاوي الذي قال إن القائمة أجرت عدة لقاءات ومؤتمرات لممثلي المحافظة في مجلس النواب، من اجل الخروج برؤية موحدة لقضية تشكيل الإقليم، موضحاً أن التوجه العام يمضي نحو إعلان المحافظة إقليما إداريا واقتصاديا.
وكانت كتلة العراقية هددت في مطلع الشهر الماضي باللجوء إلى الطرق القانونية والدستورية، إذا لم يتم تلبية تسعة مطالب تقدمت بها إلى الحكومة المركزية، منها ما يتعلق بزيادة التخصيصات المالية للمحافظة ووقف الاعتقالات والمداهمات العشوائية بالإضافة إلى توسيع صلاحيات مجالس المحافظات. إلا انه مضى على هذا التهديد أكثر من شهر دون أن تستجيب الحكومة لهذه المطالب.
الناطق بإسم ائتلاف العراقية في ديالى راسم إسماعيل ذكر لإذاعة العراق الحر أن كتلته لم تحدد فترة محددة للاستجابة للمطالب، لكنها أيضا لم تترك المدة مفتوحة، مبيناً أن هناك الكثير من الأسباب التي قد تدفع بمجلس المحافظة إلى تشكيل إقليم خاص بالمحافظة .
لكن نائب رئيس مجلس محافظة ديالى وعضو المجلس الأعلى الإسلامي العراقي صادق الحسيني يرى أن الوقت والظرف الذي تعيشه اغلب المحافظات، غير مناسب لإعلان الأقاليم، لأن الوضع الأمني بحسب رأيه ما زال هشا في العراق ولا يتحمل أي تغيرات خاصة بعد أن بدأت القوات الأميركية بالرحيل نهائيا من البلاد، إضافة إلى أن الكثيرين لا يفهمون معنى النظام الفيدرالي، والبعض يفهمه على انه تقسيم العراق .


الوقت غير مناسب

قضية تشكيل الأقاليم زادت من توتر العلاقات بين الكتل السياسية التي تحمل وجهات نظر مختلفة حول هذه القضية. وقد اتهم نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي مؤخرا مجلس الوزراء بمخالفة الدستور برفضه تحويل طلب إقليم صلاح الدين لمفوضية الانتخابات، لإجراء الاستفتاء.
سعد مطلبي، عضو ائتلاف دولة القانون ومستشار رئيس الوزراء أكد لإذاعة العراق الحر أن الحكومة لا ترفض تشكيل الأقاليم لكن التوقيت غير مناسب، والوقت ما زال مبكرا للبت بملف تشكيل الأقاليم.
ويتوقع مطلبي أن تخوض الحكومة العراقية في موضوع الأقاليم وجدوى تشكيلها بعد الانسحاب النهائي للقوات الأميركية من البلاد، وتحل المشاكل العالقة بين الكتل السياسية وبعد بدء الحوار العراقي وبالتأكيد بعد المصادقة على موازنة الدولة للعام المقبل ومعرفة حصة كل محافظة.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في إعداده مراسلو إذاعة العراق الحر في بغداد محمد كريم، وفي ديالى سامي عياش، وفي الانبار أحمد الهيتي، وفي صلاح الدين حسام الخطاب..
XS
SM
MD
LG