روابط للدخول

الشيخلي: علينا الكثير لنفعله لأجل تحقيق شيء للمعاقين


يعاني المعاقون في العراق من ظروف اقتصادية واجتماعية صعبة بسبب الاهمال سواء من قبل الجهات المسؤولة، او افراد المجتمع. وينتشر في شوارع بغداد عدد لا يستهان به من المعاقين، وقرب الاشارات الضوئية سواء للتسول او لبيع بعض المواد لتأمين قوتهم اليومي .

وتؤكد ازهار الشيخلي عضوة مجلس النواب، عضوة لجنة حقوق الانسان ان هناك الكثير مما يجب ان يتحقق لهذه الشريحة. فهناك الملايين من المعاقين بسبب الحروب التي مر بها العراق، وايضا اعمال العنف والارهاب بعد عام 2003.

وقالت الشيخلي لا زال علينا الكثير لنفعله لتحقيق شيء للمعاقين وان كانت الخطوة الاولى بدأت على هذا الطريق بالتوقيع على اتفاقية ذوي الاحتياجات الخاصة، إلاّ أن هذه الخطوة هي الاولى نحو ايجاد التشريعات القانونية التي تسهل من عيش المعاقين مع غيرهم في مجتمع واحد .

ويقول علي محمد حيال مدير مؤسسة قناديل لرعاية جرحى الارهاب والمعاقين هناك حملة حاليا سميت بحملة الامانة لأنصاف شريحة ضحايا الارهاب اسوة بضحايا النظام السابق، موضحا انه تمت المطالبة بتأسيس هيئة رعاية معوقي العراق طبقا للاعداد الكبيرة الموجودة مشيرا الى ان المعوق ما زال باقيا على راتب الرعاية الاجتماعية الذي يبلغ 50 الف دينار للشخص الواحد و 70 للشخصين وايضا 90 الف لثلاثة اشخاص و120 الف دينار لستة اشخاص.
ويؤكد المدرس عبد الواحد غالب ان المعاقين في العراق لم ينالوا استحقاقهم الحقيقي وخاصة في الظرف الحالي مع تصاعد اعدادهم. وان ما نراه من تعامل المجتمع معهم هو من باب الشفقة باعتبار ان هذا الانسان جاء عوقه بسبب الحرب او الاعمال الارهابية، لافتا الى ان معاناة المعاقين وعوائلهم هي بالدرجة الاولى مالية وهذا واضح من خلال وجود ابناء المعاقين في الشوارع للعمل.

ويرى محمد حسين ان الدولة لم تبد اي اهتمام بالمعوقين وبالتالي نرى هناك انتشارا لهم في الاشارات الضوئية والتسول لأجل كسب لقمة العيش واما البعض الاخر يقوم بالبيع وهو اشبه بالتسول المقنّع، داعيا الرعاية الاجتماعية بالنظر لهذه الفئة المظلومة وتوفير العيش الكريم لهم.

"شباب النهرين" التقت عددا من المعوقين الذين شكوا من الروتين وعدم الاهتمام بهم وهم الذين ضحوا في سبيل البلد، ومنهم الشرطي فلاح حسن عبيد الذي تعرض الى حادث ارهابي في عام 2005 وبترت ساقه اليمنى. يقول فلاح ان معاناته تتجلى في انه يسكن مع عائلته في غرفة واحدة، متسائلا هل ترضى ان تعيش عائلة ما في غرفة واحدة. واوضح ان نصف الراتب الذي يحصل عليه يذهب الى اجور النقل ومراجعة دائرته.

حسن سام مرشد موظف سابق اصيب بالعوق نتيجة حادث ارهابي عام 2005 ويقول انه حتى الان لم يحصل على اي حقوق وان المراجعات التي يقوم بها وايضا زملائه تكلفهم الكثير من المال موضحا انه قد راجع مؤسسته لأكثر من مرة ويشبه الوضع الحالي مع وضع المعوق في ظل النظام السابق ويقول ان المعوق كان يحصل حينها على هوية مواصلات وراتب شهري ولكن الان لا يوجد اي شيء داعيا الى توفير السلف المالية للمعوقين كي يتمكنوا من توفير العيش المناسب لعوائلهم .
XS
SM
MD
LG