روابط للدخول

بغداد تعلن استعدادها للوساطة في الأزمة السورية


جنود عراقيون على طول الحدود مع سوريا

جنود عراقيون على طول الحدود مع سوريا

فيما تباينت الآراء في أوساط المعارضة السورية إزاء استعداد العراق للعب دور الوساطة بينها وبين الحكومة السورية لإنهاء العنف المتواصل في سوريا، أكد مسؤولون ونواب عراقيون أن العراق مع معالجة الأزمة السورية بعيداً عن التدويل والتدخل العسكري.

وكان رئيس الوزراء نوري المالكي أعلن استعدادَه للوساطة بين المعارضة والنظام السوري، محذرا من حدوث حرب أهلية، ومشددا على ضرورة أن تصان حقوق المواطنين السوريين.
تصريحات المالكي جاءت في مقابلة مع وكالة أسوشيتد برس للأنباء قال فيها إن "الوضع في سوريا شديد الخطورة، ما يستدعي التعامل معه بوسائل مناسبة، بما لا يسمح بتحول ربيع سوريا إلى شتاء".

وكانت الاضطرابات في سوريا قد أثارت قلق القادة السياسيين في العراق الذين حذروا من وصول بديل متشدد إلى السلطة في سوريا.
وكيل وزارة الخارجية لبيد عباوي أكد في حديث لإذاعة العراق الحر أن تصريحات المالكي تأتي من منطلق إهتمام العراق بسوريا وقلقه من تدهور الأوضاع فيها، وتأثيراتها السلبية على العراق والمنطقة، وأن الحل لأزمة سوريا يكون بالحوار وليس بالتدخل العسكري.

المالكي أكد على أن بلاده أبلغت السلطات السورية بأن حكم الحزب الواحد والطائفة الواحدة انتهى إلى غير رجعة. وكشف عن أن عدداً من أفراد المعارضة السورية طلبوا زيارة العراق، وأن حكومته يمكن أن تستقبلهم.
وكالة رويترز للأنباء سألت المستشار الإعلامي للمالكي علي الموسوي إن كانت الحكومة العراقية تجري بالفعل محادثات مع المعارضة السورية قال الموسوي إن من السابق لأوانه القول بوجود محادثات لكن هناك نوع من الاتصال.

إذاعة العراق الحر التقت بعدد من ممثلي أعضاء المعارضة السورية لمعرفة موقفهم من مبادرة المالكي وإمكانية أن يلعب العراق دور الوساطة لإنهاء العنف في سوريا، حيث أوضح خالد عيسى نائب رئيس هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي في سوريا أن موقف المعارضة السورية يتمثل باتجاهين اتجاه يخضع لتعليمات القيادة التركية وسيطرة الإخوان المسلمين السوريين، واتجاه آخر يمثل مجموعة الأحزاب في هيئة التنسيق الوطنية والتي تتبنى المبادرات العربية وترفض أي تدخل أجنبي.
عيسى أشار إلى إمكانية التعويل على المبادرة العراقية للتحول إلى نظام ديمقراطي وبأقل الخسائر.

لكن زيور العمر عضو المجلس الوطني السوري أكد أن المعارضة السورية ترفض أي حوار مع النظام السوري وأي وساطة سياسية كانت إقليمية أو دولية في اتجاه عقد حوار أو مصالحة بين المعارضة السورية والنظام الذي تلطخت أيديه بدماء السوريين، على حد تعبيره.
العمر أوضح أن المجلس الوطني السوري لم يتلقى بعد أي دعوة رسمية من الحكومة العراقية لزيارة بغداد، مشككا بجدية مبادرة لمالكي التي يرى بأنها جاءت لتبرير موقفها إزاء الملف السوري في الجامعة العربية أو أنها محاولة عراقية لإنقاذ ما تبقى من نظام الأسد بحسب رأيه.

ووسط انتقادات المعارضة السورية للموقف العراقي خاصة بعد التحفظ على قرار فرض العقوبات العربية، يؤكد لبيد عباوي وكيل وزارة الخارجية أن العراق لعب دورا كبيرا في تحديد ملامح المبادرة العربية ويشدد على ضرورة إبعاد القضية السورية عن أي تدخل أجنبي أو تدويل هذه القضية، وانه رفض العقوبات الاقتصادية لأنها تمس حياة المواطنين السوريين ولن تؤثر على النظام.

لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي قررت هي الأخرى الانفتاح على الأزمة السورية وأطراف هذه الأزمة لإنهاء الصراع وإنقاذ سوريا من حرب أهلية، هذا ما أكده عضو اللجنة النائب رافع عبد الجبار.
النائب عبد الجبار بين لإذاعة العراق الحر أن اللجنة البرلمانية ستبدأ بمفاتحة ممثلين عن أطراف المعارضة السورية الذين يختلفون في آراءهم وتوجهاتهم ومطالبهم أيضا، للحوار معهم ثم مفاتحة الحكومة السورية ومع كافة الأطراف على طاولة حوار واحدة بمبادرة عراقية.

الكاتب والمحلل السياسي العراقي خالد السراي يرى أن موقف العراق إزاء ما يجري في سوريا يحظى بقبول الشارع العراقي، لأن من حق العراق التأني في اتخاذ أي قرار يتعلق بدول الجوار كي لا يعتبر تدخل في شؤون هذه الدول. السراي يستبعد في الوقت نفسه أن تنجح المبادرة العراقية في ظل التشكيك بنوايا العراق وعدم تفهم المعارضة السورية للموقف العراقي والصبغة الطائفية التي بدأت تحكم المنطقة العربية.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في إعداده مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد محمد كريم..
XS
SM
MD
LG