روابط للدخول

العراق يسعى لاتفاقية جديدة تحفظ حصته المائية


جانب من نهر دجلة في بغداد

جانب من نهر دجلة في بغداد

يسعى العراق إلى إجراء مفاوضات لتوقيع اتفاقية جديدة مع تركيا وسوريا تحفظ حصته في مياه دجلة والفرات. وأعلن الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية علي الدباغ بأن مجلس الوزراء قرر الموافقة على تفويض وزارة الخارجية وبالتنسيق مع وزارة الموارد المائية للتفاوض مع الحكومتين السوري والتركية بإتجاه إبرام إتفاقية بينهما والعراق بشأن ضمان حقوق العراق في مياه نهري دجلة والفرات.
وأشار الدباغ في تصريح صحافي إلى أن الموافقة على التفاوض مع الجانبين السوري والتركي بشأن حقوق العراق المائية، تأتي ضمن سعي الحكومة العراقية لضمان حصة العراق المائية والحفاظ على ديمومة استمرار تدفق مياه نهري دجلة والفرات وبنفس معدلات التدفق السابقة وإيجاد الحلول المناسبة لتغيير موقع محطة الضخ السورية على نهر دجلة في عين الدوار.

وزير الموارد المائية العراقي مهند السعدي أكد في مقابلة خاصة مع إذاعة العراق الحر وجود لجان مشتركة ثنائية وثلاثية بين العراق وسوريا وتركيا تجتمع كل ثلاثة أشهر لبحث موضوع المياه والحصص المائية، لافتا إلى أن وزارة الخارجية ستبدأ بمخاطبة المسؤولين في تركيا وسوريا لعقد اجتماع بهذا الخصوص.

الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية علي الدباغ أوضح أن اجتماعات تعقد حاليًا بين وزارتي الخارجية والموارد المالية ورئاسة مجلس الوزراء لتحديد صيغة مبدأ التفاوض مع الجانبين السوري والتركي بإتجاه إبرام إتفاقية جديدة تحل محل الإتفاقية المبرمة بين العراق وسوريا عام 2002 حيث ستضم الإتفاقية الجديدة الأطراف الثلاثة العراق وسوريا وتركيا.

ويعاني العراق من شح في سقوط الأمطار وسوء استعمال مياه الري وتقلص مناسيب مياه نهري دجلة والفرات اللذين يعانيان انخفاضاً شديداً إضافة إلى قطع إيران وتركيا بعض مياه الأنهر الواصلة إلى العراق وإقامة سدود على البعض الآخر لاسيما على دجلة والفرات، ما يعرض الأمن المائي العراقي للخطر.
وقد سعى العراق خلال السنوات الماضي لإجراء مفاوضات وعقد اتفاقيات لتحديد حصته من المياه التي تعبر بين الدول الثلاث إلا أن المحاولات باءت بالفشل.
ويرى وزير الموارد المائية العراقي مهند السعدي أن عملية التفاوض تحتاج إلى عدة عوامل لإنجاحها، كعامل العلاقات الاقتصادية للضغط على الجانب الآخر، ويتوقع أن يسهم تشكيل المجلس الوطني الأعلى للمياه الذي ينتظر مصادقة مجلس شورى الدولة لعرضه على مجلس النواب لإقراره، أن يسهم في تعزيز ودعم موقف المفاوض العراقي.

وزير الموارد المائية العراقي مهند السعدي أكد أن وزارته تعمل بالتعاون مع وزارة الزراعة للحد من هدر المياه داخل العراق، من خلال السعي إلى إدخال وسائل حديثة في الزراعة والري لترشيد استهلاك المياه والتغلب على النقص الحاصل، أما خارجيا فعلى وزارة الخارجية العمل على ضمان حقوق العراق المائية.

لكن الخبير في العلوم الزراعية والمياه والبيئة بدر الجبوري الذي يعمل على إعداد مشروع بالتعاون مع خبراء دوليين مختصين بالقوانين الدولية للبيئة والمياه، لحماية ما تبقى من البيئة العراقية، يؤكد على ضرورة التعاون مع المجموعة الأوربية للضغط على تركيا للاعتراف بأن مياه دجلة والفرات مياه دولية، ويجب عليها الالتزام بمنح حصة العراق كاملة، لان استمرار تركيا في سياساتها المائية سيحول العراق إلى صحراء.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في إعداده مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد غسان علي..
XS
SM
MD
LG