روابط للدخول

دعوة لحوار وطني بعد الانسحاب الأميركي


قادة عراقيون في إجتماع أربيل

قادة عراقيون في إجتماع أربيل

يُقِرُّ سياسيون عراقيون بوجود مخاوف حقيقية وهواجس من تهديد للعملية السياسية مع اقتراب موعد الإنسحاب الكامل للقوات الأميركية، ومن احتمال أن تنزلق البلاد إلى الفوضى والحرب الطائفية في ظل الإرباك في المشهد الأمني وتصاعد نبرة الخلافات بين الفرقاء السياسيين، مشيرين الى ان الحل الأمثل لإنهاء جميع المشاكل يتمثل في الركون الى حوار وطني متعقل، يتم فيه تغليب المصلحة الوطنية على المصالح الذاتية والفئوية، وتقديم التنازلات من قبل التيارات المتصارعة لتجنيب البلاد خطر الحروب والتقسيم والدماء.

ويقول عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية النائب عن التيار الصدري حاكم الزاملي إن تصعيد وتيرة الخلافات في هذه المرحلة قد يهيئ الأجواء لعودة الأنشطة الإرهابية والعصابات المسلحة، مضيفاً:
"هناك هواجس حقيقية من صراعات طائفية قد تؤججها جهات خفية، بعد أن أكدت معلومات استخبارتية وجود مخطط لاستهداف مراقد دينية، منها مرقد الإمام موسى ابن جعفر لإشعال الفتنة الطائفية بين العراقيين، وبات من الضروري التمسك بحتمية الجلوس إلى طاولة الحوار والنقاش المثمر وإعادة النظر بشكل فعلي ومدروس بالأجهزة العسكرية والأمنية وتشكيلتها التي نجد فيها الكثير من الخروق، وكل ذلك ناتج من الصراعات السياسية التي تقف عائقاً في طريق تحقيق الوحدة الوطنية مع غياب التوافق بين الكتل والأحزاب".

ويرى النائب عن القائمة العراقية نبيل حربو إن أهم العقبات التي تحول دون تحقيق الانسجام والجلوس الى طاولة الحوار المتعقل تتمثل في تدخل دول الجوار التي تساند وتدعم بعض الأحزاب كي تتواصل في عمليات الشد والجذب، ما يعيق الحراك نحو حوار وطني يجنب العراق خطر الحروب الطائفية المحتملة، لكن حربو يجد إن الرهان الحقيقي على وعي العراقيين الذي يصفه بانه أفضل من وعي السياسيين الذين عليهم التخلي عن الأنانية والفكر الأحادي المتصلب، والدعوة الحقيقية إلى حوار وطني هادئ يطمئن الشارع ويخمد نار الفتنة الطائفية قبل اشتعالها.

ويعتقد النائب عن دولة القانون كمال الساعدي إن الانسحاب الأميركي وتداعيات الوضع الأمني قد يجبر القوى السياسية على مراجعة خطابتها المتشنجة التي صاعدت من وتيرة الخلافات التي ألقت بظلالها على الواقع في بلاد تستعد إلى مرحلة جديدة تتطلب العقلانية وتغليب المصلحة الوطنية، مشيراً إن هناك حراكاً يشير إلى بدء مرحلة الحوار، وهناك بوادر تلوح في الأفق لرسم خطوط المستقبل العراقي، بعد خروج القوات الأميركية.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG