روابط للدخول

التسامح، مفتاح ُالتحضر والسلم المجتمعي


صورة السيد المسيح الى جانب الامام الحسين

صورة السيد المسيح الى جانب الامام الحسين

يؤكد باحثون اجتماعيون أن التسامح َيتأسس على الاعتراف بالآخر، واحترام وجوده على أساس من المساواة والعدل، والتفاعل إيجابا مع حقوقه وحاجاته.

ويوضح رئيس جامعة ابن رشد في هولندا الدكتور تيسير الالوسي أن التسامح يمثل فلسفة ًتقوم على قبول التعددية والتنوع في الثقافات وفي الهويات التي تميّز المجموعات البشرية قوميا أثنيا عرقيا دينيا مذهبيا واجتماعيا وفكريا سياسيا وبكل تلك الصفات التي تمثل بصمات الإنسان فردا أو جماعة.

والحوار مع الدكتور الالوسي يهدف الى تحريض نوازع الخير والمحبة والتسامح لدينا، والاشارة الى حضور هذه المفاهيم والسلوكيات لدى الفرد العراقي على الرغم من الظروف القاسية التي أشاعت سلوكيات العنف والإلغاء والانتقام، خلال سنوات الارتباك الأمني التي مر بها العراقيون.

إذاً ما حثّت عليه الأديان السماوية والمنظومات الأخلاقية المختلفة من قيم التسامح ونبذ الكراهية والانتقام لا يعني البتة التنازل عن الحقوق أو الخنوع لقوة ٍأو سلطةٍ أو طرف يمارس تجاوزا أو اعتداء ًعلى طرف آخر.

ومن ممارسات التسامح الأنشطة والمعايير أو القيم التي تؤكد حظر أشكال التمييز العنصري، والعرقي، والقومي والديني. وبالتقاطع مع هذا يستخدم مصطلح "التعصب" للتعبير عن التمييز في المجالات المحظورة.
الدكتور تيسير الآلوسي

الدكتور تيسير الآلوسي


يدعو الدكتور تيسير الالوسي الى الاهتمام بالبرامج وبالخطط التي تخاطب ذواتنا، كبشر نشترك في تشكيل مجتمعاتنا، منذ الطفولة المبكرة، من خلال خلق حوافز لتشجيع سلوكيات التسامح والتقارب والألفة مع الآخر، إضافة الى تضمين المناهج الدراسية وتوظيف الأعلام والنشاطات الفنية الثقافية بما يخدم هذا الهدف النبيل.

ويقول الالوسي، إنّ ممارسة التسامح يشكل الأساس لإشاعة ثقافة السلام ومحو ثقافة العنف والحرب والعدوان، وهي لا تنحصر في كونها سمة أخلاقية سلوكية بل التزاما سياسيا وقانونيا بات واجبا يفرضه القانون ُالدولي والمعاهدات والاتفاقات، كما في إعلان اليوم العالمي للتسامح وما تضمنه من قيم مجسدة بصيغة قانونية.

XS
SM
MD
LG