روابط للدخول

إشادة عراقية بالتزام واشنطن بتنفيذ الانسحاب


مجندة اميركية في العراق خلال احتفالية مرحبا بالعودة

مجندة اميركية في العراق خلال احتفالية مرحبا بالعودة

أكدت الحكومة العراقية أن انسحاب القوات الأميركية من البلاد سيؤسس لمرحلة جديدة في العلاقة مع الولايات المتحدة الأميركية.

وقال رئيس الوزراء نوري المالكي في كلمة ألقاها في احتفالية أقيمت الخميس بمناسبة يوم الوفاء وتنفيذ اتفاقية سحب القوات الأميركية بين بغداد وواشنطن، أن اتفاقية الإطار الاستراتيجي ستكون حجر الزاوية في العلاقات الثنائية بين العراق والولايات المتحدة في جميع المجالات.
قصر الفاو

قصر الفاو


الاحتفالية بيوم الوفاء أقيمت في قصر الفاو الواقع داخل مجمع قاعدة فيكتوري الذي سلمته القوات الأميركية للحكومة العراقية يوم الجمعة، الاحتفالية حضرها رئيس الجمهورية جلال الطالباني ونائب الرئيس الأميركي جوزف بايدن الذي أشاد بتضحيات القوات الأميركية والعراقية، مؤكدا أنها وضعت نهاية للحرب في العراق، بينما عبر رئيس الجمهورية جلال طالباني في كلمته عن شكره لأصدقاء العراق الذين كان لهم دور في حماية أمن واستقرار البلاد، كما أعرب عن قناعته بأن الأجهزة الأمنية ستواصل بذل المزيد من الجهود لحماية أمن المواطنين، مشددا على أن وحدة العراقيين وتحقيق الوئام الوطني هو الضامن لأمن العراق وسيادته.


وأعرب رئيس الوزراء نوري المالكي في كلمته عن تقديره لإدارة الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش لتوقيعه الاتفاقية الأمنية واتفاقية الإطار الاستراتيجي مع العراق كما سجل تقديره لإدارة الرئيس باراك اوباما على التزامه بتنفيذ عملية الانسحاب الكامل للقوات الأميركية من جميع الأراضي العراقية في الموعد المحدد ما يؤكد صدقية الالتزام بالتعاون بين البلدين من اجل بناء علاقات يسودها الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

وقال المالكي "إن اكتمال عملية سحب القوات الأجنبية من العراق سيرفع الغطاء عن تنظيم القاعدة الإرهابي وأزلام النظام الديكتاتوري وباقي الجماعات المسلحة في تنفيذ العمليات الإرهابية التي دفع الشعب العراقي على مدى السنوات الماضية ثمنا باهظا في الأرواح والممتلكات والبنى التحتية، كما أن عملية الانسحاب سوف تسقط جميع الشعارات واللافتات المفضوحة التي ظلت تختفي وراءها بعض الدول والجهات الخارجية من اجل التدخل في الشؤون الداخلية للعراق".

وشهد يوم الوفاء أعمال عنف، إذ لقي عشرة أشخاص على الأقل مصرعهم وأصيب العشرات بجراح في انفجار سيارة ملغومة استهدفت سوقا وسط مدينة الخالص في ديالى. كما شهدت مدن عراقية أخرى حوادث أمنية متفرقة.

ولم ينف نائب الرئيس الأميركي جو بايدن وجود مخاوف بشأن الوضع الأمني في العراق، رغم أن أعمال العنف في أدنى مستوياتها مقارنة بالسنوات السابقة بحسب ما صرح به لشبكة "إن بي سي" الأميركية، إلا أن بايدن أكد أنه على ثقة بأن الحكومة العراقية قادرة على الدفاع عن نفسها.

وهذا ما يراه أيضا عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي النائب اسكندر وتوت الذي أكد جاهزية أجهزة الأمن العراقية واستعدادها لملىء الفراغ الذي سيتركه الانسحاب الأميركي، متوقعا استمرار أعمال العنف في المرحلة المقبلة، لكنه أشار إلى وضع خطط جديدة لمواجهة الإرهابيين.

إلا أن النائب وتوت أعترف بعدم وجود قوة جوية مؤهلة لحماية الأجواء العراقية، مؤكدا حاجة القوة الجوية العراقية إلى التجهيز والتدريب والتسليح، لذا فالطائرات الأميركية التي تنطلق من دول الجوار ما زالت تقوم بهذه المهمة.

وكانت تقارير صحفية تحدثت عن تشكيل رئيس الوزراء نوري المالكي لجنة برئاسته للتفاوض مع الجانب الأميركي حول توفير الحماية للأجواء العراقية، ونقلت عن مصادر برلمانية أن أعضاء مجلس النواب وخلال استضافة رئيس الحكومة سيتخذون الموقف المناسب بخصوص ما تردد عن بقاء قاعدة جوية أميركية في العراق.

عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية أكد لإذاعة العراق الحر أن هذا الموضوع سيعرض على مجلس النواب بعد عودة رئيس الوزراء نوري المالكي من واشنطن، موضحا أن البرلمان العراقي منح المالكي التفويض بخصوص مسألة بقاء قاعدة جوية أميركية وأعداد المدربين والخبراء.

أستاذ العلوم السياسية في الجامعة المستنصرية علي الجبوري توقع أن يحمل المالكي خلال زيارته المرتقبة إلى واشنطن قريبا، ملف تجهيز القوات العراقية وتدريبها إضافة إلى العديد من الملفات والقضايا التي مازالت تقلق الولايات المتحدة، منها تدخلات دول الجوار ومشكلة الأكراد فيما يتعلق بالمادة 140.

وكان نائب الرئيس الأميركي جو بايدن، أنهى زيارته إلى العراق بزيارة مدينة اربيل والتقى برئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني، الذي أكد أن شعب كردستان يقدر تضحيات الجيش الأميركي وينظر بعين الاحترام الشديد لها، فيما أكد بايدن أن انسحاب القوات الأميركية من العراق لن ينهي التعاون ودعم الولايات المتحدة للعراق، حسب بيان لرئاسة إقليم كردستان.

ويعتقد المحلل السياسي علي الجبوري يعتقد أن الولايات المتحدة الأميركية حريصة على نجاح مشروعها في العراق خاصة بعد التطورات الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط.

وفي قراءته لنتائج زيارة بايدن، يرى الجبوري أن هذه الزيارة جاءت في إطار وضع اللمسات الأخيرة على انسحاب القوات الأميركية واتفاقية الإطار الاستراتيجي بين واشنطن وبغداد، والبحث في مرحلة ما بعد الانسحاب وشكل التواجد الأميركي بعد 2011.

ساهم في الملف مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد محمد كريم
XS
SM
MD
LG