روابط للدخول

مع اقتراب العاشر من محرم بلغت شعائر احياء عاشوراء ذروتها في كربلاء، إذ تطوف شوارع المدينة عشرات المواكب، مرددة ألحانا حزينة، اعتادت عليها كربلاء منذ مئات السنين.

ولا يقتصر إحياء ذكرى عاشوراء على مجالس العزاء وما يعرف بالردات وحلقات اللطم، بل يقدم الطعام للزائرين.

فؤاد علي مصطفى طباخ في مواكب العزاء الحسيني لسنين طويلة تحدث عن جانب مما تقدمه المواكب قائلا "نقدم وجبة طعام يوميا بدءً من الثالث من محرم وحتى العاشر منه وان ما نوزعه موكبه خلال هذه الفترة من أطعمة يكفي لعدة آلاف من الأشخاص".

وفضلا عن توفير الطعام توفر المواكب الحسينية المبيت لآلاف الزائرين ممن يقصدون كربلاء خلال ايام زيارة عاشوراء. ومن المعلوم أن أعداد الزائرين هذه كبيرة إلى الحد الذي لايمكن استيعابها لولا وجود المواكب.

أبو ياسر الذي أقام موكبه في شارع الإمام الحسين وسط كربلاء يقول انه يستقبل الزائرين ويوفر لهم الدفء والطعام خصوصا مع الهبوط اللافت لدرجات الحرارة.

الرواديد أو المنشدون وهم من يؤدون ألحانا حزينة تحكي جوانب من واقعة الطف التاريخية المعروفة يعدون عماد نشاطات المواكب الحسينية.
ستار العبودي واحدا من هؤلاء الرواديد وقد بدأ رحلته مع المواكب الحسينية منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي. وتنقل بين دول عديدة ويقول إن استعداده لعاشوراء يبدأ قبل اشهر من المناسبة.

تمتاز الحان عاشوراء بنبرة عالية من الحزن، لذا لابد أن يتمتع منشدو هذه الألحان بصوت يختزن من الحزن والشجى الكثير.

وفيما تعد مناسبة عاشوراء هدفا للجماعات المسلحة، يتحمل أصحاب المواكب قدرا كبيرا من المسؤولية في حفظ الأمن لمواكبهم، لاسيما بعد أن كشفت قيادة عمليات كربلاء هذا الاسبوع عن وجود مخطط لتسميم كميات كبيرة من الاغذية التي يتم توزيعها على الزائرين.

وقال أبو صفاء صاحب أحد المواكب إن أصحاب المواكب أولو هذه التحذيرات أهمية قصوى.

يشار الى ان قيادة عمليات كربلاء أعلنت ان 28 الف عنصر من قوات الامن والجيش والشرطة اضافة الى القوة الجوية العراقية وطيران الجيش يشاركون في تنفيذ الخطة الامنية الخاصة بعاشوراء.

XS
SM
MD
LG