روابط للدخول

احتكار مسؤولين لدرجات وظيفية ومناصب معينة


أحد مظاهر الخلل الذي رافق برامج وسياسات الاصلاح الاداري في عراق ما بعد عام 2003 هيمنة بعض الاسماء والشخصيات على مناصب خاصة ودرجات وظيفية عليا واحتكارها لانفسهم لسنوات رغم سمعة التلكؤ في الاداء وشبهات الفساد.

بعض هؤلاء الموظفين يتمتعون بالنزاهة والكفاءة والخبرة ومنهم من أتت به الى المنصب صفقات الكواليس،والمحاصصة الطائفية والسياسية، والمحسوبية والمنسوبية.

عضو مجلس محافظة بغداد الدكتور عصام العبيدي قال في تصريحه لاذاعة العراق الحر "من المثير للجدل والاستغراب تربع بعض المسؤولين السيئين على مناصب رفيعة وهامة، في ظاهرة ادارية خطرة، تؤشر خللا في بنية الدولة وحملت البلد اعباء اجتماعية واقتصادية كبيرة".

واضاف العبيدي لقد اسهمت في "استشراء الظاهرة الادارية المشوهة ضغوطات سياسية وتدخلات رؤوس كبيرة من احزاب حاكمة، ذات سطوة على الدولة، منتفعة من وراء بقاء المسؤولين المفسدين والضعفاء اداريا في كراسيهم".

واكد العبيدي "ان مجلس النواب والحكومات المحلية من بين من يتحمل المسؤولية في ابقاء مثل هؤلاء المسؤولين في مناصبهم طيلة هذه الفترة، وهم ويهدرون المال والوقت من عمر نهضة الدولة، ووارداتها ومواردها، بتخلفهم في الادارة والتخطيط، وتردي امكانيتهم في رسم السياسات والاستراتيجيات، وخضوعهم وميولهم في القرار الى مصلحة ضيقة تخص اجندات سياسية او طائفية معينة".

الى ذلك اوضح رئيس لجنة التخطيط الاستراتيجي في مجلس محافظة بغداد محمد الربيعي "ان العديد من المؤسسات والدوائر الحكومية، وفي محاولة لترضية الجهات الرقابية والمتابعة، وامتصاص نقمة الشارع، مارست سياسة المماطلة في اقالة وعزل بعض من المسؤولين المفسدين والمتلكئين، وهي تقوم بتدويرهم ومناقلتهم من دائرة لاخرى دون المساس بتصنيفهم الوظيفي، وهم يتمتعون بنفس الاستحقاقات والامتيازات ان لم تكن اكثر حصة من ذي قبل".

واضاف الربيعي "امانة بغداد ضمن حدود دورنا الرقابي سجلت رقما قياسيا في مناقلة المدراء، خصوصا بعد احتجاجات ايام الجمع في ساحة التحرير على سوء الخدمات وتردي مستوى ومواصفات المشاريع".

واوضح الربيعي "ان الامانة تذرعت مثل غيرها من الدوائر غير المرتبطة بوزارة بعدم وجود درجات او تخصيصات وظيفية شاغرة يمكن من خلالها زج دماء جديدة، او بدلاء عن السيئين من المدراء العامين، ومعاونيهم، ورؤساء الاقسام والوكلاء".

ولفت الربيعي الى ان "الحل يكمن في اقصاء المسؤولين السيئين، والاتيان بغيرهم من الطاقات الشابة، ليشغلوا مناصب مدير مساعد او معاون، وهو اجراء اداري مقبول ومنطقي، وقابل للتطبيق، بشكل قانوني سليم"، كاشفا عن "وجود خبرات شابة في كافة الاختصاصات مطمورة في امانة بغداد لم تكتشف بعد، ولم تسلط عليها الاضواء ولم تدعم".

الى ذلك نفى امين بغداد صابر العيساوي، واستبعد جملة وتفصيلا ان تكون برامج الاصلاح الاداري الخاصة بفترة قيادته للامانة اغفلت مديرا واحد سيئا دون ان تتم مناقلته من مكان لاخر ادنى، ان لم توجه اليه عقوبة ادارية قاسية،
موضحا ان "الفترة القليلة الماضية سجلت عزل خمسة مدراء عامين واستبدال موظفين شباب بهم، تمنكوا من تحسين اوضاع الخدمات في المناطق والقواطع التي يشرفون عليها في زمن قياسي".

واكد العيساوي "ان هناك استثناءات في العزل والمناقلة، شملت مدراء كفوئين ونزيهين ووكلاء الامين اللذين يتم تعيينهم بامر من ديوان رئاسة مجلس الوزراء ولاصلاحية لنا عليهم".
XS
SM
MD
LG