روابط للدخول

مَنْ المسؤول عن استهداف مجلس النواب؟


مجلس النواب العراقي

مجلس النواب العراقي

شهد العراق يوم الاثنين موجة من التفجيرات بدأت بتفجير سيارة مفخخة قرب سجن التاجي مما أدى إلى سقوط ما يقارب من عشرين قتيلا وحوالى ثلاثين جريحا وانتهت مساءا بتفجير في موقف سيارات تابع للبرلمان داخل المنطقة الخضراء وأدى إلى مقتل شخصين وإصابة سبعة آخرين احدهم النائب عن التحالف الكردستاني مؤيد الطيب.

تضاربت الآراء حول سبب الانفجار إذ قال البعض إنه جاء نتيجة سقوط قذيفة هاون في حين عزاه آخرون إلى انفجار سيارة مفخخة أو قنبلة لاصقة.
وكالة فرانس بريس للأنباء نقلت عن مسؤول امني بارز لم تسمه أن التفجير كان انتحاريا وانه استهدف أعضاء البرلمان عند مغادرتهم المبنى.
الوكالة نقلت أيضا عن آيدن حلمي مستشار رئيس المجلس أسامة النجيفي أن الانفجار نجم عن عملية انتحارية أكيدة استهدفت اغتيال النجيفي.

إذاعة العراق الحر تحدثت إلى عدد من النواب الذين أدانوا العملية قائلين إن الهدف منها بشكل عام بلبلة الأوضاع في العراق مع قرب انتهاء انسحاب القوات الأميركية من البلاد.
عضو ائتلاف دولة القانون سعد المطلبي رأى أن هناك من يعمل جاهدا على تأزيم الوضع الأمني في العراق عسى أن يغير ذلك من وجهة نظر القادة السياسيين ويدفعهم إلى الإبقاء على القوات الأميركية غير أن المطلبي لاحظ أن مثل هذه المحاولات فاشلة ولا شك.
المطلبي قال إن التحقيق لم يكشف حتى الآن عن سبب التفجير الذي طال مجلس النواب يوم الاثنين أهو سيارة مفخخة أم قذيفة هاون وقال إنه إن كان بسبب سيارة مفخخة فيعني ذلك وحسب تعبيره "تورط جهات سياسية متنفذة" أما إن كان نتيجة سقوط قذيفة هاون فيعني ذلك وحسب قول المطلبي "تورط جهة سياسية أخرى" وأوضح أن هذه الجهة التي لم يسمها كانت تطلق الصواريخ من احد مقراتها الحزبية.
في كلا الحالتين وحسب قول المطلبي، هناك تورط لجهات سياسية غير أن درجة التورط غير معلومة لحين انتهاء التحقيق.
المطلبي أكد أن التلاعب بأرواح الشعب العراقي غير مقبول ودعا الحكومة إلى الإعلان عن المسببين بإراقة الدماء وطردهم ومحاكمتهم.

أما النائب عن القائمة العراقية محمد سلمان فرأى في العملية التي استهدفت مجلس النواب إشارة إلى ضعف قدرات قوات الأمن العراقية حيث شكك في تمكنها من السيطرة على الأوضاع الأمنية في البلاد بعد الانسحاب الأميركي ثم أكد على ضرورة بناء قدراتها كي تكون بمستوى المهمة.

عضو لجنة الأمن والدفاع النائب عن التحالف الكردستاني حسن جهاد قال إن منفذي التفجيرات يريدون توجيه رسالة مفادها أن قوات الأمن غير جاهزة لأداء مهامها وأن التنظيمات الإرهابية قادرة على خلخلة الأمن.
النائب حسن جهاد لاحظ أن الهجمات شهدت تواترا على مدى الأسبوع الأخير ثم توقع استمرار العمليات والهجمات لفترة مقبلة لا تقل عن سنتين قائلا إن الصراع مع التنظيمات الإرهابية لم ينته بعد ووصف هذا الصراع بأنه شديد للغاية.

المحلل السياسي اسعد العبادي رأى من جانبه أن استهداف البرلمان يضع الحكومة والقادة السياسيين في موقف حرج مشيرا إلى أن مثل هذه الخروقات الأمنية تكشف عن وجود ثغرات. العبادي لاحظ أيضا أن المبررات التي يسوقها المسؤولون عن الأمن أصبحت قديمة ومستهلكة حسب قوله.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في اعداده مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد غسان علي.

XS
SM
MD
LG