روابط للدخول

المالكي إلى الكويت لحل الملفات العالقة


رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يستقبل نظيره الكويتي الشيخ ناصر الصباح في بغداد.

رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يستقبل نظيره الكويتي الشيخ ناصر الصباح في بغداد.

فيما أعلنت بغداد عن زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء نوري المالكي إلى الكويت في كانون أول المقبل، لبحث القضايا العالقة بين البلدين، أكدت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) أن رئيسها الجديد مارتن كوبلر لمس نوايا طيبة لضمان علاقات جوار جيدة بين البلدين. لكن توقعات السياسيين والمراقبين تباينت بشأن إمكانية أن تسهم هذه الزيارة في غلق الملفات العالقة لتفتح صفحة جديدة من العلاقات الثنائية.

وكان وزير الخارجية هوشيار زيباري أعلن السبت الماضي أن رئيس الوزراء نوري المالكي سيقوم بزيارة الكويت في الأيام المقبلة تلبية لدعوة تلقاها من نظيره الكويتي لبحث كافة القضايا العالقة بين البلدين.
ساسة ونواب أكدوا أن المالكي سيبحث القضايا العالقة بين البلدين وإيجاد السبل لحلها، في مقدمها قضية ميناء مبارك الكويتي الذي أثار جدلا كبيرا في الأوساط السياسية والشعبية في العراق، والتمهيد لخروج العراق من طائلة البند السابع الذي فرضه مجلس الأمن على العراق في عام 1990.
المتحدث باسم ائتلاف دولة القانون النائب علي شلاه قال أن زيارة المالكي تأتي في ضوء رغبة العراق في معالجة كافة المشاكل عن طريق الحوار، متوقعا أن تعالج الملفات العالقة بين البلدين وتحديدا مشكلة ميناء مبارك.
لكن القيادي في التحالف الكردستاني النائب محمود عثمان يبدو غير متفائل بنجاح زيارة المالكي الى الكويت، لأنه يرى بأن هذه الزيارة لم يتم لها الإعداد الجيد وستكون غير مجدية كسابقاتها من زيارات المسؤولين العراقيين المتكررة.
ويرى النائب علي شلاه أن إخراج العراق من تحت طائلة البند السابع، هو المشكلة الحقيقة بين العراق والكويت، داعياً المسؤولين الكويتيين مساعدة ودعم العراق للخروج من طائلة هذا البند خاصة مع انسحاب القوات الأميركية من البلاد مشدداً على أن استقرار العراق يعني استقرار الكويت.

ويرى النائب محمود عثمان القيادي في التحالف الكردستاني أن العراق فشل سياسياً ودبلوماسياً في التعامل مع قضية إخراج البلاد من طائلة البند السابع، ولأسباب عدة منها ما يتعلق بغياب موقف عراقي موحد من الكثير من القضايا مع دول الجوار، وانحياز أميركا وبريطانيا ومجلس الأمن الدولي للكويت.
النائب عن كتلة العراقية حامد المطلك يرى أن الزيارة مهمة ومطلوبة لحل النزاعات والمشاكل عن طريق الحوار والتفاهم، مؤكدا على ضرورة وجود حسن النوايا، ومعربا في الوقت نفسه عن أمله بنجاح هذه الزيارة خدمة لمصلحة البلدين الجارين.

وكان الممثل الخاص لأمين عام الأمم المتحدة في العراق مارتن كوبلر، قال بعد زيارة رسمية للكويت مؤخراً، قال انه لمس نوايا طيبة لدى الجانبين العراقي والكويتي للمضي قدماً ولضمان علاقات جوار جيدة بين البلدين، وذلك بحسب بيان لبعثة الأمم المتحدة في العراق(يونامي).
إلا أن المحلل السياسي خالد السراي يستبعد أن تنجح زيارة رئيس الوزراء العراقي في حل الخلافات بين البلدين، لأنه يرى أن هناك توجه خليجي لعرقلة جهود حل الخلافات التي يتوقع أن تزداد حدتها بعد الانسحاب الأميركي من العراق.

المحلل السياسي الكويتي عايد المناع لا يتفق مع السراي ويرى أن الخلافات بين البلدين ممكن أن تحل شريطة أن يفي العراق بالتزاماته كي يخرج من طائلة البند السابع لأنها قرارات دولية وليست كويتية.
المناع الذي يرى أن زيارة المالكي تأتي في وقت غير مناسب بسبب ارتباك المشهد السياسي الكويتي، يؤكد أن العلاقات الثنائية بين العراق والكويت هي محل اهتمام جميع الكويتيين الذين يريدون عراقا مستقرا وانفتاحا اقتصاديا بين البلدين الجارين.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في إعداده مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد غسان علي..


XS
SM
MD
LG