روابط للدخول

تخوّف عراقي من بديل متطرف عن النظام السوري


مقعد شاغر لسوريا في إجتماع لدول الجامعة العربية وتركيا في الرباط - المغرب

مقعد شاغر لسوريا في إجتماع لدول الجامعة العربية وتركيا في الرباط - المغرب

أثار موقف العراق إزاء ما يحدث في سوريا، ردود فعل متباينة في الأوساط السياسية العراقية، بين مؤيد للموقف ورافض له وسط تحذيرات من تأثير الموقف العراقي على مستقبل العلاقات مع سوريا والدول العربية.

وكان وزير الخارجية هوشيار زيباري أعلن السبت تحفظ العراق على مشروع قرار الجامعة العربية الذي بحثه وزراء المالية والاقتصاد العرب في القاهرة، والقاضي بفرض عقوبات اقتصادية على سوريا.
زيباري وخلال مؤتمر صحفي عقده في مدينة النجف، أكد أن العراق لا يمكنه فرض عقوبات على سوريا، لوجود مصالح مشتركة، ومئات آلاف اللاجئين العراقيين يعيشون في سوريا، لذلك أعلن التحفظ على مسألة العقوبات الاقتصادية التي وبحسب رأيه يجب أن تبقى مسألة سيادية ووفق مصالح كل دولة.

ومع تصعيد الضغوط العربية والدولية على دمشق، يؤكد عضو مجلس النواب العراقي النائب عن ائتلاف دولة القانون على الشلاه، أن التدخل العربي الذي يصفه بغير متوازن في الشأن السوري، يقلق العراق لتأثره المباشر بالشأن الأمني والاقتصادي السوري. ويرى الشلاه أن هناك هجمة خليجية للنيل من سوريا تقودها السعودية وقطر، رافضا أن يدفع العراق ثمن أية تدخلات في الشأن السوري، رغم أنه لا يؤيد الأنظمة الاستبدادية، على حد تعبيره.

ولكن يبدو أن موقف الحكومة العراقية لا يمثل موقف كافة الكتل السياسية، فالنائب قيس الشذر عضو مجلس النواب عن الكتلة العراقية يؤكد رفضه لسياسة الكيل بمكيالين في التعامل مع الثورات العربية، حيث كان العراق يؤيد مطالب المحتجين في تونس وليبيا، بينما في حالة سوريا يرفض فرض العقوبات على النظام السوري.
الشذر يحذر من أن موقف العراق المؤيد للنظام السوري سيكون له تأثير سلبي على مستقبل العلاقات مع سوريا في حال تغير النظام.

من جهتها تحذر عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب ندى الجبوري، من تأثير موقف العراق على إبعاده عن العمق العربي وعلاقته بدول الجامعة العربية، وتصف الجبوري، الملف السوري بالشائك والخطر والمؤثر بشكل مباشر على العراق.
وترى الجبوري أن الموقف العراقي إزاء سوريا سواء كان مع الشعب السوري أو مع النظام السوري فهو في الحالتين سيضر بالعراق.

إلى ذلك يشيد النائب عن ائتلاف دولة القانون على الشلاه، بموقف الحكومة العراقية، ويحذر الأحزاب السياسية من مخالفة هذا الموقف الذي يعكس استقلالية العراق، لافتا إلى وجود أحزاب وجهات عراقية لم يسمِّها، تريد أن يستجيب العراق للموقف السعودي لأهداف فئوية وحزبية وطائفية، داعياً جميع الكتل السياسية إلى الابتعاد عن المحاور الإقليمية وتفضيل المصلحة العراقية..

ويبدو أن العراق يخشى من تغيير النظام في سوريا، وهذه المخاوف بدت واضحة في تصريحات الرئيس العراقي جلال طالباني، حين أعرب عن خشية بلاده من "البديل" عن نظام الرئيس السوري بشار الأسد، خاصة إذا جاءت قوى وصفها بقوى متطرفة تعادي العراق، مشددًا على موقف بغداد الرافض لأي تدخل عسكري أجنبي في سوريا.

عضو مجلس النواب العراقي النائب عن التحالف الكردستاني شوان محمد طه يرى أن نتائج الثورات العربية بدت واضحة في وصول قوى إسلامية إلى السلطة كما حصل في تونس والمغرب ويتوقع أن يحصل في مصر واليمن، مدافعا عن حق العراق في التخوف من تغيير نظام الحكم في سوريا.

لكن عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب ندى الجبوري، لا تبدي مخاوف من وصول القوى الإسلامية إلى السلطة، وترى أنه من الطبيعي مع وجود أنظمة ديمقراطية أن تشترك كل الكتل السياسية في العملية السياسية، وهذا لا يعني تفرد الإسلاميين بالسلطة.

أستاذ العلوم السياسية في الجامعة المستنصرية الدكتور عزيز جبر شيال يؤكد أن البديل السلفي المتطرف في سوريا خطر جدا على العراق، لذا فمن حق قادة العراق التخوف من هكذا تغيير.
شيال يرى أن الموقف العراقي جاء منسجما مع المصلحة العراقية فيما لو كان البديل عن النظام السوري قوى متطرفة دينيا، أما إذا جاء التغيير بنظام ديمقراطي علماني تصبح المخاوف العراقية غير مبررة.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهمت في إعداده مراسلة إذاعة العراق الحر في بغداد ليلى أحمد..


XS
SM
MD
LG