روابط للدخول

ربع قرن على رحيل الباحث العراقي محمود العبطة


بمناسبة ذكرى مرور ربع قرن على رحيل الباحث الموسوعي العراقي محمود العبطة نظمت مؤسسة المدى في مقرها بشارع المتنبي حفلا استذكاريا حضره جمع من المثقفين.

والقي خلال الحفل الضوء على حياة الراحل الغنية بالإحداث وعلى كتبه المتنوعة وبحوثه التي استعاد فيها أثار القدماء عبر تحقيق دواوينهم وإعمالهم الشعرية والنثرية مثلما ما فعل مع الرصافي والزهاوي.

وتحدث الباحث رفعت عبد الرزاق في كلمة افتتح بها الحفل عن قدرة الأديب على التنوع والتجدد في الكتابة.

ولد العبطة الذي يلقب بشيخ الموسوعيين عام 1922 من عائلة بغدادية والده البناءً والمعمار المعروف إبراهيم العبطة.

وترك الراحل الذي توفي عام 1986 أربعين مؤلفا بين الفكر والتراث والنقد والفلكلور ومجالات عديدة أخرى بالإضافة الى عشرات المخطوطات التي ينتظر جمعها والسعي لطبعها.

ومن أهم كتب الراحل المتدولة بين المثقفين منذ ستينيات القرن الماضي كتاب رجل الشارع في بغداد،والفلكلور في بغداد، وأضواء على شعر السياب، وأدباء معاصرون بين بغداد والبصرة، وعثمان الموصلي، والوطنية في شعر جميل حافظ.

صديق الراحل الباحث عبد الحميد الرشودي أشار الى ان العبطة دخل كلية القانون عام 1949 وتخرج عام 1953 ومارس المحاماة واصبح قاضيا لكنه دأب على الكتابة والبحث وتشجيع الطاقات الشعرية الشبابية، وكان قريبا من الشباب ويكرر الجلوس الطويل كل يوم في مقاهي الأدباء: البرازيلية، والبرلمان، وحسين عجمي، وغالبا كان يتجمع حوله الشعراء والأدباء الشباب في جلسات حميمة معرفية.

وطالب بعض المتحدثين والمشاركين في الحفل الاستذكاري ومنهم الباحث في مجال التراث باسم عبد الحميد حمودي بضرورة أن تلتفت المؤسسات الحكومية والأهلية لجمع تراث الراحل المبعثرة، وإعادة طبع أعمال مهمة تتعلق بتاريخ بغداد، وبعض المهن وعادات ابن الشارع. فهو يعد مؤرشفا حقيقيا لمدينة بغداد، مرجعا في علوم الاجتماع والبحوث التراثية.

وبين الصحفي والكاتب علي حسين من مؤسسة المدى إن استذكار الراحل يأتي في سياق الاحتفاء بالأدباء والمفكرين الذين غيبوا بسبب معارضتهم النظام السابق وهناك خطوات ألان لإعادة جمع أعماله ومخطوطاته وطبع كتبه المهمة كي تكون من مراجع التراث والنقد فهو يعتبر أهم رواد الكتابة عن ابن الشارع البغدادي كما انه نبه لمواهب العديد من شعراء الحداثة في العراق امثال السياب وحسين مردان.

واشار الخبير القانوني طارق حرب الى ان العبطة صاحب دراسات في القانون ونظريات في مجال المرافعات والتشريعات، إذ انه كان محاميا وقاضيا وبرع في استخلاص النصوص، وتتلمذ على يده العشرات من كبار المحامين على مدى عقود من الزمن، وللأسف لا تحوي المكتبة القانونية على اجتهادات الراحل ومدوناته في أصول المحاكمات، وآرائه حول بعض القضايا الإشكالية والقوانين النافذة.


XS
SM
MD
LG