روابط للدخول

بقاء 700 مدرب اميركي في العراق غالبيتهم مدنيون


آليات عسكرية اميركية بانتظار نقلها الى خارج العراق

آليات عسكرية اميركية بانتظار نقلها الى خارج العراق

لم يبق من العد التنازلي لرحيل القوات الاميركية عن العراق إلا اسابيع قليلة. وكان الرئيس الاميركي باراك اوباما اعلن مجددا في الحادي والعشرين من تشرين الأول الماضي التزام الولايات المتحدة بموعد انسحاب جميع القوات الاميركية المتبقية قبل مطلع العام المقبل، كما تنص عليه الاتفاقية الأمنية الموقعة بين العراق والولايات المتحدة.

وبذلك أُسدل الستار على اشهر من المفاوضات بين العراق والولايات المتحدة حول ابقاء خبراء لتدريب الجيش العراقي على الأسلحة المتطورة التي تعاقدت عليها وزارة الدفاع العراقية مع الجانب الاميركي. ولكن المفاوضات انتهت دون اتفاق على وضع هؤلاء المدربين بعدما اصر الجانب العراقي على رفض طلب الاميركيين منحهم حصانة قانونية.

واقترنت المفاوضات العراقية ـ الاميركية بسجالات عراقية ـ عراقية حول التداعيات الأمنية بعد رحيل القوات الاميركية. وجادل البعض بأن اجواء العراق ستكون مكشوفة لأن الجيش العراقي ما زال بلا غطاء جوي يحميها بالطائرات ومنظومات الرادار وصواريخ ارض ـ جو وغيرها من مستلزمات الدفاع الجوي.

ولكن آخرين ردوا بأن القوات العراقية قادرة على تولي ملف الأمن الداخلي ، كما أثبتت الفترة الممتدة منذ انسحاب القوات الاميركية من المدن في منتصف عام 2009. اما حدود العراق فهي ليست مهددة بأخطار خارجية داهمة تستدعي حماية أجنبية.

في غضون ذلك أعلن مسؤولون عراقيون واميركيون ان نحو 700 مدرب اميركي غالبيتهم مدنيون سيساعدون قوى الأمن العراقية حين تغادر القوات الاميركية بحلول نهاية العام. ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول أمني عراقي كبير على اطلاع بالمحادثات انه "لم تعد هناك محادثات بشأن هذه القضية والعدد الاجمالي النهائي للمدربين الاميركيين هو 740 مدربا غالبيتهم متعهدون مدنيون للتدريب على الأسلحة وعدد قليل فقط ضباط عسكريون".

وقال مسؤول عسكري اميركي ان من المتوقع ان يبقى زهاء 700 مدرب مدني مع 157 عسكريا ينتسبون الى مكتب التعاون الأمني في السفارة الاميركية ووحدة مؤلفة من نحو 20 الى 25 حارسا من مشاة البحرية.

اذاعة العراق الحر التقت نائب رئيس لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب اسكندر وتوت الذي أحال قضية الحاجة الى مدربين على اصحاب الشأن والاختصاص في الأسلحة المختلفة فهم أدرى بما يحتاجه سلاح الجو أو سلاح البحرية على سبيل المثال.

وابدى عضو مجلس النواب عن القائم العراقية احمد مساري خشيته من ان تخرج الولايات المتحدة من الباب لتعود من الشباك إذا مُنح مدربوها حصانة قانونية يستغلونها للقيام بأعمال عسكرية ، على حد تعبيره ، معترفا في الوقت نفسه بحاجة العراق الى مدربين اميركيين عند شرائه اسلحة اميركية.

وأكد عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية عن التحالف الكردستاني النائب شوان محمد طه ضرورة الابتعاد عن الشعارات وان تكون مصلحة العراق فوق كل اعتبار لافتا الى ان دور المدربين ليس قتاليا بل دور تقني.

واعتبر النائب شوان محمد طه ان مجئ مدربين مع الأسلحة التي يتعاقد عليها العراق مسألة مفروغ منها بصرف النظر عن منشأ هذه الأسلحة.

عضو مجلس النواب عن التحالف الوطني علي شلاه لاحظ ان الولايات المتحدة تبيع السلاح للعديد من بلدان العالم وفق شروط معينة وان قضية المدربين تُبحث في كل صفقة سلاح تُعقد لأنهم جزء من كل يشتمل على قضايا تقنية تتعلق بالصيانة وأخرى عسكرية تتعلق باستخدام السلاح.

الأكاديمي في كلية الاعلام بجامعة بغداد كاظم المقدادي اعرب عن اقتناعه بأن الكتل السياسية عموما مع ابقاء مدربين مستبعدا شراء منظومات عسكرية شديدة التعقيد بمليارات الدولارات دون وجود من يدرب العراقيين عليها لكنه اعرب عن الأسف للمزايدات السياسية التي تقترن عادة بمثل هذه القضايا حين تكون مطروحة في المجال العام.

سيعمل المدربون الاميركيون السبعمئة في قواعد عراقية في بغداد وتكريت وكركوك والبصرة والناصرية وبسماية والتاجي واربيل. وسيرتبط نحو مئة منهم بوزارة الداخلية لتدريب قوات الشرطة العراقية. ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول امني عراقي كبير ان هؤلاء المدربين لا يتمتعون بحصانة قانونية ولكنهم سيكونون جزء من بعثة السفارة الاميركية في العراق.


ساهم في الملف مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد غسان علي


XS
SM
MD
LG