روابط للدخول

تحديد أجور الخدمات الطبية في العيادات والمستشفيات الاهلية


قررت نقابة الاطباء تحديد اجور الاطباء واسعار المعاينات والتدخلات الجراحية في العيادات الخاصة والمستشفيات الاهلية بما يراعي الظروف الانسانية والاجتماعية، والمتطلبات الاقتصادية للمريض والطبيب على حد سواء.

وقال نقيب اطباء العراق الدكتور ناظم عبد الحميد في تصريح لاذاعة العراق الحر "ان اجور الاطباء واتعابهم قضية لطالما اسهب الاعلام في تناولها بطريقة غير منصفة لاداء الاطباء، فضلا عن وجود حراك لجهات معينة تحاول ان تفرض علينا منهجا من المحددات السعرية غير المنطقية، قد لا تلبي متطلبات المهنة. وهذا ما دفعنا خلال المؤتمر السنوي العام للنقابة الى ان نعطي خصوصية لذلك الموضوع".

واوضح النقيب ان "لجنة متخصصة سميت للبدء في اعداد استراتيجية ومسوحات ميدانية في جيمع محافظات العراق عن اجور واتعاب الاطباء، وعمل مقاربات ومعدلات سعرية مقبولة يلزم الاطباء باعتمادها وفق مباديء قانون النقابة بعد المصادقة عليها".

وتاتي مبادرة تحديد اجور واتعاب الاطباء على خلفية تذمر الكثير من المرضى واستيائهم من الارقام الفلكية، التي تفرض من قبل بعض الاطباء على مراجعيهم في عياداتهم الخاصة.

وقال عضو نقابة الاطباء الدكتور رياض العضاض لأذاعة العراق الحر "ان التزام الاطباء بالاجور المحددة وتكاليف الاتعاب المقرة قضية تحتاج الى قوة مسوغ، وسند قانوني، وهذا لايتم الا بتشريع اتحادي من قبل البرلمان الذي لابد وان يبادر بمفاتحة النقابة، ويعطيها الصلاحيات لدراسة الموضوع، ووضع محدداته، وبيان احتياجاته، لترفع بعد تمريرها في البرلمان الى مجلس شورى الدولة للمصادقة والاقرار".

اخصائية طب العيون الدكتورة هدى نعمان رفضت فكرة اجراء مقاربات سعرية وتخفيضات في تكاليف اجور واتعاب الاطباء، مشيرة الى "ان شيئا من الغبن والاجحاف سيلحق بهم، فيما لو طبق هذا القرار، الذي اغفل ما سيتعرض لها الطبيب في القطاع الخاص من خسائر"، موضحة ان مشروعها الطبي في عيادتها الخاصة بطب العيون سيكون غير ذي جدوى اقتصادية وهي تتقاضى بدل اتعاب من المريض لايتجاوز الـ20 الف دينار، مقابل حصوله على استشارة دقيقة، وفحص متخصص باجهزة ومعدات حديثة ومتطورة باهضة التكاليف وتحتاج بين الحين والاخر للصيانة والتحديث، اضافة الى بدل ايجارات الابنية الذي يتجاوز الـ500 الف دينار في الشهر، والخدمات الفندقية.

الى ذلك انتقد نائب نقيب اطباء العراق الدكتور مهدي جاسم من يحاول جعلهم كبش فداء، والضحية الاولى في مشروع تحديد التسعيرة في القطاع الخاص، لافتا الى ان الوقت مبكر لتطبيق مثل هذه البرامج الاقتصادية، خصوصا وان البلد يتجه بسياسته نحو الخصخصة والاستثمار، وعليه فان العديد من اصحاب رؤوس الامول سيترددون عن اقامة مشاريع صحية وطبية مع وجود قوانين وضوابط تؤدي الى تراجع اجور واتعاب الطبيب.


XS
SM
MD
LG