روابط للدخول

اقتصاديون يحذرون من تعرض الاقتصاد العراقي إلى أزمة


انتقد اقتصاديون عراقيون طريقة إعداد موازنة الدولة لعام 2012، محذرين من تعرض الاقتصاد العراقي إلى أزمة كبيرة في حال هبطت أسعار النفط. هذا فيما توقعت ماجدة عبد اللطيف نائبة رئيس اللجنة المالية في البرلمان أن يتم التصويت على الموازنة اواسط كانون الثاني المقبل، أي بعد تدقيق الحسابات الختامية لموازنة العام2010.

وكان رئيس مجلس الوزارء نوري المالكي قد أعلن عن إحالة موازنة عام 2012 إلى مجلس النواب لمناقشتها وتدقيقها والمصادقة عليها، لكن النائبة ماجدة عبد اللطيف أكدت لإذاعة العراق الحر أن موازنة2012 التي تبلغ 130 ترليون دينار عراقي، لاقت اعتراض البنك الدولي، بسبب ضخامة حجمها، التي وضعت اعتمادا على سعر برميل النفط بـ 85 دولارا.

واستبعدت نائبة رئيس اللجنة المالية في البرلمان أن يتم التصويت على الموازنة قبل نهاية هذا العام، مؤكدة ضرورة أن يتم تدقيق الحسابات الختامية لموازنة عام 2010 قبل مناقشة موازنة العام المقبل والتصويت عليها.

واوضحت أن اللجنة المالية تعتزم إعادة النظر في العديد من أبواب الموازنة التشغيلية، منها ما يتعلق بالمنافع الاجتماعية للرئاسات الثلاث، التي عادت من جديد في هذه الموازنة، وايفادات المسؤولين والامتيازات وغيرها.
خبراء اقتصاديون دعوا الحكومة العراقية إلى وضع إستراتيجية اقتصادية تعتمد على سياسة تنويع مصادر عائدات الموازنة، وليس الاعتماد على النفط وحده، وذلك من خلال دعم الزراعة والصناعة والقطاع الخاص وترشيد النفقات.

نائب محافظ البنك المركزي مظهر محمد صالح سلط الضوء على اعتراضات البنك المركزي على الموازنة التشغيلية، موضحا ان الموازنة تتضمن رواتب مليونين ونصف المليون موظف في الدولة اضافة الى رواتب الرعاية الاجتماعية، داعيا إلى إعادة النظر في أبواب الصرف للحد من إهدار المال العام.

وانتقد أستاذ السياسات المالية في الجامعة المستنصرية ميثم العيبي طريقة إعداد الموازنة، التي وصفها بالتقليدية، والتي تعتمد على زيادة أرقامها دون دراسة حقيقة لحاجة الوزارات والمحافظات، ما يزيد من فرص الفساد، مشيرا إلى أن جزءً كبيرا من الموزانة يذهب لدعم البطاقة التموينية، وشبكة الحماية الاجتماعية.

أما رئيس مركز الإعلام الاقتصادي غير الحكومي ضرغام محمد علي فرأى أن موازنة العراق للعام المقبل يمكن أن تحقق معجزات وطفرات لو كانت في بلد آخر، لكنها في العراق لن تحقق شيئا، وذلك لغياب خطط استثمارية إستراتيجية، كما حصل في الأعوام السابقة، إذ ما يزال العراق يعاني من عدم الاستفادة من موازنته الاستثمارية التي تذهب صيدا للفساد الإداري، أو للمشاريع غير المجدية أو الثانوية.

نائبة رئيس اللجنة المالية في مجلس النواب العراقي ماجدة عبد اللطيف، أوضحت أن المحافظات تطلب باستمرار زيادة تخصيصاتها المالية، إلاّ أن نسب انجازها للمشاريع التي تنفذ ضمن موازنة تنمية الأقاليم متواضعة جدا.

أستاذ السياسات المالية في الجامعة المستنصرية ميثم العيبي حذر من تعرض الاقتصاد العراقي إلى أزمة كبيرة على المدى البعيد، في حال هبطت أسعار النفط، واستمرت الأزمة الاقتصادية في العالم، واصفا موازنة الدولة العراقية بانها "موازنة نفطية بامتياز".

نائب محافظ البنك المركزي مظهر محمد صالح إتفق مع الاستاذ ميثم العيبي ويرى أن التبذير أيضا سيكون له نتائج كارثية على الاقتصاد العراقي، لأن آلية وضع الميزانية وتخصيصاتها تحول العراق إلى بلد مستهلك ومستورد، وستستنزف موارد البلاد لسنوات طويلة حسب توقعاته.

ساهم في الملف مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد محمد كريم


XS
SM
MD
LG