روابط للدخول

شبّان يطالبون بإنهاء حكم العسكر في مصر


محتجون مصريون في مواجهات مع قوات الأمن قرب مبتى وزارة الداخلية

محتجون مصريون في مواجهات مع قوات الأمن قرب مبتى وزارة الداخلية

بدأ المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر محادثات مع عدد من القوى السياسية في مسعى لاحتواء الاضطرابات الأخيرة التي تشهدها القاهرة ومدن أخرى عديدة.

وتجري المحادثات بعد أن دعا المحتجون إلى تنظيم مسيرة مليونية تطالب بإنهاء حكم العسكر. وتدفق الآلاف من المصريين إلى ميدان التحرير في القاهرة يوم الثلاثاء تلبية لدعوة لتنظيم مسيرة مليونية احتجاجا على حكم العسكر.
استخدمت الشرطة وقوات الجيش ولليوم الرابع على التوالي الغازات المسيلة للدموع ورصاصات مطاطية ضد المحتجين الذين واصلوا مطالبتهم بأن ينقل المجلس الأعلى للقوات المسلحة السلطة إلى مجلس رئاسي مدني
عند تسلمه السلطة في شباط الماضي وعد المجلس العسكري بنقل السلطة إلى المدنيين في غضون ستة أشهر أو بعد الانتخابات التشريعية والرئاسية.
غير أن الانتخابات الرئاسية لن تنظم قبل 2013 مما يعني أن العسكر سيحتفظون بصلاحيات واسعة حتى ذلك الوقت.
اغلب المحتجين يطالبون بانتخابات رئاسية في نيسان المقبل كما يطالبون بنقل السلطات إلى مجلس مدني انتقالي.
هذه أسوأ أزمة تواجهها مصر منذ رحيل الرئيس السابق حسني مبارك لاسيما مع ما رافقها من اشتباكات وعنف ضد المحتجين.

وتلبية لدعوة المجلس الأعلى لعقد محادثات أعلنت جماعة الإخوان المسلمين أن حزب الحرية والعدالة المنبثق عنه سيكون من المشاركين في محاولة لاحتواء الأزمة.
الإخوان قالوا أيضا إنهم لن يشاركوا في المسيرة المليونية يوم الثلاثاء وهم يؤيدون تنظيم الانتخابات البرلمانية في موعدها في الثامن والعشرين من هذا الشهر فيما يرفضها بقية المحتجين.

وكانت الحكومة المصرية قد عرضت استقالتها غير أن المحتجين قالوا إن هذا غير كاف وهم يطالبون بتنحي المجلس الأعلى للقوات المسلحة وباستقالة حكومة رئيس الوزراء عصام شرف وبتشكيل مجلس رئاسي مدني وحكومة إنقاذ وطني تمتلك كل الصلاحيات لإدارة المرحلة الانتقالية.
وقال ائتلاف شباب الثورة على صفحته على الفيسبوك إن المجلس العسكري "أصبح لا يمتلك الشرعية الدستورية ولا الثورية ولا الأخلاقية ولا الوطنية".
وأضاف "لن نتنازل عن تسليم السلطة إلى حكومة إنقاذ وطني لها صلاحيات حقيقية وتحديد موعد الانتخابات الرئاسية قبل نهاية نيسان المقبل".

يذكر أن العديد من المتظاهرين يشعرون بالغضب من بطء الإصلاحات والتغييرات في مصر إضافة إلى غضبهم من محاولة المجلس العسكري تثبيت سلطته عبر تعديلات دستورية.
هذا وانتقدت أطراف عديدة في العالم الأحداث الأخيرة في مصر.
منظمة العفو الدولية اتهمت المجلس الأعلى للقوات المسلحة باستخدام أساليب قمع تشبه أساليب النظام السابق.
المنظمة قالت في بيانها أيضا إن العسكر أخفقوا تماما في حماية حقوق الإنسان.
الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون عبر أيضا عن قلقه من أعمال العنف ودعا السلطات إلى ضمان حماية حقوق الإنسان والحريات المدنية.
XS
SM
MD
LG