روابط للدخول

تحذيرات أميركية من اضطرابات أمنية بعد الانسحاب


جندية أميركية تصلي في مراسم العودة الى الوطن من العراق

جندية أميركية تصلي في مراسم العودة الى الوطن من العراق

قلل نواب ومسؤولون عراقيون من شأن تحذيرات أميركية بحصول اضطرابات أمنية في البلاد بعد انسحاب القوات الأميركية من العراق، لكن مراقبين يتوقعون أن يتعاظم دور الميليشيات في ظل وجود خلافات سياسية ستؤثر على المشهد السياسي والأمني في العراق.

وكالات أنباء غربية ذكرت أن قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال لويد اوستن حذر من سعي تنظيم القاعدة وجماعات أخرى إلى تعزيز قواها وعملياتها حتى بعد رحيل القوات الأميركية التي تواصل انسحابها من العراق، حيث لم يبق إلا أقل من 20 ألف جندي أمريكي يستعدون حاليا للانسحاب بحلول نهاية عام 2011.

لكن عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب النائب اسكندر وتوت يقلل من شأن تحذيرات المسئول الأميركي، مؤكدا أن انسحاب القوات الأميركية من العراق سيعزز قوة الجيش العراقي على مواجهة التحديات، مشددا في الوقت نفسه على قدرة القوات العراقية وجاهزيتها لمواجهة الجماعات المسلحة والميليشيات.

النائب محمود عثمان القيادي في ائتلاف الكتل الكردستانية يرى من جهته أن لا جديد في تحذيرات الجنرال لويد اوستن حيث سبق وأن حذر مسؤولون أميركيون من تصاعد عمليات العنف واضطرابات تثيرها القاعدة وميليشيات شيعية مدعومة من إيران في حال انسحبت القوات الأميركية من البلاد.
لكن عثمان لا يستبعد أن تتزايد الأعمال الإرهابية ليس بسبب الانسحاب الأميركي، بل في حال فشلت الكتل والأحزاب السياسية العراقية في حل خلافاتها.

النائب عن القائمة العراقية أحمد المساري يبدو أكثر تفاؤلا بمستقبل الأوضاع الأمنية ولا يتوقع حدوث اضطرابات أمنية بعد الانسحاب الأميركي، ويرى أن تحذيرات المسؤولين الأميركيين، تهدف إلى تخويف الشارع العراقي والكتل السياسية وإعطاء صورة أن هناك حاجة للوجود الأميركي، إلا أن المساري يدعو الحكومة العراقية إلى أن تضرب بيد من حديد أية جماعات أو ميليشيات خارجة عن القانون بغض النظر عن انتماءاتها السياسية والطائفية والمذهبية.

وكانت محادثات بين واشنطن وبغداد بخصوص بقاء جزء من القوات الأميركية كمدربين، باءت بالفشل وذلك لرفض السياسيين العراقيين منح الجنود الأمريكيين حصانة قانونية. وقد أعلن الرئيس الأميركي باراك اوباما قبل نهاية تشرين الأول أن القوات الأميركية ستنسحب من العراق بحلول نهاية العام.

رئيس حزب الأمة العراقي مثال الالوسي دعا الحكومة العراقية في مؤتمر صحفي الاثنين إلى إبرام اتفاقية مع الإدارة الأميركية لإبقاء جزء من قواتها في البلاد لحماية العراق من اعتداءات دول الجوار وبالأخص إيران.

وكالة رويترز للأنباء نقلت عن الجنرال الأميركي لويد أوستن إن الميليشيات الشيعية التي ما زالت تستهدف القوات الأمريكية المنسحبة يمكن أن تصبح تهديدا لحكومة رئيس الوزراء نوري المالكي بعد انسحاب الجنود الأمريكيين، لافتا إلى أن أسلحة ومتفجرات ما زالت تتدفق عبر الحدود من إيران على الجماعات التي تستهدف القوات الأمريكية بصفة رئيسية.

عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي النائب اسكندر وتوت لا يتوقع أن تقوم الميلشيات بعمليات مسلحة ضد الحكومة العراقية لأن كافة الكتل السياسية مشاركة في تشكيلة هذه الحكومة.

النائب محمود عثمان القيادي في ائتلاف الكتل الكردستانية، له نفس الرأي فهو يتوقع أن تقلل الجماعات المسلحة والميليشيات من عملياتها بعد انسحاب القوات الأميركية لأنها كانت تبرر عملياتها بمحاربة المحتل.

المحلل السياسي واثق الهاشمي يرى أن المرحلة المقبلة ستشكل تحديا كبيرا للحكومة العراقية والعملية السياسية، مع جهد واسع تبذله دول مجاورة مع الانسحاب الأميركي لتحاول فرض أجنداتها وتتلاعب بالملف الأمني، كما يتوقع أن يتعاظم دور الميليشيات لتثبت أنها قوة ما زالت موجودة على الساحة العراقية، وكل ذلك في ظل استمرار الخلافات السياسية ما سينعكس سلبا على المشهد السياسي والأمني في العراق.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في إعداده مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد غسان علي..

XS
SM
MD
LG