روابط للدخول

البرلمانيون بحاجة الى منهجية لمناقشة الموازنة المالية


تصويت في مجلس النواب العراقي

تصويت في مجلس النواب العراقي

من المنتظر أن يناقشَ مجلسُ النواب موازنة السنة المالية للعام 2012، بعد إحالتها من قبل الحكومة، والتي تعد من أضخم الموازنات في تاريخ العراق بزيادة قدرها 35% عن الموازنة السابقة لتصل الى 120 ملياراً. وستركز الموازنة الجديدة على المشاريع التنموية مع تخفيف في نسبة المشاريع التشغيلية، بحسب مسؤلين ماليين.

وكانت وزارة المالية أعلنت مؤخرا عن انتهاء إعداد ملف موازنة عام 2012 بما يتناسب مع الاتفاقية المبرمة مع صندوق النقد الدولي والتي تقضي برفع مبالغ القيمة الاستثمارية مقارنة بقيمة مبالغ القيمة التشغيلية ضمن موازنة عام .2012.

يخشى اقتصاديون من تأخر المصادقة على موازنة عام 2012 في مجلس النواب بسبب طول المناقشات والمداخلات وتأثير المماحاكات السياسية التي تبرز عادة مع مناقشة الموازنات السنوية، حيث يجري أحيانا توظيفها لمنافع تخدم بعض الكتل، كما تقول عضو اللجنة الاقتصادية في البرلمان السابق عامرة البلداوي.

وينبه مراقبون إلى أن ميزانية العام المقبل والمقدرة بـ 112 مليار دولار التي بنيت على أساس أسعار للنفط بلغت 85 دولارًا للبرميل الواحد، قد تتعرض للإرباك في حال هبوط أسعار النفط أو تدني مستوى الطلب عليه في الأسواق العالمية.
ونقل عن نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي قوله الاحد أن الحلول التي تطرحها الحكومة مثل الاقتراض من البنك الدولي أو من جهات داخلية وخارجية أو تحويل ما تبقى من ميزانية عام 2011 إلى عام 2012 هي حلول وقتية وقصيرة المدى.

الى ذلك بينت عضو اللجنة الاقتصادية في مجلس النواب بدورته السابقة، عامرة البلداوي خلال حديثها لإذاعة العراق الحر، أن قانون الإدارة المالية لسنة 2004 ينص على ان تقدم الحكومة كشفاً لحساباتها الختامية للعام السابق، قبل ان تقدم موازنتها الجديدة، لكن واقع الحال يكشف عن تاخر الحكومة في تقديم تلك الحسابات لعدد من السنوات، بسبب تاخر جهات مختلفة في إعداد تقاريرها الختامية، ما يتسبب بإرباك مراقبة لموازنة الدولة بحسب البلداوي، التي كشفت أن حكومة اقليم كردستان لم تقدم موازنتها الختامية منذ عدة سنوات.

في هذه الأثناء، وضمن الاستعداد لتهيئة الميزانية السنوية لاقليم كردستان، نظم برلمان الإقليم ورشة عمل خاصة لإعداد الميزانية ومناقشتها ومتابعة تنفيذها شارك فيها ممثلون عن جميع الكتل السياسية الممثلة في البرلمان، وبمساهمة ثلاثة برلمانيين بريطانيين نقلوا خبراتهم في هذا المجال إلى البرلمانيين الكرد.
مراقبون عدوا هذه الخطوة استباقا لانتقادات كثيرا ما وجهتها أحزاب المعارضة الكردية حول التصرف في ميزانية الإقليم التي جاوزت 12 مليار دولار السنة الماضية ويتوقع أن تزداد العام المقبل بحدود ملياري دولار نتيجة ارتفاع العوائد النفطية للعراق.
المستشار الاعلامي لرئيس برلمان اقليم كردستان طارق جوهر، أوضح أن الورشة هدفت الى إكساب اعضاء البرلمان الخيرة والدراية في مناقشة الميزانيات واعداها وتعزيز سبل مراقبة تنفيذها، لافتاً الى أهمية توقيت الدورة في تهيئة أعضاء برلمان الإقليم للتعامل بمنهجية عند مناقشة مشاريع القوانين والموازنة السنوية على وجه الخصوص.

من جانبها أكدت عضو اللجنة القانونية في برلمان اقليم كردستان روزان دزئي اهمية تدريب وتاهيل البرلمانيين، على فلسفة إعداد الموازنات وأولوياتها وتحليلها، فضلاً عن مراقبة صرفها من قبل السلطة التنفيذية بحسب دزئي، التي اشادت بالتعرف على تجارب برلمانات الدول الأخرى، خصوصاً ذات الديمقراطيات العريقة مثل بريطانيا، ما يوفر فرصة اطلاع على خبرات متراكمة في مجال رسم السياسات المالية وإعداد الموازنات ومراقبة صرفها، ولفتت دزئي خلال حديثها لاذاعة العراق الحر، الى ان شفافية المعلومات ومناقشتها في البرلمان تحد من الانتقادات التي غالبا ً ما توجه للموازنة او لعملية التصويت عليها.
لكن عضو كتلة التغيير في برلمان إقليم كردستان، النائبة سويل عثمان احمد تمنت لو أن الدورة اهتمت أكثر بتحليل الميزانية التشغيلية والميزانية الاستثمارية لأنها ذات علاقة اوثق بالعمل اليومي بحسب رايها بدلا ً من التركيز على عمل لجان المحاسبة في البرلمان البريطاني والاسكتلندي.

وتكشف عضو اللجنة الاقتصادية السابقة عامرة البلداوي، عن غياب منهجية مناقشة القوانين في البرلمان العراقي وخصوصا قانون الميزانية العامة خلال دورات مجلس النواب، داعية ً الى توفير فرص وورش تدريبية، تؤهل العديد من النواب العراقيين للتصدي لمواضيع متخصصة في شؤون اقار القوانين، فضلا عن التعرف على أساليب المناقشة وطرح الأفكار والآراء.

مزيد من التفاصيل في المف الصوتي الذي شارك باعداده مراسل اذاعة العراق الحر في أربيل عبد الحميد زيباري.
XS
SM
MD
LG