روابط للدخول

معرض للوظائف أم مهرجان للتدافع؟


جموع المتقدمين للحصول على وظائف بإنتظار لحظة الدخول الى أروقة معرض العراق الأول للوظائف.

جموع المتقدمين للحصول على وظائف بإنتظار لحظة الدخول الى أروقة معرض العراق الأول للوظائف.

في محاولة للشروع بحلول تخفّف من وطأة مشكلة البطالة المتفاقمة يوماً بعد اخر داخل المجتمع، اطلقت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية على ارض معرض بغداد الدولي صباح (الاحد) معرض العراق الاول للوظائف، للمدة من 20 وحتى 23 من الشهر الحالي، لتستعرض خلالها مؤسسات الدولة المختلفة فرص العمل الشاغرة لديها وتستقبل طلبات التعيين من الخريجين العاطلين وتخضعها فيما بعد الى فحص لجانها المتخصصة، كي يتم قبول العدد المطلوب من طلبات التعيين وترسل بقية الطلبات الى وزارة العمل والشؤون الاجتماعية لتسجيلها ضمن قاعدة بياناتها للعاطلين.

واعتبر وزير العمل والشؤون الإجتماعية نصار الربيعي هذا المعرض الاول من نوعه "البديل الشرعي لمظاهرات ساحة التحرير الاسبوعية ومطالبها المتمثلة بمحاربة البطالة وتوفير فرص العيش الكريم للمواطن"، مشدداً على ان"الوظائف الحكومية ليست ملكاً للمسؤول الحكومي او لجهة ما، وان توفيرها للعاطلين بعدالة هو مسؤلية جميع الجهات الحكومية والقائمين عليها".

المعرض الذي شهد حضور جمع من المتقدمين لشغل الوظائف الحكومية غصت بهم ساحات واروقة معرض بغداد الدولي، وصفه العديد من اولائك المتقدمين ومنهم المهندس المدني سامر علي بانه يأتي لاغراض التسويق الاعلامي ليس الا، لأن عدد فرص التوظيف المتوفرة لا يتناسب مع عدد المتقدمين تماماً، رغم ان فكرة المعرض بحد ذاتها يمكن اعتبارها فاعلة في التخفيف من مشكلة البطالة.

وانتقدت المهندسة رؤى فاضل حالة الغياب الملحوظ لتمثيل النسبة الاكبر من الوزارات والدوائر الحكومية الاخرى في المعرض والتي ظلت الاماكن المخصصة لها خاوية الا من بعض العاطلين الذين استخدموا ما احتوته من مقاعد للاستراحة من عناء الانتظار منذ ساعات الصباح الباكر للحصول على استمارات التقدم للوظائف "والتي انتهى بها المطاف الى جيوبهم لعدم وجود من يتسلمها منهم

الانتقادات التي وجهها من حضروا الى المعرض لم تقتصر على قلة عدد فرص التوظيف المعروضة وغياب من يتسلم طلبات التعيين من موظفي الوزارات، بل تعدت ذلك الى حالة سوء التنظيم الواضحة وفوضى عدم السيطرة على حركة جمع المتقدين للتعيين والتي افضت في نهاية المطاف الى تحطيم اجزاء كبيرة من ديكورات وزوايا واماكن الوزارات، فضلاً عن حالات التدافع والشجار بين المتقدمين رجالا ونساء للحصول على استمارات طلب الوظائف التي نفذت خلال اقل من نصف ساعة، كما تقول المواطنة فوز ناصر التي أعربت عن ايمانها بأن مصير الاستمارات التي قدمت من قبل العاطلين الى ممثلي الجهات الحكومية القليل جداً من مجموع تلك المشاركة في المعرض سيكون سلة المهملات دون ادنى شك.

مزيد من التفاصيل في الملفين الصوتي والصوري ومعرض الصور.






XS
SM
MD
LG