روابط للدخول

تحذيرات من عمليات نهب بعد انسحاب القوات الأميركية


أنقاض من مخلفات القواعد الأميركية في العراق

أنقاض من مخلفات القواعد الأميركية في العراق

يواصل الجيش الأميركي عملية انسحابه قواته من العراق وفقا للاتفاقية الأمنية المبرمة بين بغداد وواشنطن، وفيما يتحدث مسؤولون ونواب عن وجود خطة عراقية لتسلم القواعد الأميركية وحمايتها من التخريب والنهب، وأحقية وزارة الدفاع باستلام هذه القواعد، يؤكد منتسبون في الجيش العراقي وجود عمليات نهب للمعدات والأجهزة التي يتركها الجيش الأميركي وراءه.

وكيل وزارة الداخلية عدنان الأسدي أكد وجود خطة لتسلم القواعد الأميركية بعد انسحاب تلك القوات من البلاد نهاية العام الحالي، موضحا في تصريحات صحفية السبت أن "هناك إجراء يسبق إخلاء القواعد اتخذته وزارة الداخلية، يتمثل بتطويق المكان بشكل أولي، ونستمر بالمرابطة حتى انتهاء الجهة الرسمية المكلفة بتسلم القاعدة".
ولفت الأسدي إلى عمليات نهب تعرضت لها معسكرات ومشاكل حدثت عند انسحاب الجنود الأميركيين من المدن قبل منتصف 2009 إضافة إلى استفادة الجهات الإرهابية من معدات وأجهزة تركت في هذه المواقع.

منتسب في الجيش العراقي رفض الكشف عن اسمه تحدث لإذاعة العراق الحر عن عمليات نهب تحدث حاليا في إحدى القواعد العسكرية بمحافظة الانبار تم تسليمها إلى العراقيين قبل أسبوعين، لتباع هذه الأجهزة والمعدات في أسواق الخردة المنتشرة في المحافظة وغيرها من المحافظات.
ولمعرفة حقيقة ما يجري في هذه المعسكرات حاولت إذاعة العراق الحر أكثر من مرة الاتصال بمسؤولين في وزارتي الدفاع والداخلية، لكن دون جدوى.

عمليات تسليم المعسكرات والقواعد لم تخلُ أيضا من مشاكل ونزاعات بين الحكومة المركزية والحكومات المحلية، فقد أثارت عملية تسليم قاعد الحرية الجوية في كركوك خلافات بين الشرطة المحلية والجيش العراقي حول الجهة التي ستتولى الإشراف على القاعدة بعد رحيل القوات الأميركية.
وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الجيش الأميركي لم يغادر قاعدة الحرية الجوية، في ظل الخلافات بين الجيش والشرطة وأشارت إلى أن شرطة كركوك حالت لبعض الوقت دون دخول ضباط من الجيش العراقي إلى القاعدة يوم الخميس الماضي، قبل السماح لهم بدخولها في وقت لاحق.
النائب اسكندر وتوت عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية يعرب عن استغرابه من نشوب الخلاف حول من يتولى مسؤولية القواعد العسكرية، أو حدوث عمليات نهب لمحتويات هذه القواعد.

صحيفة نيويورك تايمز لفتت إلى أن الجيش الأميركي يعمل على تسليم جميع القواعد التي يتركها للحكومة العراقية المركزية.
وهذا ما يؤكده النائب اسكندر وتوت عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي، الذي أوضح لإذاعة العراق الحر أن الحكومة العراقية تستلم جميع القواعد العسكرية من الجانب الأميركي لتصبح بعد ذلك تحت إشراف وزارة الدفاع العراقية.
وتوت أشار إلى وجود لجنة حكومية تستلم هذه القواعد من الجانب الأميركي ثم تقوم لجنة مشكلة في وزارة الدفاع باستلام القواعد وما تحويه من أجهزة ومعدات، ولا يستبعد إشراك وزارة الداخلية في حماية هذه القواعد بالتعاون مع وزارة الدفاع.
وقاعدة الحرية الجوية في كركوك هي من بين تسع قواعد لا تزال تحت سيطرة الجيش الأميركي في العراق سوف يتم إخلاء القواعد المتبقية كلها قبل نهاية كانون الأول.

عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية النائب عباس البياتي يؤكد أن القوات الأميركية تواصل إخلاء القواعد العسكرية وعدد المعسكرات التي لا زالت تحت سيطرتها لا يزيد على عشرة معسكرات يتم إخلاءها تدريجيا.
البياتي يشدد على أن وزارة الدفاع هي المسؤولة عن استلام المعسكرات والقواعد العسكرية، بعد أن يوقع ممثل عن رئيس الحكومة على عملية التسليم. وهو يرى بأن هذه القواعد تصلح للعمل العسكري وبإمكان الوزارات الأمنية إشغالها.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في إعداده مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد محمد كريم..

تحذيرات من عمليات نهب بعد انسحاب القوات الأميركية
XS
SM
MD
LG