روابط للدخول

شل تنسحب من مفاوضات نفطية مع إقليم كردستان


محطة وقود تابعة لشل

محطة وقود تابعة لشل

على الرغم من تأكيد مسؤولين في حكومة إقليم كردستان العراق التوصل إلى اتفاق بين اربيل وبغداد حول ملف النفط والغاز، إلاّ ان الأضواء عادت لتسلط من جديد على الخلافات بين الطرفين حول الملف نفسه.

وكشفت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية في تقرير لها أن شركة "رويال داتش شل " انسحبت من مفاوضات مع حكومة إقليم كردستان العراق في محاولة لحماية استثماراتها المربحة في جنوب العراق.

ونقلت الصحيفة عن مصادر وصفتها بالمطلعة على المفاوضات قولها إن بغداد تسعى لفرض حظر على الشركات العاملة في إقليم كردستان.

وكان مسؤولون في الحكومة العراقية قد هددوا مؤخرا بإلغاء عقد قائم مع شركة اكسون موبل لتطوير حقل نفطي للسبب نفسه، كما اشارت وكالة رويترز نقلا عن الصحيفة البريطانية إن تحرك شل خطوة احترازية لحماية صفقة غاز محتملة بقيمة 17 مليار دولار.

إذاعة العراق الحر اتصلت بديفيد ويليمز مسؤول في قسم الإعلام في شركة شل لمعرفة تفاصيل وصحة ما ورد في تقرير صحيفة فايننشال تايمز لكن ويليمز رفض التعليق.

الموقف ذاته جاء من وزارة النفط العراقية، إذ رفض المتحدث باسم وزارة النفط العراقية عاصم جهاد التعليق، لكنه أكد لإذاعة العراق الحر أهمية عقد شل مع الحكومة الاتحادية، لافتا إلى أن مجلس الوزراء العراقي صادق على مشروع تأسيس شركة غاز الجنوب بالتعاون مع شركتي شل العالمية،وميتسوبيشي، لتجميع الغاز المصاحب في عدد من الحقول الجنوبية، وتبلغ نسبة وزارة النفط في الشركة 51%، ونسبة شل 44% بينما ستحصل شركة ميتسوبيشي على 5%.

وتوقع عاصم جهاد أن يتم التوقيع مع شركة شل على عقد تأسيس شركة غاز الجنوب أواخر الأسبوع المقبل، ليدخل العقد حيز التنفيذ خلال العام المقبل، ومن المنتظر أن يبدأ الإنتاج خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وأوضح علي حسين بلو المستشار في وزارة الموارد الطبيعية في حكومة إقليم كردستان العراق، أن شركة شل كانت في مرحلة المفاوضات مع حكومة إقليم كردستان ولم توفق في الحصول على عقد، ولا يستبعد أن تكون شل تتلاعب مع الطرفين أي الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم للحصول على عقود أكبر.

وكان ئاشتي هورامي وزير الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كردستان، أعلن مؤخرا أن الإقليم وقع عقداً مع شركة نفط أكسون موبل بتاريخ 18 من تشرين الأول الماضي للتنقيب عن النفط وإكتشافه في ستة قطاعات في مناطق متفرقة من إقليم كردستان، وأن الشركة ستبدأ العمل في المستقبل القريب في آبار النفط في منطقة عربت في السليمانية وألقوش وبردرش في دهوك بالإضافة إلى بئر بيرمام شمالي مدينة أربيل.
برهم صالح

برهم صالح


رئيس حكومة إقليم كردستان برهم صالح قال خلال كلمة القاها في مؤتمر دولي الأحد الماضي في اربيل حول النفط والغاز، قال انه تم توقيع 45 عقدا مع شركات أجنبية للعمل في قطاع النفط بإقليم كردستان العراق وان الإقليم يصدر حاليا150 الف برميل يوميا على أن يصدر خلال العام المقبل 175 الف برميل يوميا. وابدى استغرابه من موقف بغداد التي كانت تعترض على الشركات المستثمرة في الإقليم كونها صغيرة ولا تملك الخبرة.

الحكومة العراقية عادت مجددا لتؤكد أن العقود التي وقعتها حكومة إقليم كردستان مع شركات نفطية غير قانونية إلى أن تصادق عليها وزارة النفط في بغداد.

وقال فيصل عبد الله المتحدث الإعلامي باسم نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني أن العقود التي أبرمتها وتبرمها حكومة إقليم كردستان ما زالت غير قانونية، في حال لايتم إبرامها تحت إشراف وزارة النفط أو من خلالها.

ونفى المتحدث وجود إي صفقات بين الشهرستاني وشركة شل حول إلغاء الاخيرة مفاوضاتها مع الإقليم مقابل تمرير عقدها مع الحكومة الاتحادية، مؤكدا أن المفاوضات استمرت أكثر من عامين وقد صادق مجلس الوزراء على العقد مع شركة شل بعد اطلاع لجنة تضم عدد من الوزارات المعنية على بنود العقد وتصويتها عليه.

علي حسين بلو المستشار في وزارة الموارد الطبيعية في حكومة إقليم كردستان يعتقد بوجود رغبة أكيدة لدى بغداد وأربيل لحل الخلافات، مشيرا إلى التوصل إلى اتفاق لتبني مسودة قانون النفط والغاز لعام 2007، وتوقع أن يحسم هذا الملف في مجلس النواب العراقي قبل نهاية هذا العام.

ساهم في الملف مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد أحمد الزبيدي
شل تنسحب من مفاوضات نفطية مع إقليم كردستان
XS
SM
MD
LG