روابط للدخول

برنامج الأمم المتحدة للتنمية في العراق بين الفرص والتحديات


شعار برنامج الامم المتحدة للتنمية

شعار برنامج الامم المتحدة للتنمية

قال مدير بعثة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق بيتر باتشلر إن البرنامج وقع اتفاقا قيمته 400 مليون دولار مع العراق تقوم خلاله البعثة بتنفيذ برنامج ينقسم إلى جزءين.

يتعلق الجزء الأول بإصلاح الحوكمة ودعم الانتخابات وقطاع حقوق الإنسان وتأسيس مفوضية عليا لحقوق الإنسان إضافة إلى العمل على تعزيز حكم القانون والسلطة القضائية ومكافحة الفساد ومساندة المفتشين العامين في هذا المجال إضافة إلى دعم القطاع العام وهو قطاع مهم حسب قول باتشلر لكونه يؤثر على نوعية الخدمات التي تقدم للمواطن. هذا ما يتعلق بالجزء الأول من البرنامج.

أما الجزء الثاني فقال مدير بعثة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق بيتر باتشلر إنه يتعلق بمكافحة الفقر وتحقيق التنمية الاقتصادية مؤكدا أن البعثة تعمل بجد على تعزيز القطاع الخاص لأنه الأفضل على صعيد خلق فرص عمل لاسيما للشباب.

باتشلور قال أيضا إن البعثة تعمل جاهدة على معالجة مشكلة الفقر
مع الحرص على مساعدة العراقيين على تحقيق أهداف الألفية بحلول عام 2015 مضيفا أن المساعدة تتعلق أيضا بمعالجة تشكيلة من القضايا المتعلقة بالبيئة ويشمل ذلك كمية المياه التي توفر للعراقيين ونوعيتها.

أما على صعيد التحديات فقال باتشلور إن هناك العديد من التحديات بالتأكيد غير أن هناك أيضا وفي الوقت نفسه فرصا عديدة لاسيما وان العراق يمر حاليا بمرحلة انتقالية ومهمة جدا.

المسؤول الدولي أشار إلى أن العراقيين أصبحوا يعون الآن أهمية المطالبة بحقوقهم وقد لاحظنا ذلك في المظاهرات التي خرجت في أنحاء مختلفة من العراق حيث طالب المشاركون بفرص عمل وبمكافحة الفساد وبحقوق الإنسان وبالتالي فهذه فرصة جيدة بالنسبة للأمم المتحدة كي تعمل مع العراقيين مع مساعدتهم في إيصال رسالتهم إلى الحكومة وشرح ما يتوقعون منها انجازه.
باتشلر قال أيضا إن البعثة تعمل بالتنسيق مع الحكومة ومع البرلمان لجعل الدولة تلبي هذه المطالب كما أكد أن وزارات ومؤسسات عديدة تعمل حاليا على تطوير خدماتها المقدمة للمواطنين العراقيين.

هذا من الجانب الايجابي ولكن المسؤول أكد أيضا أن هناك العديد من التحديات لاسيما على الصعيد الأمني وقال إن بعثة برنامج الأمم المتحدة للتنمية تحاول العمل في ظل ظروف طبيعية في العراق مشيرا إلى أن كوادر البرنامج تعمل في بغداد وفي مدن أخرى أيضا منها البصرة وكركوك وأربيل كما قال إن عدد العاملين لدى الأمم المتحدة في العراق يتجاوز ألف شخص وهم يعملون في مختلف المجالات.

وركز مسؤول الأمم المتحدة في حديثه لإذاعة العراق الحر على ظاهرة الفقر في العراق وقال إن 23 بالمائة من العراقيين يعيشون تحت خط الفقر بدخل يومي لا يتجاوز دولارين مشيرا إلى أن هذا الفقر غير موزع بالتساوي بين مناطق العراق حيث سجلت محافظة المثنى أعلى المعدلات.

بيتر باتشلر شرح إجراءات الأمم المتحدة لمكافحة الفقر قائلا إنها تتوزع على ثلاثة مستويات.

المستوى الأول يركز على مساعدة المؤسسات على توفير خدمات أفضل على صعيد الرعاية الصحية والتعليم والصرف الصحي والمياه والكهرباء.
أما المستوى الثاني فيتعلق بخلق فرص عمل وقال المسؤول إن البرنامج يعمل في البصرة مثلا على خلق فرص عمل في قطاع النفط والغاز.
أما بالنسبة للمستوى الثالث فقال المسؤول الدولي إنه يركز على تطوير قدرات البرلمان ومجالس المحافظات كي تتمكن من توفير الخدمات للمواطنين ثم نبه إلى أن العراق فقد الكثير من طاقاته التقنية والفنية على مستوى الوزارات إما بسبب مغادرة الكفاءات أو بسبب مقتلهم في ظل ظروف أمنية صعبة.

ساهم في الملف مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد محمد كريم
برنامج الأمم المتحدة للتنمية في العراق بين الفرص والتحديات
XS
SM
MD
LG