روابط للدخول

مراقبون: مخاوف من ان تؤدى الخلافات الى تقسيم العراق


يرى مراقبون سياسيون ان الخلافات بين الفرقاء في الساحة العراقية أخذت منحى آخر بعد اعلان عدد من المحافظات نيتها تشكيل اقاليم، الامر الذي زاد من حدة الخلافات، التي انعكست على الشارع العراقي، الذي يتخوف من ان يؤدي تصاعد الصراع حول القضايا الوطنية تقسيم البلاد.

وترى النائبة عن القائمة العراقية ناهده الدايني إن العراق "يعيش حاليا أصعب الفترات السياسية والاقتصادية في ظل الصراع المحتدم بين الأحزاب، وبعض الشخصيات من زعماء الكتل الكبيرة، مع غياب الحلول، ما يثير قلق العراقيين من احتمال عودة الحرب الأهلية، وحدوث انقسامات مناطقية وطائفية، إذا ما ارتفعت وتيرة التهديدات المتبادلة، وتناسى السياسيون المتخاصمون مطالب واحتياجات الناس. وربما يزحف الربيع العربي إلى العراق لان بيئة الثورة مهيأة نتيجة غضب الجماهير، وضعف الخدمات، وانعدام العدالة في توزيع الثروات، وحتى في وضع الشخص المناسب في المكان المناسب."

أما عضو ائتلاف دولة القانون عدنان السراج فيرى "إن الكثير من الخلافات بين السياسيين تدل على تراجع الحس الوطني، وبروز المصلحة الفئوية، وهو ما انعكس سلبا على نتائج الحوارات بفعل ما وصفه بانتماء السياسيين لأحزابهم الممولة من دول الجوار. وهناك تطبيق خطر لأجندات خارجية تريد تمزيق البلاد، وإحداث التصدعات والانقسامات، لذا بات المطلب الأهم ألان إقرار قانون الأحزاب، والعودة إلى طاولة الحوار، والنقاش الهادئ مع وضع الأولوية الوطنية ومصلحة وحدة العراق في قمة الاختيارات".

لكن أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد الدكتور حازم الشمري يرى "إن قراءة الوضع السياسي المرتبك يحتاج إلى الابتعاد التخمينات بوجود نيات سيئة عند السياسيين، على الرغم من إن ذلك غير مستبعد عند البعض منهم، إلا إن الأكثر واقعية هو وجود غياب للنظرة الإستراتيجية العميقة مع انفعالية زادت من إرباك الوضع المتأزم وهو ما جعل الشارع أكثر غضبا وان ينظر بعين الريبة والتشاؤم الى كل النقاشات الدائرة. وربما يتضح ملامح المشهد السياسي في المستقبل القريب، لكن من الأجدر أن يسرع السياسيون الى اتخاذ مواقف محددة من القضايا المصيرية والسيادية وتصحيح المسار والاتفاق على الثوابت الوطنية لكسب ود الشارع المصاب بخيبة الأمل".
XS
SM
MD
LG