روابط للدخول

جراح يعشق الطيور ... ومكفوفون بلا معين


الجراح عبد القادر المياح

الجراح عبد القادر المياح

نتعرف اليوم إلى طبيب هوايته تربية الطيور وهو لا يخشى في ذلك لومة لائم، ثم نسافر إلى الموصل لنطلع على معاناة مكفوفين هناك.

جراح يهوى الطيور..."مطيرﭽـي"

هواية تربية الطيور لا تقتصر على كونها مجرد هواية، بل تتحول احيانا إلى عشق خاص لهذه الكائنات المسالمة بمختلف أنواعها وألوانها وأصولها.
من المعروف أن من يهتم بتربية الطيور يسمى في العراق "مطيرﭽـي" وأن لأصحاب هذه المهنة أو الهواية خصائص معينة وعالما خاصا.

من المعروف أيضا أن شهادة "الـمطيرﭽـي" لا تقبل عادة في المحاكم، والسبب انه يفعل كل شئ من اجل الوصول إلى غايته، وثانيا لأنه ينظر دائما إلى السماء فلا يرى ما يجري على الأرض، حسب ما يقال.
عبد القادر المياح

عبد القادر المياح


على أية حال، نتعرف اليوم إلى طبيب جراح يعيش في الكوت كرس جزءا كبيرا من حياته لتربية الطيور وهو لا يخشى في ذلك لومة لائم. سيف عبد الرحمن من الكوت يروي لنا قصة الطبيب "المطيرﭽـي"

بدأ الطبيب الجراح عبد القادر فاضل المياح ولعه بتربية الطيور منذ نعومة اظفاره، عندما كان في سن الخامسة من عمره، ويرى المياح تربية الطيور متعة تضطره في اغلب الأحيان الى عدم استقبال مرضاه،لاسيما يوم الجمعة إذ يتابع شؤون الطيور في سوق الجمعة.

المياح لايخشى لفظة "مطيرﭽـي" التي عادة ما تطلق على مربي الحمام. ويقول بأن هذه الهواية التي تعيش معه منذ سنوات طويلة، لم تؤثر على دراسته عندما كان طالبا بل كانت حافزا جيدا له على مواصلة النجاح.

المياح شارك بطيوره في سباقات عديدة وحصل على مراكز متقدمة. وهو يعرف كل اصناف الطيور التي يقول إنها تختلف من مدينة الى اخرى.
عبد القادر المياح

عبد القادر المياح


ويسعى المياح الى تشكيل منتدى يجمع مربي الحمام، البالغ عددهم اكثر من 700 في الكوت، بعد ان شكل مربو الحمام الزاجل رابطة خاصة بهم، كما كونوا علاقات مع مربين في دول متعدة عن طريق الانترنت.

المياح يقول ايضا أن هناك تقاربا بين مهنة الطب وتربية الحمام، لأن الطب مهنة انسانية لا تختلف عن تربية الحمام، التي تحمل رسالة محبة وسلام حتى انه تستهويه لفظة "المطيرﭽـي"والطبيب بنفس القدر.










مكفوفون بلا معيـــن

من المعروف أن الفرد العراقي لا يتمتع بشكل عام بأي نوع من الضمان الصحي أو الاجتماعي، خلال ما هو متعارف عليه في عدد كبير من دول العالم، وهو ما يسبب معاناة عامة. غير أن المصابين بعوق من أي نوع كان يعانون أكثر من غيرهم، بسبب غياب الرعاية وانعدام المتابعة الصحية والنفسية والمادية وما إلى ذلك. قصتنا التالية عن مكفوفين في الموصل يرويها أحمد حميد من هناك:

أبو سوسن رجل كفيف له زوجة وليس له أطفال غير أن أصدقاءه يطلقون عليه هذا الاسم. ففي ظل الظروف الصعبة المحيطة به، وجد أبو سوسن نفسه عاطلا عن العمل، وكان يعمل في السابق في حفر الآبار وتنظيفها، رغم عدم قدرته على الرؤية.

من أهم وجوه معاناة المكفوفين في الموصل افتقادهم إلى جمعية تعنى بشؤونهم، إضافة إلى قلة الاهتمام بتعليمهم ومحو أميتهم، بالاعتماد على الحروف النقطية أو طريقة بريل، علما أن هناك معهدا واحدا، غير انه بعيد، ولا يمكن لجميع المكفوفين الوصول إليه، ما يعني حرمان العديد منهم من فرصة التعليم، وإكمال الدراسة حالهم في ذلك حال الأسوياء من أقرانهم.

جراح يعشق الطيور ... ومكفوفون بلا معين
XS
SM
MD
LG