روابط للدخول

تجميد سوريا عربياً وتأثيره على العراق


مشاورات جامعة الدول العربية قبل إصدار قرار تعليق عضوية سوريا في مجلس الجامعة.

مشاورات جامعة الدول العربية قبل إصدار قرار تعليق عضوية سوريا في مجلس الجامعة.

نفى وزير الخارجية هوشيار زيباري ان تكون بغداد تلقت أوامر من دول أخرى بخصوص الموقف من الوضع في سوريا.
زيباري وصف في مؤتمر صحفي (الاثنين) في بغداد قرار جامعة الدول العربية بتجميد عضوية سوريا بانه متشدد، معترفاً بان ما يحدث في سوريا يؤثر على العراق.
وكانت الجامعة اتخذت قرارا السبت بتعليق عضوية سوريا فيها، داعية الدول الأعضاء إلى سحب سفرائها من دمشق، لحين تنفيذها الخطة العربية الرامية إلى حل الأزمة السورية.

عدد من وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي المجتمعين في بروكسل الاثنين، رحبوا بقرار الجامعة العربية الأخير، إذ عده الوزير الاماني كويدو فيسترفيللا دافعاً لأعضاء مجلس الأمن الدولي لاتخاذ خطوات لاحقة، قائلاً:
"اعتقد ان قرار جامعة الدول العربية بنّاء وإيجابي جداً، ويمثل إشارة قوية إلى الرئيس بشار الأسد بأن عليه التنحي ووقف الأعمال الوحشية ضد شعبه على الفور، وأعتقد أن القرار يمثل دافعا لجميع الدول الاعضاء في مجلس الأمن لإيجاد لغة ٍمشتركة وحاسمة ضد الفظائع وعمليات القمع في سوريا".

وكان تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية مطلبا اساسيا للمعارضة السورية التي زارت وفود ٌمن مختلف أطيافها القاهرة مؤخرا واجتمعت مع أمين عام الجامعة نبيل العربي.
الى ذلك توقع المحلل السياسي السوري خلف علي الخلف خلال حديث لاذاعة العراق الحر، أن يؤدي قرار الجامعة العربية الى الحد من أعمال القمع التي يتعرض لها المحتجون السوريون في عدد من المدن السورية بحسب خلف، الذي رأى ان" التجميد" سيمهد الى تحرك دولي بنفس الاتجاه، ما قد ينتج عنه إقامة منطقة معزولة السلاح في سوريا، بدات ملامحه تتضح. .
الخلف وجد في امتناع العراق عن التصويت لصالح تجميد عضوية سوريا، تأثرا بموقف ايران الداعمة لنظام الحكم في سوريا.

المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ ذكر خلال تصريحاته لفضائية العراقية (الاحد) ان القرار "جاء بطريقة غير مقبولة، وهذا الامر لم يتخذ إزاء دول أخرى، لديها أزمات اكبر من الأزمة السورية".

غير بعيد عن ذلك لمّح وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ خلال تصريحات في بروكسل (الاثنين) الى ان الوضع السوري يختلف عن الوضع الذي كانت عليه ليبيا مطلع العام الحالي، مضيفاً:
"هذه هي حالة مختلفة عن ليبيا، فليس هناك قرارٌ من الامم المتحدة، الوضع في سوريا أكثر تعقيدا بكثير من الوضع في ليبيا الذي كانت عليه بداية العام الحالي".

الى ذلك شبّه النائب عن التحالف الكردستاني محمود عثمان عدم تصويت العراق لصالح قرار الجامعة العرابية بـ"الرهان على حصان خاسر"، وتوقع أن يؤثر الموقف العراقي على علاقاته مع الدول العربية، فضلا عن تركيا الداعم الأكبر لمشروع التغيير في سوريا" .

من جانبه أعرب عضو كتلة التوافق النائب رشيد العزاوي عن استغرابه من موقف الحكومة العراقية من قرار الجامعة العربية، والذي كان يمثل برأيه إجراءً رادعاً لحماية الشعب السوري وتحقيق بعض الإصلاحات، مشيراً الى أن رئيس َالوزراء نوري المالكي سبق وان اتهم النظام السوري بدعمه للإرهاب في العراق في وقت سابق، بينما يعمل اليوم على دعمه.

لكن عضو دولة القانون النائب عدنان السراج رد على الانتقادات الموجهة للحكومة بشأن موقفها من تجميد عضوية سوريا في الجامعة العرابية، معتبراً إياه موقفا بعيد النظر يأخذ بالحسبان التوازنات الإقليمية وتجنب ما يمكن أن يؤول اليه الوضع في المنطقة فيما لو جرى تغيير النظام في سوريا.

الى ذلك يرى عميد كلية العلوم السياسية الدكتور عامر حسن فياض أن الحكومة كان عليها التشاور مع مجلس النواب بخصوص التصويت على قرار الجامعة العربية، والتوصل الى موقف موحد يتفادى اجتهادات الكتل السياسية المختلفة.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي شارك بإعداده مراسلا إذاعة العراق الحر في بغداد عماد جاسم وليلى احمد.
تجميد سوريا عربياً وتأثيره على العراق
XS
SM
MD
LG