روابط للدخول

خبر عاجل

تزايد حالات الإصابة بمرض التوحد بين لأطفال العراق


افتتحت "نوافذ مفتوحة" هذه الحلقة بتقديم الشكر لكل المستمعين الذين بعثوا برسائلهم الى البرنامج ومنهم محمد صالح عبد الله من إيران الذي شكر أسرة البرنامج لمساعدته على العثور على عائلته التي فقدها منذ ثلاثين عاما.


في دائرة الضوء

تزايد حالات الإصابة بمرض التوحد بين أطفال العراق


من الأمراض التي اصبحت منتشرة في العراق مرض التوحد، الذي تظهر اثاره على الطفل بشكل واضح خلال السنوات الثلاث الأولى من عمره، وان اصابة الذكور به اكثر بأربع مرات من الإناث، بحسب دراسات لمؤسسات صحية عالمية.
مراسلة اذاعة العراق الحر في عمان فائقة رسول سرحان التقت اختصاصي علم النفس الدكتور سعيد الاعظمي الذي أكد تزايد أعداد المصابين بمرض التوحد في العراق خاصة بعد عام 2003. وعزا سبب انتشاره الى عوامل عدة، أولها التلوث البيئي الناتج عن مخلفات الحروب وكثرة الإنفجارات فضلا عن أسباب اخرى منها نفسية ووراثية كالزواج المبكر، وزواج الأقارب، وتناول حبوب منع الحمل، وبعض الادوية التي تتناولها المرأة خلال فترة الحمل.

واضاف الدكتور سعيد الاعظمي أن الإصابة بالتوحد لدى الأطفال تبدأ بين عمر ستة أشهر الى ثلاث سنوات ونصف السنة، وينصح بضرورة التشخيص المبكر خلال هذه الفترة لكي لا يتطور المرض ويصل الى مراحل متقدمة لا يمكن علاجها، خاصة وأن أغلب حالات التوحد لدى الأطفال يتم اكتشافها متأخرا. وعادة ما يتم الإكتشاف من قبل أطباء الأطفال دون أن يكون في مقدورهم تقديم العلاج المناسب.

ويقول الاعظمي أنه لا توجد مختبرات طبية لتشخيص حالات التوحد, ويعتمد التشخيص الدقيق الوحيد على الملاحظة المباشرة لسلوك الطفل وعلاقاته بالآخرين ومعدلات نموه، موضحا أن اعراض المرض هي اضطراب في السلوك وعدم التواصل مع الآخرين ومشاكل في السمع والبصر وصعوبة في التنفس.

ويشير الأعظمي الى ان مرض التوحد لا يمكن معالجته، وانما يمكن وضع حد له عن طريق اتباع مجموعة من الحلول توصل لها المختصون مؤخرا وهى حلول فعالة فى علاج الأعراض والسلوك، التى تمنع من ممارسة حياتهم بشكل طبيعى، اهمها العلاج النفسى من خلال استخدام برامج تعديل السلوك والتي لا يمكن للطبيب القيام بها لوحده، وانما يتطلب الامر ان يكون لأسرة المريض دور كبير فيها فضلا عن العلاج بالأدوية واتباع حمية غذائية خاصة.

الدكتور الاعظمي أشار أيضا الى ان اعدادا كبيرة من الاطفال العراقيين يتلقون العلاج حاليا في المراكز الطبية المتخصصة في الأردن نظرا لغياب مثل هذه المراكز في العراق.

وتفيد دراسة أجرتها جامعة كامبريدج عن مرضى التوحد في العراق بأنه انتشر بنسبة كبيرة مقارنة بالسنوات التي سبقت عام 2003، إذ وصل عدد الحالات إلى 75 حالة في كل عشرة آلاف شخص من الأعمار ما بين ثلاثة أعوام وأحد عشر عاما.
XS
SM
MD
LG