روابط للدخول

المصالحة الوطنية واستيعاب المسلحين بعد الإنسحاب الاميركي


جماعات مسلحة عراقية

جماعات مسلحة عراقية

مع استمرار انسحاب القوات الأمريكية باتجاه اكتماله نهاية العام الحالي، تواجه شعارات "رفع السلاح لمواجهة المحتل" إحراجا وتشكيكاً لانعدام المبرر الذي دفع الكثير من المجاميع المسلحة بمختلف مرجعياتها لاختيار العمل المسلح بحسب مراقبين.
في هذه الأثناء حذّر رئيس الوزراء نوري المالكي، الأحد القوات الأمنية من المتآمرين على البلاد، وأعرب عن أمله في أن "يكون العيد واحدة من المحطات التي وقفها الشعب سوية لمواجهة الإرهاب.

مستشار رئيس الوزراء لشؤون المصالحة الوطنية عامر الخزاعي، أكد أن العديدَ من الجماعات المسلحة باتجاه ترك حمل السلاح مفترضا أنه كلما اقترب موعد الانسحاب النهائي للقوات الأمريكية يتحقق جزء اكبر من ملف المصالحة الوطنية، لوح الخزاعي خلال حديثه لمراسل إذاعة العرا ق الحر محمد كريم، باجراءاتٍ قد تواجه الجماعات التي لا تلتحق بالمصالحة الوطنبية بعد اكتمال انسحاب القوات الأمريكية.
وكشف الخزاعي عن عناوين عدد من الجماعات المسلحة التي انخرطت في عملية المصالحة، ومنها كتائب ثورة العشرين، وجيش الراشدين، وجيش الطريقة النقشبندية، وحماس العراق، وسرايا الجهاد، وكتيبة الصالحين، متوقعا ان يؤدي الحوار القائم مع فصيلي كتائب حزب الله و عصائب اهل الحق الى نتائج ممائلة.

لكن مراقبين أمنيين يشككون في جدية استجابة كل مجاميع المقاومة المسلحة، وتخليها عن العمل المسلح والتحول الى مشروع المصالحة فعليا، فالخبير الامني علي الحيدري يستدل على ذلك من استمرار البعض تنفيذ عمليات المسلحة في الوقت الذي يستثمرون انفتاح الحكومة عليهم، لضمهم الى عملية المصالحة، لاغراض معنوية أو مادية.
من جهته يتوقف أستاذ العلوم السياسية علي الجبوري عند مفهوم المصالحة الوطنية ، مذكرا أن بعض المجاميع تخضع لتاثيرات اجنبية ومصالح تدفعهم الى الحنث بالوعود أحيانا والعودة الى خندق معارض بحسب الجبوري الذي لفت الى ان استيعاب مجاميع مسلحة ضمن المصالحة الوطنية دفع بالدولة الى تخصيص مبالغ كثيرة.

على صعيد المصالحة السياسية، ينبه النائب عن القائمة العراقية عثمان الجحيشي الى أن بعض الإجراءات التي تقدم عليها الحكومة تقلل من فرص تحقيق المصالحة فعليا، ومنها إجراءات الاجتثاث و الاعتقالات الأخيرة بحق عدد من البعثيين السابقين، معرباً عن إعتقاده بأن المصالحة السياسية وجدت عل الورق لكنها لم تتجسد على الواقع بشكل حاسم.

يذكر ان القائمة العراقية انتقدت حملة الاعتقالات التي نفذتها القوات الأمنية بحق مئات من البعثيين السابقين وأكدت اعراقية في بياناتها ان تلك الحملة لا تخدم عملية المصالحة الوطنية واستقرار البلاد، فيما أبدى ائتلاف التحالف الوطني تأييده للحملة التي قالت الحكومة إنها جاءت وفق معلومات أكدت نية عناصر من حزب البعث الإطاحة بالعملية السياسية في العراق.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي شارك بإعداده مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد محمد كريم.
المصالحة الوطنية واستيعاب المسلحين بعد الإنسحاب الاميركي
XS
SM
MD
LG