روابط للدخول

في أبو غريب، أهالي وأطفال بلا أجواء العيد


جانب من زقاق في منطقة أبو غريب

جانب من زقاق في منطقة أبو غريب

يشكو أهالي منطقة ابو غريب في كل عيد من غياب المراكز الترفيهية أو المتنزهات أو حتى الحدائق العامة، مشيرين الى ان أطفالهم الذين يلبسون أجمل ما لديهم من ملابس يضطرون الى البقاء في بيوتهم ومتابعة أجواء العيد من خلال القنوت الفضائية التلفزيونية.

وربما تختصر الطفلة مهجة أوجاع وأحزان أطفال المنطقة بكلمات تقول فيها "احنا ما عدنا عيد ماكو مراجيح أنريد أنروح للعيد وماكو عيد".
وتشير أم محمد من أهالي أبو غريب إن مناطقهم لا تعرف الفرح منذ عام 2003 عندما اعتبرت آنذاك من المناطق الساخنة بسبب نشاط الجماعات المسلحة وقيامهم بالعديد من عمليات القتل والتفجير والتهجير، ومنذ ذلك الحين والحكومة تتعامل بقسوة مع أهالي المنطقة التي تنعدم فيها ابسط الخدمات، ولم يتم تنفيذ أي مشروع ترفيهي في قضاء كبير لا يبعد عن مركز العاصمة سوى 20 كيلومتراً تقريباً، مضيفةً إنهم يضطرون الى البقاء في البيوت حتى في ايام العيد.

ويؤكد عمار، صاحب محل تجاري في ابو غريب إن المخاوف الأمنية لا زالت تسكن نفوس الأهالي كما إن العناصر الأمنية كثيرا ما يحذرون العائلات من التنقل أو التنزه، حتى إن المحال التجارية والأسواق تفتح حتى الساعة الواحدة ظهراً فقط، وتغلق لتتحول المنطقة بعد ذلك إلى أشبه مدينة أشباح تنعدم فيها الحياة ولا تتجول بها سوى الكلاب السائبة.

وتلقي أم زياد، من أهالي ابو غريب، باللائمة على الحكومة وأجهزتها التنفيذية ومجلس محافظة بغداد لعدم اتخاذ أي خطوة باتجاه إعادة الحياة إلى مناطقهم التي تصفها بالمنكوبة، حيث انتشار أكوام الازبال والنفايات التي تزيد من خطر تعرض أطفال المنطقة إلى الإمراض والأوبئة بسبب انعدام المتابعة الصحية وكثرة المياه الآسنة مع غياب شبه كامل إلى أي مركز ترفيهي يمنح شيئا من السعادة لأطفال القضاء الذي يعتبر اكبر أقضية أطراف بغداد، ويضم مع الإحياء المجاورة له نحو نصف مليون نسمة، لا يعيش أبناؤه وأطفاله أي أفراح للعيد او أي مناسبة أخرى منذ أعوام ويتمنون أن تلتفت الحكومة لإنشاء حديقة أو متنزه.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
في أبو غريب، أهالي وأطفال بلا أجواء العيد
XS
SM
MD
LG