روابط للدخول

تقرير دولي: البيروقراطية وضعف الأداء المالي تعوّقان التنمية


مدخل مقر البنك الدولي بواشنطن

مدخل مقر البنك الدولي بواشنطن

أكد التقرير الأخير لمؤسسة التمويل الدولية الذراع الاستثماري للبنك الدولي أنه رغم مرور نحو ثمانية أعوام على التحوّل من الاقتصاد الشمولي إلى اقتصاد السوق وصدور تشريعات اقتصادية مهمة ما تزال البيروقراطية وضعف الأداء المالي من العوائق الأساسية أمام مشاريع التنمية في العراق.
وقال التقرير إن من بين ما تعتزم مؤسسة التمويل تنفيذه على مدى السنوات الثلاث القادمة مشاريع لتنمية قطاعي المصارف والطاقة بقيمة تتجاوز 800 مليون دولار أميركي.

وفي حديث لإذاعة العراق الحر، علّق مستشار البنك المركزي العراقي مظهر محمد صالح على التقرير قائلا إن "المعضلة الكبرى التي يعانيها الاقتصاد العراقي والمعتمد بصورة شبه كلية على واردات بيع النفط الخام جعل كلا من مصرفي الرافدين والرشيد الحكوميين يهيمنان على أكثر من 90 % من عمليات التداول في السوق المصرفية مع 86 % من السيولة النقدية الوطنية رغم أنهما لا يستطيعان حتى يومنا هذا الدخول إلى السوق العالمية."

وأشار صالح أيضاً إلى قدرة هذين المصرفيين الحكوميين "الضعيفة جداً" على التطوير الذاتي لكونهما "مثقلين بعدد كبير من الموظفين ويتعاملان ببيروقراطية تُصعّب كثيرا من عملية التعامل بينهما وبين الزبائن كما أن سلطة الرقابة للبنك المركزي عليهما وضغطه باتجاه إصلاحهما ما تزال ضعيفة وهي معطيات تعيق بمجملها أية أنشطة للتنمية"، بحسب تعبيره.

كما أوضح صالح أن "هناك عملية إعادة للهيكلة وإصلاح للنظام الذي يعمل بموجبه مصرفا الرافدين والرشيد بدعم وشراكة من جهات دولية وحكومية محلية إلا هذه العملية ما تزال تسير بخطى بطيئة جدا بسبب المقاومة التي يبديها المصرفان إزاء تغيير الأوضاع القائمة للعمل."
بعض الاقتصاديين العراقيين أشاروا من جهتهم إلى عدم التفاؤل بأن تفضي محاولات إعادة الهيكلة والإصلاح للقطاع المصرفي الحكومي والتي يقودها البنك المركزي إلى إحداث تغيير ملموس في المدى القريب على واقع هذا القطاع الذي مازال يعمل وفق أنظمة وقوانين لا تتلاءم وعملية التنمية.

وفي هذا الصدد، ذكر رئيس مركز الإعلام الاقتصادي غير الحكومي ضرغام محمد علي لإذاعة العراق الحر أن "انعدام الإرادة الحقيقة لدى وزارة المالية العراقية لتغيير سياسات عمل قطاع المصارف الحكومية يجعل من عملية إصلاحها وتطويرها أمرا صعبا للغاية إن لم يكن مستحيلا."

أما أستاذ الاقتصاد في الجامعة المستنصرية عبد الرحمن المشهداني فقد دعا الجهات الحكومية ذات العلاقة إلى "السماح بدخول مؤسسات مصرفية دولية إلى البلاد ليتسنى تحريك عجلة التنمية وخاصة في القطاع المصرفي الحكومي حيث تحول السياسات والنظم المعمول بها حاليا دون انجاز أي مشاريع ملموسة."

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.

تقرير دولي: البيروقراطية وضعف الأداء المالي تعوّقان التنمية
XS
SM
MD
LG