روابط للدخول

صياد: أسماك نهرية عراقية مهددة بالإنقراض


صيادون في بحيرة الثرثار

صيادون في بحيرة الثرثار

بالرغم من ان مهنة صيد الاسماك تعدُّ من اقدم المهن التي عرفها سكان وادي الرافدين، إلا انها آخذة بالتراجع يوماً بعد آخر نظراً لإنخفاض مناسيب المياه في الأنهر العراقية الأمر الذي سجل إنخفاضاً مقابلاً بأعداد الأسماك التي بدت وكأنها تأثرت هي الأخرى بالظروف السيئة التي تعيشها بلاد الرافدين.

وفي محافظة الانبار، كان الالاف يعتاشون على ما تجود به مياه نهر الفرات والبحيرات الاخرى من انواع مختلفة من الاسماك، لكن اغلب هؤلاء الصيادين بدؤوا يتركون مهنتهم، ويتجهون الى مصادر رزق اخرى تسد رمقهم ورمق أفراد أسرهم.
ويقول الصياد سامي شلال انه اضطر للعمل في سيارة اجرة كي يستطيع ان يعيل اسرته التي كانت تعتاش سابقا من صيد الاسماك، فيما يؤكد الصياد جبار سليمان انه اضطر لترك مهنة الصيد بسبب النقص الملحوظ في أعداد الاسماك نظراً لاستخدام عدد من الصيادين طرقَ غير مشروعة في عملية الصيد، ما ادى الى ذلك الإنخفاض، وهو أمر دفعه وعدد من زملائه الاخرين الى ترك هذه المهنة.

انخفاض مناسيب مياه الانهار والبحيرات ومنع القوات الامنية الصيادين من ممارسة عملهم بصورة طبيعية واستخدام الطرق غير القانونية في الصيد، كلها اسباب ادت الى قلة الاسماك في السوق العراقية، فالعديد من انواع الاسماك التي كانت تغطي حاجة البلاد بشكل عام، أصبحت اليوم من النوادر في الاسواق، ويقول عبد السلام محمد، صاحب علوة في الفلوجة ان انهياراً اصاب الثروة السمكية في العراق في الاونة الاخيرة، مضيفاً ان سمك "الشانك"، كما يسميه الصيادون في الانبار، سمك مفترس وهو نوع جديد لم يالفوه او يعرفوه سابقا، وقد بدأ بالظهور في الشباك، وتقتل هذه السمكة جميع الانواع الاخرى لتؤدي الى نقص حاد في عديد الاسماك قبل ان تنضج او تصل الى مرحلة البلوغ، ما سيؤدي في المستقبل القريب الى مشكلة قد تصبح ازلية بالاضافة الى الروبيان البحري الذي بدا بالانتشار في بحيرات الانبار.

من جهته يقول جاسم الدليمي ان العراقيين ربما سيفتقدون في المستقبل القريب طعم سمك "الكطان" و"الشبوط" و"البني" لانها انواع أصبحت مهددة بالانقراض بسبب الاهمال الحكومي وضعف الرقابة ...

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.

صياد: أسماك نهرية عراقية مهددة بالإنقراض
XS
SM
MD
LG