روابط للدخول

ناشط: إجراءات معالجة الملوثات والالغام ضعيفة جداً


لافتة خاصة تحذر من وجود ألغام في منطقة بإقليم كردستان العراق

لافتة خاصة تحذر من وجود ألغام في منطقة بإقليم كردستان العراق

تحتفل الامم المتحدة في 6 تشرين الثاني من كل عام باليوم العالمي الخاص بمنع استخدام البيئة في الحروب والصراعات العسكرية.
وبالرغم من ان خسائر الحروب غالباً ما تُحصى بعدد القتلى والجرحى في صفوف العسكريين والمدنيين، وبما تم تدميره من مدن وسبل الحياة، تبقى البيئة، في كثير من الأحيان، ضحية غير معلنة للحروب، في تلوث المياه، وحرق المحاصيل الزراعية، واتلاف غابات الاشجار، وتسميم المساحات الخضراء، وقتل آلاف الحيوانات والإحياء المائية، فضلاً عن الاراضي التي مازالت تعاني حتى اليوم من الالغام والقنابل غير المنفلقة.

وقد يكون العراق من اكثر الدول تأثراً بمخلفات الحروب، فهو الدولة الوحيدة التي خاضت اكثر من ثلاثة حروب كبيرة في اقل من 25 عاماً، حتى ان ارض العراق ومياه تحمل من الالغام والقنابل غير المنفلقة جاوزت 25 مليون لغم بحسب إحصاءات تقديرية، ناهيك عن الدمار وما خلفته تلك الحروب من معاناة مازالت تلقي بظلالها على الواقع العراقي حتى يومنا هذا.

ويقول رئيس منظمة السلام الاخضر العراقية هادي ناصر ان الاجراءات الحكومية الخاصة بمعالجة الملوثات وحتى اجرءاتها في معالجة الالغام ضعيفة جداً، بالرغم من ان هذه المشكلة باتت تؤثر حتى على المشاريع الاستثمارية النفطية التي لا تستطيع الشركات المستثمرة الشروع بمشاريعها بسبب تلوث الارض بالالغام.

ويذكر المتحدث باسم وزارة البيئة مصطفى حميد ان الحروب التي مرت على العراق نتيجة سياسيات النظام السابق، كان لها دور كبير في تلوث البيئة، ما أثر على صحة الفرد العراقي، مؤكدا ان حجم التحديات امام الوزارة كبير جداً ويكلف الميزانية الحكومية الشيء الكثير.

وفيما يقر المتحدث باسم وزارة الصحة الدكتور زياد طارق بعدم وجود دراسات موثقة بخصوص تأثيرات هذه الحروب على صحة الانسان في العراق، لكنه يشير الى ارتفاع في مستوى الاصابة بامراض السرطان وامراض الدم وامراض الغدد الصماء، فضلاً عن ارتفاع حالات الاجهاض بسبب تلك الحروب.

يشار الى ان العراق انضم خلال عام 2006 الى اتفاقية اوتاوا الخاصة بحظر واستعمال وتخزين وانتاج ونقل الالغام المضادة للافراد وتدمير تلك الالغا،م على ان يتم ذلك قبل عام 2014، الا ان جميع المؤشرات تؤكد استحالة ذلك بسبب العدد الذي وصف بالهائل للألغام المنتشرة في عموم محافظات العراق، وخصوصا على المناطق الحدودية، بل ان الدراسات تفيد بان الالغام في العراق تمثل ما نسبته ربع عدد الألغام في العالم.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.

ناشط: إجراءات معالجة الملوثات والالغام ضعيفة جداً
XS
SM
MD
LG