روابط للدخول

معجم كلمات دخيلة في الديوانية وفتاة تحلم بالعدالة في دهوك


مشروع معجم لصاحبه جواد كاظم

مشروع معجم لصاحبه جواد كاظم

رصد الكلمات الدخيلة احتاج سنوات طويلة

أمضى جواد كاظم جواد سنوات طويلة من حياته في البحث عن أصول الكلمات غير العربية في اللغة العراقية الدارجة ثم بحث عن معناها المستخدم في لغتنا وعن معناها الأصلي في اللغة التي تنتمي إليها.
ومثل هذه الكلمات عديدة وكثيرة في لغتنا ابسطها البردة والبنكة والاستكان والجراوية إلى ما ذلك.
وضع هذا الرجل معجما غير انه لم يستطع نشره حتى الآن لأن النشر يحتاج إلى رأسمال لا يملكه.
قصة جواد جواد يرويها لنا احمد الصباغ:




تعتبر مهمة تتبع أصول الكلمات وجذورها إلى اللغات الأصلية التي جاءت منها من المهام الصعبة التي يضطلع بها المختصون في مجال الترجمة واللغة.


صفحة من معجم تنتظر الطبع والنشر

صفحة من معجم تنتظر الطبع والنشر



غير ان الباحث جواد كاظم كان احد الذين قرروا الخوض في هذه المهمة لمعرفة ما اخترق لغتنا من كلمات غريبة من خلال الغوص في أصول اللغات الأخرى ومعاجمها والبحث والسفر.






الباحث اللغوي جواد سجل تجربة جديدة وفريدة من نوعها شرح فيها الأصول اللغوية لعدد كبير من الكلمات الدخيلة والغريبة والتي تجاوز عددها ثلاثة آلاف كلمة.
جواد كاظم شرح لعين ثالثة تجربته في تتبع أصول الكلمات والوقوف على مكان نشوئها ونموها ثم انتقالها إلى العراق ليستخدمها العامة بمعنى غالبا ما يختلف عن المعنى الأصلي في لغات هذه الكلمات الأم.


طولها 114 سنتمترا غير أن أحلامها كبيرة

وفي دهوك نلتقي فتاة من قصار القامة تعرضت أسرتها إلى التهجير في فترة النظام السابق ثم عادت لتستقر في دهوك.
طول هذه الفتاة لا يتجاوز 114 سنتمترا غير أنها تعلمت ودرست وحصلت على شهادة تؤهلها كي تكون معلمة. ثم تمكنت من الحصول على وظيفة معلمة. مشكلة نسيبة الرئيسية هي أن الآخرين لا يعرفون كيف يتعاملون مع قصار القامة، حسب قولها.
يروي قصة نسيبة عبد الخالق سلطان من دهوك:


نسيبة ذات الاحلام الكبيرة

نسيبة ذات الاحلام الكبيرة


في عام 1975 تعرضت أسرة نسيبة إلى التهجير على يد النظام السابق فتوجهت إلى إيران المجاورة واستقرت في مدينة أصفهان حتى عام 1999 حيث عادت الأسرة بأكملها واستقرت في مجمع تناهي شرق محافظة دهوك. . تخرجت نسيبة ياسين من المعهد المركزي لأعداد المعلمين في العام 2005 وتعينت في إحدى المدارس التابعة لقضاء سميل شرق محافظة دهوك.
بينت نسيبة أنها عاشت في إيران حياة طبيعية وقالت لبرنامج عين ثالثة: "ولدت في عام 1982 وعشت في إيران طفولة حقيقية وكان الناس يعاملونني بلطف واحترام كأي إنسان عادي لذا استطعت إكمال دراستي هناك بتفوق ولم يكن هناك ثمة فرق مابين قصار القامة وغيرهم في الحقوق والواجبات حيث كانت المعلمة التي تدرّسنا قصيرة القامة أيضا وكانت اقصر مني".
لكن مع مجيء نسيبة إلى محافظة دهوك بدأت المشاكل تلاحقها حيث أنها قدمت أوراقها كسائر الطلاب للقبول في المعهد المركزي إلا أنها لاقت صعوبات جمة هناك لخصتها بقولها: " لم أكن أتصور أن الناس هنا يتعاملون بهذا الشكل غير الإنساني مع قصار القامة. لم اقبل في المعهد المركزي إلا بعد وساطة لكوني قصيرة القامة! حيث كانوا يرفضون قبولي في المعهد ولكن تدخلت شخصيات في الأمر فقبلوني وأكملت دراستي وسط الغمز واللمز الذي كثيرا ما كان يضايقني إلى درجة أنني كنت ابكي على حالي".

نسيبة واجهت صعوبات أخرى عندما أرادت أن تتعين معلمة.
" عملت جاهدة على أن أتعين كمعلمة على ملاك مديرية تربية دهوك لكن اللجنة الطبية كانت تعرقل مسألة تعييني بسبب قصر قامتي إلا أن مدير تربية قضاء سميل تعامل مع قضيتي بإنسانية اكبر وقبل تعييني على ملاك تربيتهم وأنا الآن ادرس الطلاب في المدرسة و الجميع راضون عن أدائي وأحب مهنتي أكثر من أي شيء آخر في الدنيا".
وعن حياتها الخاصة تقول نسيبة: " علاقاتي الاجتماعية ليست جيدة لأن المستوى الثقافي والاجتماعي للناس في دهوك ليس بالقدر الذي يؤهلهم لقبول شخص قصير القامة فهم كثيرا ما يسخرون منا لذا ابتعد عن تكوين علاقات وصداقات مع الآخرين".
العائلة كانت لها دور بارز في حياة نسيبة إذ قالت: " لدي موقعي المميز داخل أسرتي فهم يحترمونني كثيرا وهم القوة التي استندت عليها في تحقيق أهدافي في هذه الحياة وهم الذين شجعوني على إكمال دراستي ولم يجعلوني اشعر في احد الأيام بأنني اختلف عنهم رغم أنني القصيرة الوحيدة في الأسرة".
نسيبة قالت أيضا إنها تمضي جل وقتها في تحضير الدروس ومتابعة الطلاب وتستخدم الانترنيت في أوقات الفراغ كما قالت إنها تجيد اللغتين الكردية والفارسية.

وفي سؤال لإذاعة العراق الحر عن طموحاتها المستقبلية قالت نسيبة " كنت أتمنى أن أكمل دراستي لكن الذي لاقيته في سنوات دراستي في المعهد لا يشجعني على ذلك لذا أفضل أن أركز جهودي على جمعية قصار القامة في دهوك وأقدم خدماتي لهم لأنني أحس بمشاكلهم واعرف همومهم وما يحتاجون إليه".

نسيبة طلبت توجيه رسالة من خلال برنامج (عين ثالثة) إلى المعنيين في العراق وإقليم كردستان وهي:"أتمنى أن يفسح المجال بشكل اكبر لقصار القامة في العراق وإقليم كردستان وان يتم التعامل معهم كأشخاص اعتياديين فهم قصار القامة غير أن لديهم أفكار ومواهب وقدرات كثيرة بإمكان الحكومة الاستفادة منها في بناء المجتمع وتطويره".

معجم كلمات دخيلة في الديوانية وفتاة تحلم بالعدالة في دهوك
XS
SM
MD
LG