روابط للدخول

إصرار عراقي على إغلاق معسكر أشرف نهاية 2011


مدخل معسكر أشرف في العراق

مدخل معسكر أشرف في العراق

أكدت الحكومة العراقية إصرارها على إغلاق ملف منظمة "مجاهدين خلق" الإيرانية بشكل نهائي مع إغلاق معسكر اشرف الذي يؤوي 3400 من عناصر المنظمة المعارضة للنظام الإيراني، قبل نهاية العام الجاري.
في الوقت نفسه حذر برلمانيون أوروبيون مما وصفوه بـ"كارثة إنسانية" تلوح في الأفق في معسكر اشرف، ودعوا الأمم المتحدة إلى توفير الحماية لسكان المعسكر كما طالبوا بتأجيل الموعد النهائي الذي حددته الحكومة العراقية لإغلاق المعسكر نهاية العام الجاري.

وزير الخارجية هوشيار زيباري وفي مؤتمر صحفي عقده مع نظيره الإيراني علي أكبر صالحي في بغداد الاثنين، أكد أن الحكومة العراقية أبلغت الأمم المتحدة ومفوضية اللاجئين التابعة لها والإتحاد الأوروبي رغبتها في إغلاق المعسكر قبل نهاية العام الجاري.
الوزير زيباري أوضح أنه لا توجد حكومة تتمتع بسيادة يمكن أن تسمح ببقاء منظمة بالضد من رغبتها وقوانينها، لكنه أكد التزام حكومته بمراعاة الجوانب الإنسانية في هذه القضية، لتسهيل عودتهم طوعيا إلى إيران أو إعادة توطينهم في بلد ثالث.

عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي زالة نفطجي ذكرت لإذاعة العراق الحر أن العراق سيمر بفترة متوتر سياسيا وامنيا مع انسحاب القوات الأميركية من البلاد نهاية العام الحالي، لذا فالحكومة العراقية تحرص على معالجة الملفات المثيرة للتوتر مثل تواجد معسكرات أجنبية داخل الأراضي العراقية من ضمنها معسكر اشرف لكنها عادت وأكدت أن الأمم المتحدة هي التي تقرر قرار إغلاق هذا المعسكر أو الإبقاء عليه.

الخبير القانوني طارق حرب أوضح أن سكان اشرف الذين يقيمون منذ أكثر من 27 عاما في هذا المعسكر ليسوا لاجئين، وجاءوا إلى العراق في عهد النظام العراقي السابق، والعراق ملتزم فقط بعدم تسليمهم إلى إيران.
وكانت الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية، قررت في أيلول الماضي تعيين السفير ”جان دي رويت” كمبعوث شخصي لها في قضية معسكر اشرف لإدارة هذا الملف.

ويقول مدير المركز الوطني للعدالة في المملكة المتحدة، الدكتور محمد الشيخلي أن المفوضية السامية لحقوق الإنسان والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة تعتبران سكان اشرف طالبي لجوء سياسي وهناك مساع دولية لمعالجة هذا الملف، لكن الحكومة العراقية بحسب رأي الشيخلي مازالت مصرة على تحدي القرارات الدولية، وقراراتها تتأثر بالأوامر الإيرانية، على حد تعبيره.

وكان ملف معسكر اشرف من الملفات التي بحثها وزير الخارجية الإيراني علي اكبر صالحي مع المسؤولين العراقيين. ويرى عميد كلية العلوم السياسية بجامعة بغداد عامر حسن فياض يرى أنه من الطبيعي جدا أن يناقش هذا الملف المهم بالنسبة لإيران وأن على العراق إرسال رسالة تطمينية بأنه ملتزم بدستوره والمصالحة المشتركة بين البلدين.

من جهته يرى الكاتب والمحلل السياسي ناظم العكيلي أن قضية إغلاق معسكر اشرف ليس له علاقة بزيارة وزير الخارجية الإيراني إلى بغداد، أو بتوقيت انسحاب القوات الأميركية من العراق نهاية هذا العام.
ويؤكد مدير المركز الوطني للعدالة في المملكة المتحدة، الدكتور محمد الشيخلي أن خارطة الطريق التي تبناها الاتحاد الأوربي لمعالجة قضية معسكر اشرف وإعادة توطين سكانه اللاجئين في بلدان ثالثة تستغرق عدة أشهر ولن تكتمل في غضون المهلة الزمنية المحددة لإغلاق المعسكر، داعيا الحكومة العراقية إلى التعاون مع الاتحاد الأوربي والأمم المتحدة للوصول إلى حل لهذا الملف يرضي جميع الأطراف.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في إعداده مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد محمد كريم..
إصرار عراقي على إغلاق معسكر أشرف نهاية 2011
XS
SM
MD
LG