روابط للدخول

العراق يستعيد 38 الف قطعة من اثارة المفقودة


المتحف الوطني العراقي

المتحف الوطني العراقي

نبدأ عدد هذا الاسبوع من "المجلة الثقافية" بباقة من الاخبار نبدؤها بفعاليات المهرجان الثاني لتراث الشعوب الذي اقيم هذا العام في قضاء كلار بمحافظة السليمانية بمشاركة فرق فنية وضيوف من البرازيل ومصر وإيران وبولونيا وكرواتيا وطاجاكستان وقبرص ودول أخرى.

**اعلنت وزارة السياحة والاثار انها استملت قطعتين اثريتين من سويسرا يتجاوز وزنهما 1000 كغم، مؤكدة استعادتها 38 الف قطعة اثرية منذ عام 2003.
**وفي العاصمة الاردنية عمان اقيم في قاعة "مزاج" معرض لمصغرات اعمال 27 فنانا تشكيليا عراقيا حضروا من العراق وبلدان اخرى.

ضيــف العدد:


تستضيف "المجلة الثقافية" في هذا العدد الناقد والاستاذ الجامعي سعد مطر عبود لنتعرف على مشواره مع النقد الادبي الذي يمارسه بفعالية من فترة.
يقول الاستاذ سعد انه لم يكن يفكر بالنقد الادبي اصلا وكان اهتمامه منصب على علم النفس وعلى حقول اخرى، لكن الناقد والاستاذ عباس اليوسفي حثه على ممارسة النقد الادبي، فباشر العمل في هذا المجال. ويضيف الناقد سعد مطر عبود ان اختصاصه في علم النفس كان عاملا مساعدا له في ممارسة النقد الادبي لما لهذين المجالين من ارتباط ببعضهما.

ونشر ضيفنا العديد من الدراسات والمقالات في هذا المجال لكنه يرى ان دراسته النقدية لاحدى قصص الكاتبة العراقية نضال القاضي هي من ابرز ما كتبه في هذا المضمار لانطوائها على تحليل سيكولوجي، هذا التحليل الذي يمثل السمة الاكثر تميزا في عمله النقدي.

وقـــفــة:


نقف في عدد هذا الاسبوع من "المجلة الثقافية" مع مقال لعلي عبد الامير عجام في جريدة المدى العراقية بعنوان "ماذا يعرف الاميركيون عن الثقافة العراقية".

واستهل عجام مقاله بهذه الفقرة "يبدو سؤال:ماذا يعرف الاميركيون عن الثقافة العراقية ؟" مثيرا للالتباس عند مَن سألناهم وهم عراقيون واميركيون على حد سواء، فالاميركي من اصل عراقي يجيب بسؤال استنكاري، وهو على حق: وهل يعرف الاميركي اليوم كثيرا عن ثقافته كي يعرف عن ثقافة الآخرين؟ اما الاميركي فيعترف بان قصورا في فهم التركيبة الثقافية للعراق واكب الغزو وحتى سنوات لاحقة منه، حين بدأت برامج تعتمد قراءات ثقافية واجتماعية للعراق من اجل "فهم يجنب الاميركيين اخطاءً فادحة"، واخذت تلك البرامج تسمية " معارك كسب العقول والقلوب".

ويستمر الكاتب في استقصائاته ورصده للمظاهر المختلفة التي ترتبط بمعرفة الاميركيين بالثقافة العراقية فيقول: "حين تسأل: وماذا عن الوجود العراقي الذي بدأ يتعاظم في الولايات المتحدة ما بعد عام 1991 مع لجوء عشرات الآلاف من العراقيين وبعضهم مثقفون وفنانون وكتاب واكاديميون، وما دوره في التعريف بثقافة بلاده؟ يتولى الناقد والاكاديمي حسن ناظم الاجابة بقوله: "الوجود العراقي جديد على اميركا، وعقدان او اكثر لا يمكن لهما ان يخلقا تكوينا اجتماعيا مؤثرا على المستويين الانساني والثقافي وهو ما انجزته ثقافات مهاجرة عبر وجودها لعقود طويلة".

وبعد ان يشخص الكاتب قصور الدور الثقافي الاميركي في العراق بعد عام 2003، يعرج على مجموعة من الاراء التي تتناول اسباب هذا القصور، ويمر على رأي الاستاذ الزائر في جامعة ستانفورد الاميركية عباس كاظم الذي يرى ان قصور التواصل الثقافي الاميركي في العراق بعد عام 2003:"ناتج من طبيعة النظام الذي تقوم عليه اميركا اليوم: النظام الذي يبدو اقرب الى "الطعام الجاهز" او "الفاست فوود"، فكل القيادات الاميركية وحتى وسائل الإعلام، وهي الوحيدة القادرة على التأثير في الرأي العام، اثناء انشغالها بالعراق لم تكن بحاجة الى المعرفة بقدر حاجتها الى "الايجاز" او "البريفنغ" حتى في اعقد القضايا واكثرها حرجا لاميركا والعراق على حد سواء".

ويضيف الاكاديمي الاميركي من اصل عراقي: "لا تجد اهتماما لافتا بعرض فني، او كتاب أدبي و فكري عراقي حتى لو كان يخاطب الاميركيين بلغتهم إلا فيما ندر، ذلك ان هذا يندرج في باب المعرفة وهي هنا لا تنسجم مع نظام الايجاز السريع الذي تنتظم فيه القوى المؤثرة في المجتمع الاميركي".

ويضيف الكاتب بعد ذلك اراء بعض المسؤولين الاميركيين حول القصور في فهم ثقافة بلاد الرافدين فيقول: "مسؤولون اميركيون يقرّون بتقصير في فهم ثقافة بلاد الرافدين، واكب توجههم نحو غزوها، ويرون بالذات ان من عملوا في برنامج متابعة الآثار العراقية المنهوبة، انهم سعوا الى التخفيف من كارثة "التقصير في الفهم الثقافي" وتحديدا ما يخص نهب الآثار العراقية وتدمير المتحف العراقي تحت سمع القوات الاميركية ونظرها، ويعتبرون ان مهمة تقصي الآثار العراقية اكان في بلادهم او خارجها، ومهمة العناية بها في داخل العراق، كانت جزءا من برنامج ثقافي جاء تعويضا عن "غياب معرفة ببلاد ضمت كنوزا حضارية تهم البشرية جمعاء". رسميا ايضا ولكن من الجانب العراقي، هناك المركز الثقافي العراقي بالعاصمة الاميركية واشنطن، الذي استغرق التحضير له نحو سنتين، ويضم نماذج طبق الأصل لتحف قديمة وعريقة وهو مفتوح مجانا للجمهور، وتقف فيه التماثيل السومرية إلى جانب القطع الفنية العراقية المعاصرة، وعنه يقول السفير العراقي لدى الولايات المتحدة سمير الصميدعي:" سيساعد المركز في تغيير التصورات الأميركية عن العراق من مجرد كونه بلدا غارقا في العنف إلى دولة تضرب بجذورها في أعماق حضارة عريقة".

ويخلص الكاتب الى انه على الرغم من كل هذه الجهود المبذولة يظل العمل على معرفة الثقافة العراقية من قبل الاميركيين امرا يحتاج الى المزيد من التواصل في مختلف المجالات الثقافية.

العراق يستعيد 38 الف قطعة من اثارة المفقودة
XS
SM
MD
LG