روابط للدخول

أرصفة بغداد وأحداثها المؤلمة في معرض بعمّان


جانب من معرض "الأرصفة" للفنان أحمد نصيف

جانب من معرض "الأرصفة" للفنان أحمد نصيف

ينقل الفنان التشكيلي احمد نصيف معاناة الانسان وارهاصاته في الشارع العراقي الى فضاءات 26 عملاً فنياً ضمها معرضه الشخصي المقام حالياً في غاليري "دار الاندى" بالعاصمة الاردنية عمان، والذي حمل عنوان "الأرصفة".

ويقول نصيف في حديث لاذاعة العراق الحر ان اعماله تعالج موضوعة الرصيف، وهو الجزء المهم من مفردات مدينة بغداد الذي شهد احداثاً مؤلمة مر بها الانسان، من موت وهجرة ورحيل وقلق وخوف وضياع وحيرة وانتظار، وتداعيات كل ذلك على الانسان العراقي، مضيفاً ان اللوحات تعالج أيضاً القيم الاجتماعية التي افتقدها المجتمع العراقي بسبب الظروف الصعبة التي عاشها خلال السنوات الماضية، مشيراً الى انه يرسم من وحي الثقافة الجديدة التي باتت تسيطر على شوارع بغداد.
أحمد نصيف

أحمد نصيف

ويبيّن نصيف ان الثيمة الاساسية في لوحاته تتمثل في اجزاء من الجسد البشري، وبخاصة الاقدام، كرمز يدل على المضي والاصرار على التواصل دون توقف، وكذلك دولاب الدراجة الهوائية كأداة تعبيرية عن الاستمرار والاصرار على الحياة، وغيرها من الرموز والاشارات التي خلقت مناخات فنية خاصة باللوحات.

عاصم فرمان

عاصم فرمان

ووصف رئيس قسم الفنون التشكيلية في كلية الفنون الجميلة في اليمن الدكتور عاصم فرمان تجربة الفنان احمد نصيف بأنها واحدة من التجارب الشبابية الابداعية المهمة في المشهد التشكيلي العراقي المعاصر لما تتميز به من طابع فني وجمالي، مشيرا الى ان نصيف من الفنانيين المثابرين والمجدين والتجريبين منذ بداياته الفنية التي إنطلقت قبل 15 عشر عاماً، ولفت الى ان مسيرته هذه ستغني خارطة الفن التشكيلي العراقي بتجربة فنية فريدة من نوعها.

إبراهيم العبدلي

إبراهيم العبدلي

من جهته اشاد الفنان التشكيلي ابراهيم العبدلي بالمعرض وقال ان احمد نصيف فنان اصيل وله شخصيته المستقلة، وتميز بأسلوب فني تفرد به عن اقرانه من التشكيليين الذين جاءت تجاربهم الفنية بمثابة امتداد لجيل الرواد في الفن العراقي، مشيراً الى ان الفنان تمكن من تجسيد جوانب من الواقع العراقي في لوحاته التي جاءت مجملها غنية بالتنوع الاسلوبي والتقني.

والفنان احمد نصيف الذي يُعَدُّ واحداً من الفنانين الذين برزوا مطلع التسعينات، ولد في بغداد عام 1967، وتخرج من كلية الفنون الجميلة ببغداد عام 1992، وتفرغ بعدها للفن فأقام معارض عديدة في كل من بغداد وكردستان العراق ودمشق وباريس والولايات المتحدة، ونال عدداً من الجوائز الفنية المهمة أبرزها جائزة الملتقى الثقافي العراقي الأول في بغداد عام 2005 ، وشهادة تقديرية في مهرجان بغداد العالمي الثالث عام 2002، وجائزة تقديرية بإسم الفنان جميل حمودي عام 2000.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.


أرصفة بغداد وأحداثها المؤلمة في معرض بعمّان
XS
SM
MD
LG