روابط للدخول

توقعات بتعاظم الضغوط التركية على العراق


ناقلة أشخاص مدرعة تركية في دورية جبلية قرب الحدود مع العراق

ناقلة أشخاص مدرعة تركية في دورية جبلية قرب الحدود مع العراق

واصل الجيش التركي عملياته العسكرية على الحدود العراقية التركية لملاحقة مسلحي حزب العمال الكردستاني التركي المحظور الذين قتلوا 24 جندياً الثلاثاء الماضي جنوب شرق تركيا.

ويتوقع مراقبون أن تزداد الضغوط التركية على الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان لاتخاذ إجراءات أكثر فاعلية لطرد المسلحين من أراضيها.
وذكرت هيئة الأركان التركية في بيان ان عمليات برية واسعة النطاق بدأت في خمس محاور في شمال العراق من قبل 22 فوجاً، واعترف الجيش التركي باستمرار العمليات الجوية والبرية في مناطق داخل الحدود العراقية ولكنه أكد أن أغلبيتها تجري داخل الأراضي التركية.

من جهته أكد اللواء جبار ياور، أمين عام وزارة البيشمركه في حكومة إقليم كردستان، والمتحدث الرسمي باسم قيادة قوات حرس الإقليم، في حديث لإذاعة العراق الحر ان القصف التركي استهدف مناطق تابعة لمحافظتي دهوك وأربيل، كما تحدث عن وجود حشود عسكرية تركية قرب منطقة كاني ماسي التابعة لقضاء العمادية في دهوك، لافتا إلى أن أفواج عسكرية تركية دخلت إلى الأراضي العراقية مسافة 2,5 كيلومتر.
جبار ياور، امين عام وزارة البيشمركة في حكومة اقليم كردستان العراق

جبار ياور، امين عام وزارة البيشمركة في حكومة اقليم كردستان العراق

ويقول المستشار في مركز الشرق الأوسط للدراسات الإستراتيجية في أنقرة حبيب الهرمزي ان العملية العسكرية التركية تهدف إلى القضاء على مسلحي حزب العمال الكردستاني وأوكارهم في الأراضي العراقية، وانها تأتي وفق القانون الدولي ولا تمس سيادة العراق، على حد تعبيره.

من جهة أخرى كثفت تركيا من تحركاتها السياسية لحشد الدعم الإقليمي لمعركتها ضد حزب العمال الكردستاني، وفي هذا الإطار وصل وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي إلى العاصمة التركية لبحث سبل التعاون في مجال مكافحة الإرهاب.
وزيرا الخارجية التركي داودأوغلو والإيراني صالحي في أنقرة

وزيرا الخارجية التركي داودأوغلو والإيراني صالحي في أنقرة

وتأتي زيارة صالحي بعد زيارة لنائب رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني نيجيرفان بارزاني الرئيس السابق لحكومة إقليم كردستان العراق، الخميس إلى أنقرة، والتي ندد فيها بالهجمات التي شنّها مسلّحون من حزب العمّال الكردستاني ضد جنود أتراك في إقليم هكاري.
وكان من ضمن الوفد الذي رافق بارزاني إلى أنقرة، رئيس ديوان رئاسة إقليم كردستان العراق فؤاد حسين الذي تحدث لإذاعة العراق الحر الجمعة عن ابرز القضايا التي ناقشها الوفد الكردي، مؤكداً ان استخدام السلاح والعمليات المسلحة لا تأتي بنتائج ايجابية.
فؤاد حسين، رئيس ديوان رئاسة إقليم كردستان العراق

فؤاد حسين، رئيس ديوان رئاسة إقليم كردستان العراق

وكشف حسين عن زيارة مرتقبة لرئيس الإقليم مسعود بارزاني إلى تركيا خلال الفترة القليلة المقبلة من أجل إجراء المزيد من المباحثات بشأن العلاقات الثنائية والمشاكل الحدودية، وأشار إلى أن اتصالا هاتفيا بين رئيس الإقليم ورئيس الوزراء التركي سبق هذه الدعوة.

وكانت كل من الحكومة العراقية ورئاسة إقليم كردستان وحكومته دانت الهجوم ضد الجنود الأتراك، لكن حبيب الهرمزي المستشار في مركز الشرق الأوسط للدراسات الإستراتيجية في أنقرة، يرى أن التنديد لوحده لا يكفي ويجب على الجانب العراقي أن يتحرك ويتخذ إجراءات فعلية ليمنع أية هجمات من أراضيه ضد دول الجوار.

الولايات المتحدة الأميركية التي تعتبر تركيا حليفاً لها في المنطقة، أكدت وعلى لسان متحدث باسم خارجيتها، أنها تحث جيران العراق على احترام سيادة العراق والتعاون بشكل وثيق في مكافحة الجماعات الإرهابية في المنطقة الحدودية، لكنها في الوقت نفسه تدرك تماما حق حليفتها تركيا في اتخاذ إجراءات للدفاع عن نفسها من هذه الهجمات الإرهابية، على حد تعبيره.
وخلال حديثه للصحفيين وفي رده على سؤال حول ما إذا كانت الولايات المتحدة الأميركية تجري مباحثات مع المسؤولين الكرد حول التعاون مع تركيا بشأن حزب العمال الكردستاني، قال المسؤول الأميركي إن بلاده شجعت وستواصل تشجيع التعاون من جانب جميع الأطراف في هذا الجهد، لافتا إلى عمل اللجنة الأمنية الثلاثية التي تضم العراق والولايات المتحدة وتركيا بشأن المسائل الحدودية، بما في ذلك التعاون في مكافحة حزب العمال الكردستاني، الذي وصفه بالعدو المشترك لتركيا والعراق و الولايات المتحدة.

ويرى المحلل السياسي الناصر دريد ان فشل العراق في بناء مؤسسة عراقية تعيد السيادة العراقية هو بمثابة دعوة مجانية مفتوحة للدول للتدخل في الشأن العراقي وخرق سيادته.
ويستبعد الناصر أن تتخذ الحكومة العراقية أية إجراءات عسكرية ضد حزب العمال الكردستاني، كما يرى ان القيادة الكردية أعلنت مرارا أنها لن تشترك في عمليات عسكرية ضد هذا الحزب الكردي التركي، لكنه لا يستبعد أن تعود عن قرارها وموقفها إرضاءاً للجانب التركي إذا ما ازدادت الضغوط عليها.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في إعداده مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد أحمد الزبيدي..
توقعات بتعاظم الضغوط التركية على العراق
XS
SM
MD
LG