روابط للدخول

الانبار تعترض على عقد استثمار حقل عكاز الغازي


دورية للجيش العراقي تحرس حقل عكاز الغازي في الأنبار

دورية للجيش العراقي تحرس حقل عكاز الغازي في الأنبار

اورثت الحروب والعقوبات الدولية وسوء الادارة صناعة نفطية تعاني من اندثار منشآتها وتهالك بنيتها التحتية وبالنتيجة هبوط انتاجيتها. وظلت صناعة النفط تئن تحت وطأة هذه المشاكل رغم الدور الحاسم الذي يقوم به النفط في الاقتصاد الوطني. ويكفي للتدليل على حجم هذا الدور ان العائدات المتحققة من تصدير النفط العراقي تشكل نحو 95% من ميزانية الدولة.

وتزداد أهمية النفط اضعافا مضاعفة إزاء الحقيقة المتمثلة في ان القطاعات الأخرى مثل الصناعة والزراعة لا تُسهم عمليا بأي قسط في الدخل الوطني. والأنكى من ذلك ان جهاز الدولة المتضخم اصلا يزداد تضخما في غياب النشاطات المنتجة ليشكل عبئا اضافيا على موارد البلد النفطية الناضبة.
لذا تمثلت سياسة الحكومة لتلبية الحاجات المادية التي يفرضها جيش من المستهلكين غير المنتجين، في العمل على زيادة انتاج النفط وصادراته لاستخدام العائدات في دفع رواتب الأعداد الغفيرة من الموظفين ومنتسبي القوات المسلحة.

وعمدت وزارة النفط الى اطلاق جولات من التنافس بين الشركات العالمية لتطوير حقول العراق النفطية والغازية. وفي اطار هذه الجولات وقعت وزارة النفط في الثالث عشر من تشرين الأول عقد تطوير حقل عكاز الغازي في محافظة الانبار مع شركة كوغاز الكورية الجنوبية.
اذاعة العراق الحر التقت الناطق باسم وزارة النفط عاصم جهاد الذي استعرض البنود الرئيسية للعقد الموقع مع الشركة الكورية الجنوبية بما في ذلك الوصول الى ذروة انتاج في حدود 400 مليون قدم مكعب قياسي والحفاظ على هذا المستوى من الانتاج 13 عاما.

ولكن مجلس محافظة الانبار ابدى تحفظات على العقد الخاص بتطوير حقل عكاز الغازي على اساس ان لديه رؤية في هذا الشأن نقلها الى مجلس الوزراء ، كما أكد رئيس مجلس المحافظة جاسم الحلبوسي لاذاعة العراق الحر.
ولوح رئيس مجلس محافظة الانبار جاسم الحلبوسي بالصلاحيات التي يمنحها الدستور الى المحافظات لتطوير مواردها الطبيعية واللجوء الى القانون والنصوص الدستورية في تحقيق مطالب المجلس وخاصة التطوير والتصنيع والتدوير داخل محافظة الانبار نفسها.

واكد الناطق باسم وزارة النفط عاصم جهاد ان العقد سيعود بمنافع كبيرة على محافظة الانبار وأهلها عن طريق المقاولات الثانوية وتشغيل الأيدي العاملة المحلية بالاضافة الى البترودولارات التي ستدخل خزينة المحافظة.
في غضون ذلك يستمر حرق الغاز المصاحب للنفط الذي يُستخرج من حقول الجنوب. وهي عملية هدر لثروة ناضبة يمكن ان تسهم في رفد خزينة الدولة بعائدات اضافية من خلال تصدير الغاز المصاحب بعد سد حاجة السوق المحلية. لذا وقعت وزارة النفط بالاحرف الأولى عقدا مع شركتي شل البريطانية الهولندية ومتسوبيشي اليابانية لاستغلال الغاز المصاحب بعد عرض العقد على مستشارين دوليين. وينتظر العقد الآن مصادقة مجلس الوزراء للبدء بالتنفيذ لا سيما وان العقد ينص على استثمار نحو 700 مليون قدم مكعب قياسي تُحرق الآن.

ولاحظ نائب رئيس شركة شل في الشرق الأوسط وشمال افريقيا منير بوعزيز ان قيمة الغاز الذي يحرق الآن تقرب من 60 دولارا في الثانية في حين ان استثماره سيحقق للعراق عائدات تصل الى 70 مليار دولار سنويا.
تُقدر احتياطات العراق من الغاز الطبيعي بنحو 130 ترليون قدم مكعب، 80% منها غاز مصاحب للعمليات النفطية. وهذا يضع العراق بالمرتبة الخامسة بين دول الشرق الأوسط من حيث احتياطات الغاز.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في اعداده مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد خالد وليد.
الانبار تعترض على عقد استثمار حقل عكاز الغازي
XS
SM
MD
LG