روابط للدخول

فيض العملاق اطول رجل في العراق وتحفة إنسانية نادرة

نبدأ أولا بفيض العملاق من الديوانية وهو أطول رجل في العراق بشهادة شهود.
مثل هذا الطول لا بد وان يخلق مشاكل لصاحبه بدءا بالعثور على الملابس الملائمة وانتهاءا بالعثور على الزوجة المناسبة، أضف إلى ذلك المضايقات وكلمات الإزعاج التي يمكن أن تصدر عن آخرين بقصد أو بدون قصد. على أية حال فيض تعرض إلى حادث تفجير منعه من مواصلة لعب كرة السلة التي يعشقها كما قال لمراسل إذاعة العراق الحر سعد كامل الذي يروي قصة فيض:
فيض العيساوي

فيض العيساوي

"بطوله الفارع الذي تجاوز 230 سم ما زال مواطن محافظة الديوانية الشاب ابن الواحد والعشرين ربيعا فيض العيساوي محتفظا بلقب أطول رجل في العراق بعد فوزه في مسابقة متخصصة جرت العام الماضي في محافظة دهوك.
فيض العملاق كما يحلو لمحبيه تسميته نصفه رياضي وكله إنسان مرح وبشوش تقف الدعابة والمزحة عنده على طرف اللسان رغم ما يعاني من مشاكل صحية جعلته يعتزل لعبة كرة السلة وهي هوايته المفضلة التي قطع معها أشواطا من الإبداع والتميز.
فيض قال " نشأت وترعرعت في محافظة الديوانية وعشقت كرة السلة متأثرا بخالي. ومن هنا كانت انطلاقتي نحو الاحتراف في أندية عديدة في العراق ومن ثم مثلت المنتخب الوطني في اللعبة لموسمين متتاليين إلى أن أقعدتني الإصابة التي تعرضت لها في قدمي اثر تفجير إرهابي أصاب كادر الفريق خلال توجهه للقاء نادي الموصل.
فيض قال أيضا إنه خضع لعملية جراحية غير أن الأطباء قالوا له إنه يحتاج إلى عملية أخرى لازالة ثلاث شظايا عالقة في قدمه تمنعه من الركض والحركة بحرية وذلك كي يعاود نشاطه في لعبة كرة السلة غير أن ظروفه المادية لم تسمح له بإجرائه.

فيض أكد انه طرق أبواب مسؤولين وجهات حكومية معنية وغير معنية بالرياضة دون جدوى.

ويبدو أن معاناة فيض العملاق لا تقف عند حدود الترك والإهمال الحكومي له كشخصية رياضية تمر بظروف اقتصادية قاهرة بل تعدتها إلى مزيد من المنغصات الحياتية التي أنتجتها قامته الطويلة، وفي مقدمتها مصاعب اندماجه في المجتمع الذي أغفله كتحفة إنسانية نادرة.
فيض أوضح انه يتعرض إلى مضايقات من قبل البعض ممن يسمعونه كلاما جارحا فيه نوع من التجاوز لحدود الأدب والأخلاق وفيه ألفاظ نابية تنتقص من شخصه وتحط من قيمته في المجتمع.

فيض العيساوي

فيض العيساوي

فيض قال أيضا إن البعض يخاف من طول قامته غير انه تمكن من احتواء مخاوف البعض وترويضهم من خلال رقة قلبه وروحه الودودة ودماثة خلقه.
فيض تحدث أيضا عن مشاكل أخرى مادية مثل صعوبة دخول الغرف والمحال ذات السقوف المنخفضة وخجله من السير بمحاذاة اسيجة البيوت حيث يسمح له طوله بأن يرى ما وراء السياج، هذا إضافة إلى صعوبة حصوله على ملابس ملائمة وصعوبة استخدامه وسائل النقل العامة لأنها مصنوعة لطول معين.
مشكلة أخرى يخجل منها فيض هي انه عندما يتحدث إلى آخرين يضطرهم إلى رفع رؤوسهم والنظر إلى أعلى مما يجعلهم يعانون من الم في الرقبة أحيانا.
هذا من ناحية المساوئ ، أما الايجابيات فهي أن الناس يتجمعون حول فيض أينما ذهب ويطلب بعضهم توقيعه أو التقاط صورة معه وهو ما يجعله يشعر بشئ من الفرح.
بقي أن نقول أن أصعب فصل في حياة فيض هو البحث عن بنت الحلال التي سيكمل معها نصف الدين فهذه مشكلة صعبة ولا احد يدري متى يمكن أن تحل.

سينمائيون هواة: أنا اسخر فإذن أنا موجود

سينمائيون هواة هم مجموعة شباب وجدوا أن أفضل ما يمكن فعله في ظل الظروف الصعبة التي يعيشونها في العراق والمتمثلة بالبطالة وبسوء الخدمات بالدرجة الأساس، وجدوا أن أفضل ما يمكن فعله هو ترجمة المثل العربي "شر البلايا ما يضحك" إلى فلم سينمائي يتضمن مشاهد ساخرة تُشعر المتابع بالراحة لأنها تحكي ألمه وتعبه. عماد جاسم يروي لنا قصة "سينمائيون هواة":

تنتشر أفلام قصيرة في اليوتيوب وفي بعض المواقع الالكترونية ويتم تبادلها حتى عبر الهواتف النقالة بين الشباب.

هذه الأفلام مليئة بالسخرية وبالنقد اللاذع الموجه للحكومة بسبب مشاكل يعاني منها الشباب لم تستطع الجهات المسؤولة حلها مثل البطالة وسوء الخدمات.

هذه الأفلام تنتج بأساليب وإمكانيات بسيطة جدا عبر كاميرا صغيرة أو عبر الهواتف النقالة ويعمد عدد من الشباب الهواة المحبين للفن السابع إلى تمثيل ادوار ساخرة من خلال نصوص يكتبونها بأنفسهم ويقومون بتصويرها ومن ثم عمل المونتاج لها وبثها في مواقع الانترنيت ويتركون أرقام هواتفهم على الشريط المعروض الذي غالبا ما يحظى باهتمام الشباب وينتقل بسرعة بين الهواتف النقالة لان اغلب تلك الأفلام تحكي عن هموم الشباب والفقراء باستخدام طرق عرض مضحكة وأسلوب كوميدي يستهوي اكبر عدد من العراقيين وبالأخص من مناطق الزعفرانية ومدينة الصدر التي خرج منها هؤلاء الشباب والذين حصلوا على شهرة واسعة في تلك المناطق التي تعاني من تردي الوضع الخدمي فيها.

سينمائيون هواة

سينمائيون هواة

ويقول الشاب علي عريبي مؤلف ومخرج هذه الأعمال السينمائية المبسطة إن الفكرة جاءت عندما تم تصوير بعض المشاهد لشباب عاطلين يحلمون بالعمل وكتبنا السيناريو ومن ثم قمنا بتمثيل مشاهد عرضت بعد ذلك في مواقع التواصل الاجتماعي واليوتيوب ومن ثم تطورت الفكرة في إنشاء فرقة تضم مجموعة من الشباب اغلبهم من العاطلين عن العمل والمحبين للسينما وقمنا بتصوير أفلام تسخر من بعض الأغاني العراقية والعربية الشهيرة وكذلك من حال المستشفيات الحكومية التي تفتقر إلى ابسط الخدمات ومن ارتفاع نسب العاطلين وطريقة التعيينات التي تعتمد على المحسوبية وتوالت الأفكار وبعد أن أخذت تلك الأعمال تستقطب نوعا من الشهرة في مناطقنا تحديدا وأخذنا نستلم رسائل الإعجاب وتم الاتصال بنا من قبل إحدى القنوات الفضائية لتقديم إعمالنا.
وأشار اعريبي إلى أن الأفلام تنجز من خلال تبرعات المجموعة رغم أنهم لا يملكون موارد مادية ثابتة فاغلبهم من العاطلين لكن حب السينما وفكرة النقد عبر الصورة الساخرة دفعتنا لانجاز تلك الأعمال التي تنقل هموم الناس
وعذاباتهم وتخفف من وجعهم لأنها تحمل روح الدعابة.
أما نجم هذه الأفلام القصيرة والمشاهد الساخرة الممثل فرهاد محمد فيشير إن الكثير من عوائل المنطقة أخذت تساعدهم بعد ما تحقق لهم من نجاح في توفير أماكن مناسبة للتصوير مثل البيوت أو الحقول وحدائق وباحات وسطوح المنازل وقال إنهم يتمنون أن يساهموا في كشف الحقائق في البلد الذي ينعم المسؤولون فيه بكل سبل الراحة والأمان بينما يعيش الفقراء في أتعس الظروف أي إن أعمالهم تحاول ترجمة الوجع اليومي للعاطلين وللفقراء.
فرهاد قال أيضا: إننا نحاول أيضا تنبيه الحكومة إلى مسؤولياتها في توفير سبل الراحة لأبناء تلك المناطق المنكوبة من ناحية غياب ابسط الخدمات وتعثر المشاريع فيها ولنا طموح أن تلفت جهات إنتاجية أو قنوات فضائية لاحتضان أعملنا وأفكارنا من اجل تطويرها وتقديمها بأساليب علمية وإبداعية.

موهوب لكنه مغمور إلى ابعد الحدود

هذه موهبة مغمورة تتوسل بالحياة أن تأخذ بيدها إلى طريق يعترف لها بإبداعها.

عبد النور

عبد النور

هذا شاب يسمي نفسه عبد النور أو أبو روان وهو يبدع في الرسم.
عين ثالثة شاهدت رسوماته فأصابها الذهول.
هذا المبدع فقير إلى درجة انه يصنع الفرشاة التي يرسم بها من شعر الإنسان لأنه المادة الوحيدة المتوفرة لديه.
تروي قصة أبو روان نجلاء داري:



"في إحدى معسكرات الجيش السابق وفي مكان يفتقر لأدنى الخدمات، برزت موهبة أبو روان في مجال الرسم والزخرفة ورسوم الكاريكاتير باستخدام أدوات رسم بسيطة تتكون من فرشاة صنعها بنفسه من شعر الإنسان، نتيجة صعوبة ظرفه المادي.
وعبد النور أو "ابو روان" له عائلةٌ مكونة من ثلاثة أطفال وأمهم التي تولت ومنذ أكثر من خمس سنوات مسؤولية الإنفاق على العائلة عن طريق ممارستها لمهنة الخياطة، مايكروفون إذاعة العراق الحر التقى الرسام عبد نور الذي تحدث عن صعوبة الحياة المنعكسة في أعماله ورسومه التي يشكو فيها مدى إهمال الجهات المعنية له ولفنه.


​وقال عبد النور إن عيشه في مسكن متهالك أصابه بالإحباط الذي بدا واضحا في رسوماته، مبديا خشيته من طرده من مأواه من قبل المسؤولين كونه متجاوزا على أملاك الدولة.
ويقول عبد النور إن أحلامه تدور حول فتح معرض لرسوماته التي عرفها القليلون وانبهروا بها.






























عملاق يتألم وشباب ساخرون وموهوب مغمور

أعرض التعليقات

XS
SM
MD
LG