روابط للدخول

ابن التسعين ولكنه يعمل وطبيب اسنان يمارس الادب


المصور المتجول عمر عبد الله

المصور المتجول عمر عبد الله

في الموصل راقبت عين ثالثة رجلا مسنا عاصر أحداث مدينته على مدى 93 عاما واعتاد الناس رؤيته يتنقل معتمدا على عكازين وتتدلى من رقبته كاميرا يصور بها من يرغب.
في عالم القرن الحادي والعشرين، من المفترض أن يكون للمسنين حقوق كما لصغار السن حقوق ومن المفترض أن تعمل الدولة على صيانة هذه الحقوق وضمانها لمن يستحقها.غير أن الحياة التي يعيشها بطلنا مختلفة تماما.
يروي قصة عمر عبد الله، محمد الكاتب من الموصل:


المصور المتجول عمر عبد الله

المصور المتجول عمر عبد الله

"كبر سنه وعوقه الواضح لم يمنعاه من العمل في شوارع مدينة الموصل بحثا عن لقمة عيش يسد بها رمق عائلته الفقيرة ، انه المصور الفوتغرافي المتجول الذي يعرفه أغلب أبناء الموصل باسم عمرعبد الله وهو شيخ ناهز الثالثة والتسعين من عمره، يتنقل ببطء شديد بواسطة عكازين بعد ان احنى ظهره تقدمه في السن والمرض والظروف المعيشية القاسية ، معلقا برقبته كاميرا من نوع قديم يعتاش عليها من خلال التقاط الصور الفوتوغرافية بها لعابري السبيل في الاماكن العامة والحدائق.

عين ثالثة التقت عبد الله في شارع الدواسة التجاري اكثر المناطق التي يعمل فيها فتحدث عن نفسه اولا:
اسمي عمر عبدالله حسن عبدالرحمن المولى من مواليد 1918 وعنواني حي الانتصار شرق الموصل واعمل مصورا منذ عام 1963.

بدأت التصوير في كلية طب الموصل ثم كلية الزراعة والغابات وبعدها في عدد من الاستوديوهات بالموصل ، وفي كل صباح اتوجه الى اسواق وشوارع الموصل لالتقاط صور فوتوغرافية للراغبين من المارة وعابري السبيل.

عبد الله تحدث عن معاناته في عمله وفي سيره بسبب كبر السن والعوق غير انه قال ايضا إن له زبائن يقدرون عمله ويأتون اليه على الدوام.
الصور التي التقطها عبد الله منذ الستينات تؤرخ للمدينة ومختلف النشاطات في الموصل غير انه لم يحصل على فرصة للمشاركة في معارض او ملتقيات تهتم بالتصوير الفوتوغرافي.

المصور الشيخ تحدث بمرارة عن اهمال الجهات المعنية شخصا مثله وقال إنه لا يحصل على معونات الرعاية الاجتماعية رغم مراجعته الدوائر المعنية مرات عديدة وعزا الامر الى الفساد.

المصور المتجول عمر عبد الله

المصور المتجول عمر عبد الله

مدير شبكة الرعاية الاجتماعية وعد احمد حمود قال لإذاعة العراق الحر إنه لا توجد تخصيصات لمعونات جديدة وعزا ذلك الى عدم توفير الوزارة تخصيصات مالية جديدة غير انه قال إن الجهات المختصة تعمل على اعادة فحص المستفيدين العاجزين في نينوى وعددهم اكثر من 41000 الف شخص لفرز الطارئين عن المستحقين الحقيقيين لرواتب الشبكة الاجتماعية.

المسؤول طلب من الشيخ عمر عبد الله مراجعة مكتب رئيس لجنة شبكة الحماية الاجتماعية النائب الاول لمحافظ نينوى وتقديم طلب شمول جديد بهذه الرواتب وسيكون له الاولوية ليحل محل أحد المستبعدين والمتجاوزين الذين تكتشفهم لجان الفحص، حسب قوله.

الكوت: طبيب اسنان يمارس الادب

في الكوت نلتقي بطلا جديدا هو الدكتور علي عبد الأمير وهو طبيب أسنان غير انه كاتب وأديب ومترجم أيضا بدأ نشاطه الإبداعي في سبعينات القرن الماضي ونال جوائز عدة منها جائزة وزارة الثقافة للترجمة لعام 2000 وجائرة الإبداع من وزارة الثقافة لعام 2009 وحاز جائزة أخرى في النقد الأدبي في عام 2009 أيضا.

الدكتور علي عبد الأمير

الدكتور علي عبد الأمير

محافظته واسط منحته جائزة درع الإبداع تقديرا لأعماله في الأدب والترجمة في عام 2010.

علي عبد الأمير حل ضيفا على برنامج عين ثالثة والتقاه في الكوت سيف عبد الرحمن:
يشكل الأهتمام الأدبي جانبا كبيرا في مسيرة طبيب الاسنان علي عبد الأمير الحكيم الذي ولد في مدينة الكوت في عام 1955.

بدأ عبد الامير نشاطه في مجال النشر و التأليف في عام 1975 عندما كان طالبا في كلية طب الأسنان ونشر اول قصة قصيرة في مجلة الطليعة الأدبية التي كانت تصدر في بغداد. بعدها دخل مجال الترجمة فنشر حفلة القمبلة و طبل من صفيح و الجبل السحري و خميلة الأجنة وغيرها من المؤلفات التي جعلته يحصل على جائزة الأبداع في حفل أقامته وزارة الثقافة العراقيــة في عهد النظام السابق.

الدكتور علي عبد الأمير

الدكتور علي عبد الأمير

عبد الامير نشر حتى الان 19 كتابا منها خمسة عشرة كتابا مترجما واربعة مجموعات قصصية ويقول الحكيم إنه يعكف حاليا على وضع روايته لم يحدد عنوانها بعد غير انه قال إنها تتعلق بأحداث ما بعد 2003.

عبد الامير قال ايضا إنه يفضل النشر خارج العراق في دور نشر عربية لتميزها عن العراقية بفنون الطباعة كما يرى بأن المزج بين التأليف و الطب لايشكل عبئا عليه حيث لايضيع ساعة من وقته على حد وصفه دون ان يستثمرها في اهتماماته الأدبية والأجتماعية الأخرى.

عبد الامير كان نقيبا لاطباء الاسنان لدورتين منذ عام 1991 الى 1997 وترأس اتحاد الأدباء في مدينته الكوت وهو ايضا عضو في الامانة العامة لأتحاد الأدباء و الكتاب المركزي.

والدكتور علي عبد الأمير الحكيم يعمل حاليا طبيب اسنان في احدى المؤسسات الصحية في الكوت ولديه اربعة ابناء اثنان يدرسان الطب في اوكرانيا وابنتان هما طالبتان في الدراسة الاعدادية.

ابن التسعين ولكنه يعمل وطبيب اسنان يمارس الادب
XS
SM
MD
LG