روابط للدخول

دعوات لوضع سقف زمني لإجراء تعديلات على الدستور


متظاهر في النجف - من الارشيف

متظاهر في النجف - من الارشيف

فيما يستبعد نواب وساسة ومراقبون للمشهد السياسي العراقي أن يتمكن مجلس النواب الحالي من تعديل الدستور العراقي، تصاعدت الدعوات للإسراع بإجراء التعديلات الدستورية ووضع سقف زمني لهذه العملية.

النائب عن العراقية محمد سلمان كشف لإذاعة العراق الحر أن التحالف الوطني والقائمة العراقية سيحددان السقف الزمني للتعجيل بإجراء التعديلات الدستورية، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يؤيد إجراء هذه التعديلات.

وكانت القائمة العراقية دعت إلى تعديل الدستور خلال ثلاثة أشهر لمنع عودة الدكتاتورية وتكرار التجاوزات، وطالبت بفصل المحكمة الدستورية عن باقي السلطات القضائية.

مستشار القائمة هاني عاشور أكد في بيان تناقلته وسائل الإعلام أن جميع الكتل السياسية متفقة على أن الدستور العراقي ما زال يحمل بعض الثغرات، وأن كتابته قد تمت على عجلة، مما يقتضي تعديله وفق ما نص عليه الدستور نفسه، لمعالجة الخروق المتكررة ووقفها لافتا إلى أنها تجاوزت أكثر من 30 خرقاً خلال فترة العمل به.

لكن النائب عن العراقية محمد الخالدي ورغم تأكيده على أهمية تعديل الدستور، يستبعد أن يسهم تحديد السقف الزمني في إجراء التعديلات لأنه يرى بأن الدستور الحالي جامد.

يذكر أن العراق أجرى استفتاء على الدستور العراقي في عام 2005 وتضمن الدستور فقرة تطالب بتعديله بعد أربعة أشهر من تاريخ الاستفتاء ورغم تشكيل لجنة للتعديلات خلال الدورة البرلمانية السابقة لم يتم تعديل الدستور بسبب عدم التوصل إلى اتفاق بشأن البنود الخلافية المتعلقة بالمادة 140 أو صلاحيات الحكومة المركزية وصلاحيات الإقليم والمركز وبنود أخرى كانت تثير الجدل وتطلبت دخول المحكمة الاتحادية لحسمها. القيادي في التحالف الكردستاني النائب محمود عثمان يستبعد أن يتمكن مجلس النواب الحالي من إجراء التعديلات على الدستور العراقي بسبب الخلافات السياسية ومطالب كل كتلة.

النائب عن ائتلاف دولة القانون ينتقد دعوات العراقية لتغيير الدستور وتحديد صلاحيات رئيس الوزراء، ويجد أنه من الصعوبة تعديل دستور وافق عليه الشعب ولا يمكن تغييره وفق رغبات أطراف سياسية.

أما التحالف الكردستاني فيؤيد إجراء تعديل الدستور شرط أن لا تمس التعديلات المادة 140 المتعلقة بالمناطق المتنازع عليها. هذا ما أكدته النائبة عن ائتلاف الكتل الكردستانية أشواق الجاف التي اعتبرت هذه المادة خطا أحمرا لا يمكن الاقتراب منها وليس تغييرها على حد تعبيرها.

يذكر أن القرار النهائي لتعديل الدستور يبقى للشعب العراقي عبر الاستفتاء على التعديلات الدستورية، وبحسب المادة 142 من الدستور يكون الاستفتاء ناجحا بموافقة أغلبية المصوتين عليه وإذا لم يرفض ثلثا المصوتين في ثلاث محافظات أو أكثر، وهذا يعني إن أي تغير في الدستور سيصطدم بسلطة النقض لثلاث محافظات.

أستاذ العلوم السياسية بجامعة بغداد علي الجبوري يستبعد أن يجري تعديل الدستور بسبب هذه الآلية التي وصفها بالصعبة والتي تعرقل أي تعديل دستوري.

إلا أن النائب عن العراقية محمد سلمان لا يتفق مع هذا الرأي ويرى بأن المصالح المتضاربة بين الكتل السياسية في السابق كانت تعيق إجراء التعديلات الدستورية لكن نقاط الالتقاء بين هذه الكتل اليوم أكثر من نقاط الخلاف بحسب رأيه، لذا فهو يتوقع أن يتم التوصل إلى اتفاق حول المسائل الخلافية في الدستور العراقي.

تفاصيل اكثر في الملف الصوتي الذي ساهم فيه مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد خالد وليد

دعوات لوضع سقف زمني لإجراء تعديلات على الدستور
XS
SM
MD
LG