روابط للدخول

مساع دبلوماسية عراقية لوقف القصف الحدودي التركي الإيراني


هدف صورته طائرات تركية تصفه بانه "إرهابي" في منطقة جبل قنديل

هدف صورته طائرات تركية تصفه بانه "إرهابي" في منطقة جبل قنديل

من المتوقَع إفساح المجال لمساعٍ دبلوماسيةٍ عراقية-تركية لمواجهة مخاطر أمنية مشتركة فيما يواصل الجيش التركي عمليةً يتخللها قصف لمواقع عبر الحدود مع العراق يُشتَبه أن مسلحين كرد يختبئون فيها.
وفي هذا الإطار، أُفيد بأن المحادثات التي سيجريها وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في تركيا الأربعاء والخميس تتناول سُـبُلَ وقف هجمات متزايدة لمسلحي حزب العمال الكردستاني داخل تركيا ما دفع أنقرة إلى النظر في عملية برية.
ونقلت وكالة فرانس برس للأنباء عمّن وصفته بدبلوماسي رفيع المستوى في أنقرة تصريحه الثلاثاء بأن "الحرب ضد الإرهاب" تتصدّر جدول أعمال المحادثات التي سيجريها زيباري مع نظيره التركي أحمد داود أوغلو. وكان البرلمان التركي مدّد الأسبوع الماضي تفويضَ الحكومة بتوجيه ضربات عسكرية ضد مسلحين انفصاليين كرد. وجاء قرار التمديد بعد إعلان هيئة الأركان التركية العامة أن القصف الجوي لمواقع داخل أراض عراقية منذ آب أسفر عن مقتل ما بين 145 و 160 من مسلّحي الحزب المحظور.

يذكر أن القصفَ التركي كان يتزامنُ مع قصفٍ إيراني لمواقع في المنطقة الحدودية العراقية قالت طهران إنها تؤوي عناصر من حزب الحياة الحرة الكردستاني (بيجاك). وفي تصريحاتٍ أدلى بها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، نقلت وكالة رويترز للأنباء عنه القول في مقابلة خاصة أجرتها معه في بغداد وبثّتها في 10 تشرين الأول إن إرسال قوات عراقية إلى شمال البلاد هو "الخيار الأفضل" لطرد مسلّحي كلا الحزبين الكردستانيين في تركيا وإيران من المنطقة الجبلية العراقية التي يختبئون فيها. وفي هذا الصدد، قال المالكي "المنطق الطبيعي لإنهاء وجودهم..لإنهاء أزمة التدخل التركي الإيراني في الشأن العراقي هو أن نذهب بقوات أو نوجد تدابير عراقية كافية لمنع وجودهم على الأرض العراقية".

وفيما كان يُعتقد أن القصف المتزامن من الجانبين التركي والإيراني يُجري بتنسيقٍ محتمل بين أنقرة وطهران، صدَرت عن أحد مساعدي الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي تصريحات قال فيها إنه يتعين على تركيا أن تعيد النظر بسياستها تجاه سوريا والدرع الصاروخية لحلف شمال الأطلسي والترويج لعلمانية مسلمة في العالم العربي وإلا فإنها ستواجه مشاكل مع شعبها ومع جيرانها. وأضاف الميجر جنرال يحيى رحيم صفوي لوكالة أنباء مهر الإيرانية شبه الرسمية أن "سلوك رجال الدولة الأتراك تجاه سوريا وإيران خاطئ وأنا أعتقد أنهم يتصرفون بما يتماشى مع أهداف أمريكا"، بحسب تعبيره. كما نُقل عنه القول في التصريحات التي أعادَت بثّها رويترز في 8 تشرين الأول "إذا لم تنأى تركيا بنفسها عن هذا السلوك السياسي غير التقليدي فإن الشعب التركي سينصرف عنها داخلياً وستقوم الدول المجاورة لها، سوريا والعراق وإيران بإعادة تقييم روابطها السياسية معها."

وفي تحليله لهذه لتصريحات، قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد الدكتور علي الجبوري الذي يدرّس مادة (النظام السياسي في تركيا وإيران) لإذاعة العراق الحر "هذا الموضوع يأتي في إطار التنافس الإيراني التركي على أن يكون لكل منهما دور مهم في هذه المنطقة المهمة من العالم............".

من جهته، علّق الخبير الإيراني في شؤون الشرق الأوسط الدكتور علي رضا نوري زاده على تصريحات طهران الأخيرة بشأن ما وُصفت بالسياسة التركية "الخاطئة" بالقول إنه يعتقد أنها "تمثل تدخلاً سافراً في الشأن العراقي...ولكن فيما يتعلق بسوريا فإن النظامين الإيراني والسوري توأمان لأن ما يجري في سوريا مصدر قلق شديد لطهران، وبالتأكيد هناك تنسيق كامل بين البلدين لسياستهما سواء تجاه تركيا أو الولايات المتحدة الأميركية.....".

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي يتضمن مقابلتين مع أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد د. علي الجبوري، والخبير الإيراني في شؤون الشرق الأوسط د. علي رضا نوري زاده.

مساع دبلوماسية عراقية لوقف القصف الحدودي التركي الإيراني
  • 16x9 Image

    ناظم ياسين

    الاسم الإذاعي للإعلامي نبيل زكي أحمد. خريج الجامعة الأميركية في بيروت ( BA علوم سياسية) وجامعة بنسلفانيا (MA و ABD علاقات دولية). عمل أكاديمياً ومترجماً ومحرراً ومستشاراً إعلامياً، وهو مذيع صحافي في إذاعة أوروبا الحرة منذ 1998.

XS
SM
MD
LG