روابط للدخول

اكد الممثل الخاص لأمين عام الأمم المتحدة في العراق الالتزام بتوفير الدعم بحسب ما تطلبه حكومة العراق لتحقيق مستقبل أفضل للعراقيين كافة، وقال رئيس بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) الجديد مارتن كوبلر خلال لقائه وزير الخارجية هوشيار زيباري الاحد انه ملتزم بالارتكاز على العمل الذي قام به أسلافه والانجازات التي حققوها، متطلعا للعمل بشكل وثيق مع السلطات العراقية، مؤكدا أن دور" يونامي" هو خدمة الشعب العراقي، بحسب بيان للبعثة أصدرته الأحد.

المتحدثة الرسمية باسم يونامي راضية عاشوري أشارت خلال مقابلة مع اذاعة العراق الحر الى الدور الذي لعبته البعثة في العراق خلال السنوات الماضية، و خصوصية الفترة الحالية و اعادت عاشوري الى الاذهان الدور الذي اضطلعت به الامم المتحدة في العراق بعد عام 2003 والتضحيات التي قدمت ومنها مقتل رئيس بعثتها السفير سيرجيو ديمللو العشرات من زملائه من العراقيين والأجانب في حادث التفجير الإرهابي لمقر البعثة في بغداد في اب 2003

تعيين الدبلوماسي الألماني مارتن كوبلر مبعوثا خاصا الى العراق محل الهولندي آد ملكرت أثار اراء متباينة لسياسيين عراقيين، فمع الترحيب بهذا التغيير اختلفوا على درجة اهمية وتأثير الدور الاممي في العراق خلال الفترة المقبلة.

عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب رافع عبد الجبار رأى أن مجيء كوبلر لن يؤدي الى تغيير كبير في سياسة الأمم المتحدة اذ ان هذا السياسة لن تتغير بتبديل الاشخاص، وانما تخضع لمعايير محددة من قبل الامم المتحدة بحسب عبد الجبار في حد\يثه لاذاعة العراق الحر، الذي يعتقد ان الامم المتحدة تتعامل بازدواجية مع الملف العراقي مستدلا على ذلك بموقفها حول مسالة ميناء مبارك الكويتي، ملاحظا ان يونامي لم تبادر الى ايجاد حل دبلوماسي بين العراق والكويت لحل الازمة.

من جهته يرى النائب عن التحالف الكردستاني محمود عثمان ان تغيير المبعوث الاممي الى العراق امرٌ روتيني ولن يؤثر كثيرا على تعامل الامم المتحدة مع العراق، متفقا على أن الدور الذي يمكن ان تلعبه الامم المتحدة يعتمد على سياساتها وليس على الشخص المسؤول عن بعثتها، و
توقع عثمان ان ينحسر الدور الاممي في العراق خلال الفترة المقبلة لاسباب عديدة منها استقطاب حركة الثورات الشعبية في المنطقة الاهتمام العالمي.

ويرى النائب عن القائمة العراقية محمد سلمان أن تغيير المبعوث الاممي في العراق جاء في التوقيت المناسب، وبعد الانتقادات التي وجهت الى المبعوث السابق اد ميلكرت لعدم تعامله بحيادية مع الملف العراقي ما اضعف الدور الاممي في العراق بحسب راي النائب سلمان الذي أملَ بان تضطلع الامم المتحدة بدور اكبر خلال الفترة المقبلة لتخفيف التجاذبات السياسية بشان عدد من الملفات ومنها المادة 140 وتشريع قانون للأحزاب وتنظيم الانتخابات وغيرها.

مع اقتراب موعد انسحاب اغلب القوات الامريكية من العراق نهاية العام الحالي يتوقع المحلل السياسي واثق الهاشمي خلال حديثه لمراسل اذاعة العراقالح غسان علي، ان يتزامن مجئ المبعوث الاممي الجديد مارتن كوبلر مع نشاط أوضح للمنظمة مع اكتمال عناصر السيادة العراقية ، مشيرا الى اهمية المساهمة الاممية في حل بعض الملفات التي تتعرض لضغوط التقاطعات السياسية العراقية.

ولفتت المتحدثة باسم بعثة يونامي الى ان المرحلة الحالية في العراق تتطلب انجاح الرهان على ارساء أسس دولة ديمقراطية آمنة تضمن حقوق مواطنيها.
يشار الى ان رئيس بعثة يونامي الجديد مارتن كوبلر أعرب عن سعادته بالعودة إلى العراق والعمل تحت راية الأمم المتحدة. بعد ان كان سفيرا لبلاده المانيا في العراق خلال السنوات الماضية، وعمل منذ آذار 2010 نائبا لمبعوث الامين العام الأمم المتحدة في افغانستان.

يذكر ان العراق يخضع لبنود الفصل السابع بعد قرار مجلس الأمن رقم 678 لسنة 1990 اثر دخول القوات العراقية الكويت في شهر آب من العام نفسه، حيث سمح القرار الدولي باستخدام القوة المسلحة لإخراج العراق من هناك بحسب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي شارك باعداده مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد غسان علي.

مؤشرات على دور أممي أكثر نشاطاً في العراق
XS
SM
MD
LG