روابط للدخول

الدكتور سعيد الاعظمي: المهجر جعلني أدرك معنى الانسانية


الدكتور سعيد رشيد الاعظمي

الدكتور سعيد رشيد الاعظمي

يرى الدكتور سعيد رشيد الاعظمي اختصاص علم النفس أن العنف أصبح ظاهرة عالمية، تتسع يوما بعد يوم، والأطفال هم أكثر من يتأثر بمشاهد العنف، إن كانت في ارض الواقع، مثلما يحدث في العراق، أو على شاشات التلفاز والألعاب الالكترونية.

ولفت الاعظمي إلى أن العنف والقتل هو السبب وراء الاضطرابات السلوكية لدى أطفال العراق. وحذر من انتشار ظواهر سلبية في المجتمع العراقي، مثل الكذب، وغياب الحوار، وعدم الاستماع إلى الآخر.

ويصف الدكتور سعيد رشيد الاعظمي تأثيرات المهجر بانها ايجابية، وخاصة السنوات التي عاشها في الولايات المتحدة الأميركية، والتي تركت آثارا ايجابية على تجربته العلمية والإنسانية، لدرجة جعلت منه يدرك معنى الإنسانية.

برنامج عراقيون في المهجر يسلط الضوء على تجربة الدكتور سعيد رشيد الاعظمي المقيم في عمان منذ 2004 بعد أن اضطر إلى ترك العراق بسبب تصاعد أحداث العنف والاستهدافات المستمرة للأكاديميين والعقول العراقية.

الدكتور سعيد رشيد الاعظمي من مواليد منطقة الاعظمية ببغداد عام 1946، كان يحلم أن يصبح طبيبا لكن ظروفه الاقتصادية الصعبة لم تساعده على دخول كلية الطب، فقرر أن يدر علم النفس فحصل على شهادة البكلوريوس من كلية الآداب الجامعة المستنصرية قسم الإرشاد النفسي في عام .1976

خبر الدكتور الاعظمي تجربة الاغتراب عندما كان طالبا للدراسات العليا ففي عام 1978 سافر إلى الولايات المتحدة الأميركية ليكمل دراسته العليا فحصل في عام 1981 على شهادة الدبلوم في طرق التدريس من جامعة ميامي بولاية فلوريدا وماجستير تربية خاصة في الاضطرابات السلوكي من جامعة في الباما عام 1982.
يؤكد الدكتور سعيد رشيد الاعظمي أن دراسته في أميركا أعطته الكثير ومنحته الفرصة للتعلم ودراسة تخصص نادر وهو التربية الخاصة حيث كانت منظمة رعاية الطفولة التابعة للأمم المتحدة اليونسيف ترغب بفتح معاهد للتربية الخاصة في العراق.

نال شهادة الدكتوراه في التربية الخاصة من جامعة ويلز في بريطانيا عام 1989، وكان أحد ثلاثة أعضاء مؤسسين لمعهد التربية الخاصة في بغداد، لإعداد معلمين متخصصين بتعليم التلاميذ ضعيفي البصر والسمع، الذين لديهم تخلف بسيط، لكن الدكتور سعيد الاعظمي يرى بأن هذا المعهد وبعد سنوات قليلة من تأسيسه لم يعد يؤدي الهدف الذي أسس من أجله بسبب مجيء أشخاص بعيدين عن هذا الاختصاص لإدارته والتدريس فيه.

الدكتور سعيد رشيد الاعظمي دَرّس العلوم التربوية والنفسية في العديد من الجامعات منها الجامعة المستنصرية، وجامعة بغداد، وجامعة بليدة في الجزائر، وجامعة سبها في ليبيا، وهو عضو مؤسس لمعهد التربية الخاصة في الجامعة المستنصرية. وأسس كذلك كلية التربية المختلطة في جامعة الانبار وترأس عمادتها من عام 1989 الى عام 1991.

وهو استاذ لمادة الاضطراب السلوكي والتوحد والانفعال والشخصية والتكيف وعلم النفس المدرسي في جامعة عمان العربية للدراسات العليا منذ عام2005.

شارك في العديد من الندوات والمؤتمرات التي عقدت داخل العراق وخارجه، وأشرف على أكثر من200 شهادة دكتوراه وماجستير. ونشر عشرات البحوث في مجال العلوم التربوية والنفسية في العديد في الصحف والمجلات العلمية.

من مؤلفاته كتاب "ولادة بدون ألم" الذي ترجم إلى اللغة الانكليزية. و"الإحصاء الوصفي والاستدالي", و"الاضطرابات السلوكية", و"الشخصية والتكيف"، و"علم النفس المدرسي"، و"لغة الإشارة تعليمها وتعلمها من قبل معلمة التربية الخاصة".

آخر مؤلفاته التي صدرت في الأردن تناول مرض التوحد. ويرى الدكتور سعيد رشيد الاعظمي أن هذا المرض منتشر بين أطفال العراق في ظل أجواء مشحونة بالاضطرابات السلوكية وغياب البرامج العلمية الحديثة للحد من اثاره، مشيرا الى وجود عدد من مراكز علاج التوحد في الاردن تستقبل اعداد كبيرة من العراقيين المصابين بهذا المرض.

حلم حياته إعادة إحياء ما حاول تحقيقه مع الدكتور نوري جعفر الذي يصفه الدكتور بأبي علم النفس في العراق، وهو تنفيذ مشروع إنشاء مجمعات طبية تابعة للجامعة لكي يتمكن طلبة علم النفس من الممارسة التطبيقية لما يدرسوه نظريا، لكن هذا الحلم يصطدم دائما بمعارضة الأطباء.

ساهمت في الملف مراسلة اذاعة العراق الحر في عمان فائقة رسول سرحان
XS
SM
MD
LG