روابط للدخول

المالكي يحذر من خطر عودة حزب البعث


رئيس الوزراء نوري المالكي

رئيس الوزراء نوري المالكي

إعتبر رئيس الوزراء نوري المالكي أن العراق لا يزال في «دائرة الخطر من عودة حزب البعث». ودعا إلى "الحفاظ على المنجزات لأن الطريق لا يزال طويلاً"، منتقداً الجهات التي لم تنتقد حتى اليوم "جرائم النظام السابق".
تحذيرات المالكي وردت في كلمة ألقاها خلال مشاركته في الحفل التأبيني بمناسبة ذكرى وفاة المرجع الشيعي محمد صادق الصدر في بغداد السبت الماضي، دعا فيها العراقيين إلى منع عودة الدكتاتورية والحفاظ على الحرية والديمقراطية والمساواة التي ينعمون بها.
هذه التحذيرات وحديث المالكي عن خطورة حزب البعث أثار ردود أفعال ومواقف متباينة في الوسط السياسي، بين من يؤيد هذه المخاوف ومن يرى بأنه مبالغ بها.

النائب عن كتلة العراقية محمد سلمان ورغم إقراره بأن العراق ما زال في دائرة الخطر، يرى أن تعليق مشاكل العراق السياسية والأمنية والخدمية على شماعة حزب البعث أمر غير مقنع للشارع العراقي ودليل على فشل الحكومة في إدارة ملفات الخدمات والأمن والتعليم والصحة. داعيا إلى خروج السياسيين من حالة إدارة الأزمات إلى حالة إدارة الدولة.

القيادي في التحالف الكردستاني النائب محمود عثمان يتفق مع النائب محمد سلمان في أنه جرى تضخيم خطر البعث، عازيا تردي الوضع الأمني والسياسي إلى وجود خلافات سياسية وغياب روح التسامح والمصالحة، محذرا في الوقت نفسه من إخافة الشارع العراقي وتذكيره بخطورة البعث.

لكن النائب عن ائتلاف دولة القانون علي شلاه يؤيد تحذيرات رئيس الوزراء نوري المالكي، ويؤكد أن الأعمال الإرهابية التي يشهدها العراق بين فترة وأخرى تشير إلى تعاون واضح بين أزلام النظام السابق من البعثيين وتنظيم القاعدة. مشددا على ضرورة أن يشعر العراقيون بالحذر.

هذا الموقف من البعث وعناصره يراه القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان يتناقض والموقف السياسي من حزب البعث في سوريا حيث تؤيد الحكومة العراقية بقاء النظام السوري الذي كان العراق في السابق يتهمه بإيواء البعثيين العراقيين.
ناقوس الخطر الذي قرعه المالكي وبحسب النائب على شلاه جاء ليحذر من وجود مخطط تستعد الجماعات الإرهابية لتنفيذه بعد انسحاب القوات الأميركية من العراق الذي وصفه بالمنطقة الحمراء التي يجب أن يعمل الجميع لجعلها منطقة خضراء آمنة.

النائب عن العراقية محمد سلمان لا يتفق مع هذا الرأي في التهويل من خطر حزب البعث ويرى أن حزب البعث حزب محظور وقياداته موجودة خارج العراق والذين في الداخل شملوا بقانون المساءلة والعدالة. ويعتقد سلمان أن على الحكومة العراقية أن تتحاور مع البعث إذا كان بهذا التأثير الكبير الذي تتصوره وتحذر منه.

لكن النائب عن ائتلاف دولة القانون علي شلاه يؤكد على أن الدستور العراقي يمنع التحاور مع المنتمين للبعث الصدامي، أم البعثيين البسطاء فهم موجودون في المجتمع العراقي ويواصلون عملهم، لافتا إلى أن الحكومة العراقية ليست وحدها المسؤولة عن ملف التعامل مع البعثيين.

أستاذ كلية الإعلام كاظم المقدادي يرى أن الحديث عن خطر حزب البعث بشكل خاص يؤخذ على خطاب المالكي لأن العراق يواجه مخاطر عديدة منها تنظيم القاعدة الميليشيات وغيرها مستبعدا أن يكون لحزب البعث تأثير فعال على الساحة العراقية للقيام بانقلاب عسكري على الأقل في المستقبل القريب.
المقدادي لا يستبعد أن يصحب تحذيرات المالكي من عودة حزب البعث عملية تطهير للأجهزة الأمنية من عناصر بعثية سابقة أو تصعيد للخلافات مع كتل سياسية مثل كتلة العراقية التي تضم بعثيين، ويرى أن ذلك لن يخدم العملية السياسية في حكومة تتبنى مبدأ الشراكة الوطنية.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في إعداده مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد غسان علي..

المالكي يحذر من خطر عودة حزب البعث
XS
SM
MD
LG