روابط للدخول

تشريع قانون وزارة المرأة؟، أم تشكيل هيئة مستقلة للمرأة؟


احدى المتظاهرات في النجف ـ من الارشيف

احدى المتظاهرات في النجف ـ من الارشيف

أنجز مجلس النواب العراقي في العشرين من ايلول الماضي القراءة الثانية لمشروع قانون "وزارة المرأة وشؤون الأسرة" المقدم من لجنة المرأة والأسرة والطفولة، وركزت مداخلات لأعضاء مجلس النواب على أهمية إجراء بعض التعديلات على مسودة المشروع بهدف إنضاجه بالشكل الذي يحقق الغاية من تشريعه.

جاءت القراءة الثانية للمشروع بعد ان وافق مجلس الوزراء بالأغلبية، ورئيس المجلس نوري المالكي وبتأييد من رئيس الجمهورية جلال طالباني، على مشروع القانون الذي تقدمت به وزيرة الدولة لشؤون المرأة فاتن عبد الرحمن محمود في الثامن والعشرين من أيلول عام 2006.

وقالت الوزارة آنذاك إنها ستقدم مشروع القانون "الذي بموجبه يصبح للوزارة شخصية معنوية وميزانية مستقلة" إلى مجلس النواب للتصويت عليه. وبالفعل تمت القراءة الأولى للمشروع في الدورة التشريعية السابقة وبعدها رُكن ملف الوزارة وأُجل موضوع البت به لسنوات، وذكر مراقبون ان غياب الإرادة السياسية القوية آنذاك كان السبب في عدم المضي بالمشروع.

وكان فتح ملف الوزارة من جديد تحت قبة البرلمان مناسبة اغتنمها برلمانيون للحديث عن معاناة المرأة والمشاكل الكبيرة التي تواجهها، ومطالبتهم بإيجاد حلول سريعة من خلال تشكيل وزارة بحقيبة وموارد، او تشكيل جهة غير حكومية كان تكون مفوضية أو مجلسا أعلى بصلاحيات أوسع من الوزارة.

وشهدت جلسة البرلمان نقاشات ومداخلات، ووضع علامات استفهام حول مدى حاجة العراق إلى وزارة تحمل اسم المرأة، وهل ستنجح حقا في تطوير واقع المرأة اذا أعطيت لها الموارد والصلاحيات؟، وهل هناك فهم حقيقي لحجم المشاكل التي تواجه النساء؟، وهل ستكون للوزارات الأخرى الإرادة في دعم وزارة المرأة؟، ليصل سقف المطالبات من بعض أعضاء مجلس النواب بان يكون جميع موظفي الوزارة من النساء من ألفها إلى يائها، على حد قول النائبة اسماء الموسوي التي طالبت بان ينصب تركيز الوزارة على إنصاف المرأة، والإسهام رفع مستوى واقعها وحل مشاكلها وتحقيق تمييز ايجابي لصالح المراة كونها تتحمل اعباء كثيرة.

النائب وليد الحلي اعترض على مشروع القانون وقال انه لايعكس واقع المرأة العراقية، أما
النائبة منى العميري فقالت ان القانون في حال تم اقراره سيسهم في إعطاء المرأة دورا مهما في المجتمع، كما سيكون للقانون دورا في القضاء على كل السلبيات. واوضحت العميري واقع المرأة المرير من خلال عرض أرقام وإحصائيات لعدد الأرامل والمطلقات وتدني مستوى الخدمات المقدمة التي وصفتها بالخجولة.

عضوة مجلس النواب ميسون الدملوجي تعتقد بان وجود مجلس أعلى للمرأة يحقق فائدة اكبر لشريحة النساء لمراقبة تنفيذ الوزارات حقوق المرأة.

وشاطرت النائبة ندى الجبوري رأي ميسون الدملوجي وقالت انها تفضل ان تكون هناك هيئة مستقلة تحمل اسم المرأة بدلا من وجود وزارة سيتأثر أداؤها بكل سلبيات العملية السياسية في العراق

أما الناشطة في مجال حقوق المرأة وسكرتيرة جمعية الأمل العراقية هناء ادورد فاعترضت على فكرة ان يكون للمرأة وزارة. وقالت ان عدم حصول أي تطور في واقع المرأة خلال كل هذه السنوات بالرغم من وعود الحكومة في دعم شريحة النساء من خلال خطط وضعتها وزاراتها مثل وزارة الدولة لشؤون المرأة ووزارة حقوق الانسان هو أكبر دليل على فشل هذه الوزارات التي أصبح همها الوحيد ينصب على تجميل صورة الحكومة بدلا من الوقوف بجانب المرأة.

سكرتيرة جمعية الأمل العراقية قالت في لقاء أجراه البرنامج ان حل مشاكل المرأة وتطوير واقعها سيتحقق من خلال وجود جهة مستقلة (مفوضية او مجلس أعلى) تكون ذات صلاحيات واسعة وموارد وبعيدة عن تدخل الحكومة وتشارك في تنفيذ خططها وبرامجها جهات عدة رسمية وغير حكومية.

وسيستضيف البرنامج في الحلقة المقبلة إبتهال كاصد الزيدي وزيرة الدولة لشؤون المرأة للحديث عن مدى أهمية وجود مؤسسة حكومية تحمل اسم المرأة، وعمّا لإذا كانت هذه المؤسسة ستنجح على الرغم من مخاوف العديد من المعنيين بتطوير واقع المرأة.

تشريع قانون وزارة المرأة؟، أم تشكيل هيئة مستقلة للمرأة؟
XS
SM
MD
LG