روابط للدخول

توقعات بتكثيف مكافحة الإرهاب عالمياً وإقليمياً وعراقياً


الرئيس باراك أوباما يتحدث عن مقتل أنور العولقي.

الرئيس باراك أوباما يتحدث عن مقتل أنور العولقي.

أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما أن الجهود العالمية لمكافحة الإرهاب حققت نصراً كبيراً بمقتل زعيم تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية أنور العولقي.
وكان الجيش الأميركي أعلن مقتل رجل الدين المولود في الولايات المتحدة مع أحد مساعديه في تنظيم القاعدة بهجومٍ صاروخي شنّته طائرات بلا طيار في اليمن الجمعة.

أما أوباما فقد أشاد بالحدث الذي وصفه بأنه خطوة مهمة أخرى نحو إلحاق الهزيمة بالإرهاب "ودليل على أن القاعدة وحلفاءها لن يجدوا ملاذاً آمناً."
وأضاف في كلمة ألقاها بقاعدة فورت ماير بولاية فرجينيا في حفل لمناسبة انتهاء مهام رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الأميرال مايك مولن الجمعة:
"سنكون عازِمين ومتعمِّدين ومتصلّبين وحازِمين في التزامنا بتدمير الشبكات الإرهابية التي تستهدف قتل الأميركيين، وفي بناءِ عالمٍ يمكن أن يعيش فيه الناس حيثما كانوا بمزيدٍ من السلام والازدهار والأمان."

وكانت واشنطن وصَفت العولقي العام الماضي بأنه "إرهابي عالمي" مُعلِـنةً أنها تسعى لاعتقاله أو قتله. وتُعَد الضربة الجوية التي استهدَفَته الجمعة الأحدث في سلسلة العمليات الأميركية القاتلة ضد القاعدة. وتمكّنت هذه الضربات من قتل زعيم التنظيم أسامة بن لادن بعملية نفّذتها قوة أميركية خاصة في باكستان في أيار الماضي. كما أدى هجوم طائرة بلا طيار في آب إلى مقتل عطية عبد الرحمن الذي أُسند إليه منصب الرجل الثاني بتنظيم القاعدة بعد تولي أيمن الظواهري زعامة التنظيم.

ورغم أن مقتل زعيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية استحوذ على الحيّز الأوسع من اهتمامات الإعلام العالمي خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية لاحَظَت صحيفة أميركية بارزة أن دول المنطقة تجاهلَت أهميته الكبيرة في جهود محاربة الإرهاب. وقالت (نيويورك تايمز) في مقالٍ نشرَته الأحد تحت عنوان "الشرق الأوسط يتجاهل فيما يحتفل الغرب بوفاة رجل دين" بقلم أنتوني شديد وديفيد كيركباتريك Anthony Shadid and David D. Kirkpatrick

أنه حتى قبل عامين اثنين كان عدد قليل في اليمن أو في العالم العربي قد سمع بأنور العولقي الذي اعتَبر أوباما مقتله بمثابة ضربة كبرى ضد تنظيم القاعدة. وأضافت أن "من الأمور اللافتة في العالم العربي هذه الأيام قلّة ذكر القاعدة في الواقع حتى في المحادثات. وحتى قبل اندلاع الثورات والانتفاضات فإن الجماعة التي تتحمّل بعض المسؤولية عن حربيْن اثنتين وتعميق التورط الأميركي من شمال إفريقيا إلى العراق فقدت أهميتها. وعندما مات أسامة بن لادن بدا مقتله أقرب إلى نقشٍ على ضريحِ عصرٍ آخر. وكما يُلاحَظ في الكثير من الأحيان فإن أحداث 11 أيلول تبدو من حواشي التاريخ للعديد من السكان العرب الذين تقلّ أعمار ثلاثةٍ من كل خمسةٍ فيهم عن الثلاثين"، بحسب تعبيرها.
أنور العولقي

وفي تعليقه على ملاحظة (نيويورك تايمز) بأن الشرق الأوسط يتجاهل أهمية الحدث، قال رئيس (المركز العربي للنشر والإعلام والأبحاث) وأستاذ العلوم السياسية في جامعة الملك عبد العزيز بجدة الدكتور وحيد حمزة هاشم لإذاعة العراق الحر في مقابلةٍ أجريتُها معه عبر الهاتف الأحد "مع الأسف الشديد هناك تجاهل في الشرق الأوسط لهذا الحدث النوعي الكبير الذي أكد قدرة الاستخبارات الأميركية على اصطياد قيادات وزعامات تنظيم القاعدة خصوصاً في جزيرة العرب وتحديداً اليمن التي يحاول هذا التنظيم أن يجعل منه الوطن البديل للتحرك منه في ضرب المصالح الحيوية والإستراتيجية لجميع دول المنطقة دون استثناء.........".
وأضاف الأكاديمي والمحلل السياسي السعودي أن مخاطر الإرهاب ما تزال ماثلة "في العراق وأفغانستان وباكستان حيث ينشط تنظيم القاعدة وحليفه طالبان بتهديد الأمن والاستقرار ...بالإضافة إلى محاولات القاعدة في القضاء على الإصلاحات والمنجزات التي تحققت على طريق التقدم في العملية السياسية وما يتعلق بتحقيق الديمقراطية في العراق من خلال إثارة النعرات الطائفية والمذهبية.....".

من جهته، ذكر مدير (المركز الجمهوري للدراسات الأمنية) في بغداد الدكتور معتز محيي "أن عملية قتل أسامة بن لادن مكّنت الولايات المتحدة أيضاً من العثور على معلومات عن أماكن تواجد قيادات القاعدة في اليمن والمغرب والجزائر ودول أخرى بينها العراق...ولذلك نلاحظ أن القوات الأميركية تجابه وتضرب هذه الرؤوس بعمليات استباقية بين الحين والآخر........". وفي المقابلة التي أُجريت عبر الهاتف الأحد، تحدث المحلل الأمني العراقي عن موضوعات أخرى ذات صلة وأجاب عن سؤال يتعلق بالجهود الأميركية والعراقية والإقليمية المشتركة لمحاربة الإرهاب خلال المرحلة المقبلة.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي يتضمن مقابلتين مع رئيس (المركز العربي للنشر والإعلام والأبحاث) وأستاذ العلوم السياسية في جامعة الملك عبد العزيز بجدة د. وحيد حمزة هاشم، ومدير (المركز الجمهوري للدراسات الأمنية) في بغداد د. معتز محيي.

توقعات بتكثيف مكافحة الإرهاب عالمياً وإقليمياً وعراقياً
  • 16x9 Image

    ناظم ياسين

    الاسم الإذاعي للإعلامي نبيل زكي أحمد. خريج الجامعة الأميركية في بيروت ( BA علوم سياسية) وجامعة بنسلفانيا (MA و ABD علاقات دولية). عمل أكاديمياً ومترجماً ومحرراً ومستشاراً إعلامياً، وهو مذيع صحافي في إذاعة أوروبا الحرة منذ 1998.

XS
SM
MD
LG